الوقف الاسكندنافي
الوقف الاسكندنافي
1.7K View

الوقف يعتزم مقاضاة راديو السويد بعد اتهامه الوقف بإنفاق أموال طلبة على السفر والفنادق

الكومبس – ستوكهولم: اتهم الوقف الاسكندنافي للتعليم جهات سويدية بشن حملة عنصرية عليه منذ أشهر، آخرها ما نشره راديو السويد P4 اليوم من اتهامات لإدارة مدارس السلام المستقلة ذات الطابع الإسلامي في أوربرو بإنفاق أكثر من 300 ألف كرون من التمويل الذي تحصل عليه من البلدية على السفر الجوي والفنادق، بينها فنادق فاخرة في جدة ومكة بالسعودية.

وقال الوقف في بيان تلقت “الكومبس” نسخة منه “في إطار الحملة العنصرية التي يتعرض لها الوقف الاسكندنافي للتعليم منذ أشهر على يد شركات خاصة وبنوك والآن وسائل اعلام مأجورة لها مهام خفية للنيل من الوقف وأنشطته وإبرازه كمؤسسة مخالفة للقانون؛ أورد راديو السويد، صباح اليوم الإثنين خبراً عن الوقف الإسكندنافي للتعليم (SSFU)، يحتوي كثيراً من الأكاذيب، التي لا تستند إلى دليل أو أصل”.

وعدّد البيان الاتهامات وهي أن الوقف صرف أكثر من 300 ألف كرون ، بين العامين 2019-2020، كتكاليف سفر وفنادق. وأن الوقف يدفع من أجل تنظيف مؤسساته التعليمة، خلال أيام الدوام الرسمي، لشركة تنظيف خاصة، أربعة أضعاف عما كانت تكلفه سابقاً، وأن “هناك 3.5 مليون كرون، دخلت على حساب الوقف، في أيلول/سبتمبر 2019 من جهة مجهولة المصدر.

ورد البيان على هذه الاتهامات كلاً على حدة.

المؤتمرات والندوات

وأكد البيان أن “إقامة الندوات والمؤتمرات التي تحارب الإرهاب والتطرف وتدعو إلى الحوار والوئام الديني والمشاركة فيها هي من أهم نشاطات الوقف الإسكندنافي. وأقام الوقف عدداً من هذه الفعاليات والأنشطة التي شارك فيها كثير من السياسيين والنشطاء والإعلاميين من السويديين وضيوف من داخل وخارج السويد، فضلاً عن مشاركته في مؤتمرات وفعاليات عالمية في هذه الخصوص على مدار الاعوام الماضية من عمر المؤسسة. و هذه الندوات والمؤتمرات والملتقيات موجودة على الإنترنت وموثقة بالصور والبرامج وغيرها من وسائل التواصل الاجتماعي والإعلامي”.

وأضاف البيان “المؤتمرات التي أقامها الوقف في العام 2019 هي: ملتقى معاً من أجل السلام تفاعل ومسؤولية 23 آذار/كارس 2019 في ستوكهولم إثر حادثة نيوزيلاندا بفندق راديسون بلو، مؤتمر الطلاب الصائمون؛ مشاكل وحلول، أقيم بمدينة مالمو 4 نيسان/ابريل 2019، لقاء تشاوري “معاً ضد التطرف والعنصرية” 28 نيسان/أبريل 2019 في كوبنهاغن بالدنمارك بفندق كلاريون هوتيل المطار، والمؤتمر الاسكندنافي حول التعاون بين المسيحية والإسلام بمشاركة مجلس الكنائس الاسكندنافي في كوبنهاغن 24 أيلول/سبتمبر 2019 بفندق سكانديك سلوسيهولم”.

وتابع البيان “أما المؤتمرات التي شارك فيها الوقف 2019 فهي: اجتماع المنتدى الإسلامي الأوروبي في دورته الرابعة في كوبنهاغن. وحضر اللقاء سفراء ودبلوماسيون وصحفيون من خارج وداخل الدنمارك، المؤتمر الدولي حول الاعتداءات على المؤسسات الدينية ودور العبادة وخاصة حادثة نيوزلاندا، بمدينة هامبورغ بألمانيا، مؤتمر رابطة العالم الإسلامي “قيم الوسطية والاعتدال في نصوص الكتاب والسنة” أقيمت بمكة المكرمة بالمملكة العربية السعودية 19-22 من أيار/مايو 2019.

وذكر البيان أن “الوقف أقام في العام 2020 ندوات ومؤتمرات افتراضية عدة لم تكلف سفراً ولا فنادق وهذا يظهر مدى التدليس والكذب والافتراء والتشويش على المواطن السويدي عبر وسائل إعلام رسمية تدعي المهنية والحياد وتحاول تصوير الوقف على أنه مؤسسة غير ملتزمة بالقانون”.

وأضاف “يؤكد الوقف أنه يستعمل إمكانياته المادية وفقاً للقانون المتبع ولا يخلط بين النفقات التي تخص الطلاب مع غيرها من المصاريف الخاصة بأنشطة الوقف الأخرى المعتمدة في دستوره المعتمد من قبل سلطات الأوقاف السويدية. كما يبين الوقف أن الراديو والجهة التي زودتها بالمعلومات والمستندات لم تذكر أن الوقف لديه تكاليف سفر الطلاب من بيوتهم إلى المدراس التابعة للوقف الحافلات الخاصة بطلاب الروضة والتمهيدي و1-3 بلغت تكلفتها حوالي 3.407.000 كرون سويدي، وبطاقات صعود الطلاب للمراحل 4-9 للحافلات الحكومية بلغت حوالي 460.000 كرون للعام 2019. وكذلك تقريبا للعام 2020”.

وأضاف “يصرف الوقف مبالغ كبيرة على تعليم الطلاب ويستعمل ما يستلمه من الدولة على الطلاب بشكل سخي وهذا معروف لكل من زار المدرسة من المسؤولين والضيوف الذين لديهم الصدق والحيادية، وكذلك التقرير المالي شاهد على هذا البيان الوافي بينما مدارس أخرى تدفع حوالي 15 بالمئة من مبالغ الطلاب لمستثمرين ولجهات خارجية ولا أحد يسألها. حسب التقارير الإعلامية الأخيرة. علماً أن المبالغ التي تقدمها الدولة للمدارس الخاصة ليس فيها أي تفاصيل في ماذا يجب أن يستعمل أو لا يستعمل. الوقف الاسكندنافي يقوم بعمل رائع طوال الفترات الماضية في تعليم الطلاب واعطائهم أفضل فرص التعليم. ويبين الوقف أيضاً أن تكاليف إقامة هذه المؤتمرات والأنشطة والمشاركة فيها قد كلف الوقف حسب التقرير المالي للعام 2019 حوالي 165.000 كرون سويدي وليس 300 ألف كرون كما يدعي الصحفي”.

تكاليف التنظيف

أما بالنسبة لتكاليف شركة التنظيف؛ فقال البيان “مساحة المدرسة بمرافقها تبلغ أكثر من 4000 متر مربع، إضافة إلى ساحاتها وحديقتها البالغ حوالي 10 آلاف متر مربع وقسم روضة الياسمين الذي تبلغ مساحته مع مرافقه وحديقته أكثر من 600 متر مربع. وبالإثباتات يدفع الوقف لشركة التنظيف ما يقارب 110000 كرون لعملية التنظيف طيلة أيام الاسبوع الخمسة من الإثنين إلى الجمعة شاملة المعدات وجميع المستلزمات، بينما كانت التكلفة سابقاً 192.374 كرون غير شاملة المعدات ولا المستلزمات، وبالتالي فإنّ الوقف وفّر حوالي 82.374 كرون أي ما يقارب 75 بالمئة تكاليف أقل من السابق حيث قام الوقف باستثمارها في البنى التحتية للمدرسة، من خلال بناء فصول جديدة، ودعم التعليم الالكتروني في المدرسة وبناء فصول دراسية”.

وأكد الوقف في بيانه أن “عملية التنظيف تتم حسب القانون الضريبي والمحاسبي وعقد قانوني واضح خاضع للمناقصة والتجارب لحين الوصول إلى الأفضل وهنالك عدة شركات عملت في التنظيف في الوقف ومؤسساته التعليمية فما الأمر الآن ولماذا يتم جعل التنظيف مشكلة في هذا الوقت؟”.

وكان التقرير الذي نشره راديو السويد اليوم اتهم إدارة مدارس السلام بدفع زيادة تكاليف التنظيف التي قدرها نصف مليون كرون تقريباً إلى شركة كان يديرها قبل وقت قصير الرئيس التنفيذي للوقف ثم أبناؤه.

 بينما قال بيان الوقف “يبدو أن راديو السويد القناة الرابعة تكرر أخطاءها العديدة ضد الوقف ومدارسه طلية أعوام عديدة آخرها نشر أخبار وصور لمبنى مدرسة السلام وإبرازها بأنها مدرسة الأزهر التي اتهمت بالتطرف والارهاب ثم اعتذرت. وكررت الخطأ بأن مدرسة السلام مدرسة سيئة قررت بلدية أوربرو إغلاقها وأنها لم تقدر على دفع رواتب الموظفين واعتذرت عن هذا الخطأ رسمياً، لكن عاودت الخطأ هذه المرة بشكل كبير وسافر مما يستدعي تقديم شكوى ضدها لدى السلطات المعنية”.

الأموال غير معروفة المصدر

وجاء في البيان “ادعى الراديو أنّ هناك 3.5 مليون كرون دخلت على حساب الوقف من مصادر مجهولة في أيلول/سبتمبر 2019، وتبين أن هذا المبلع هو ميزانية المدرسة التي يحصل عليها الوقف من بلدية أوربرو بشكل شهري. علما أن هذا المبلغ هو المبلغ الوحيد الذي دخل حساب الوقف في ذلك الشهر بالتحديد، فأين المصداقية؟ وأين التحري والشفافية؟ وأين الحيادية؟!”.

وقال البيان إن الإثباتات تبين كذب الادعاءات.

وختم الوقف بيانه بالقول “كل هذه النقاط تدل على عدم مصداقية راديو السويد في تناوله الأخبار دون دليل، وأنه بعيد كل البعد عن المهنية والدقة التي ينادي بها. ويدعو الوقف راديو السويد إلى عدم نشر مثل هذه الأخبار دون وجود دليل لكي لا يؤثر على مصداقيته بين المواطنين. في حين يعتزم الوقف مقاضاة الراديو على هذه الأخبار غير الصحيحة والتي تؤثر على سمعة الوقف وأنشطته (..) ويؤكد الوقف أن الراديو يحاول إدخال آراء جهات أمنية في هذا الموضوع للايحاء بأن الوقف متهم بقضايا تثير الإعلام مثل التطرف والارهاب علماً أن الوقف مؤسسة تحارب التطرف والارهاب بكل ما تقدر عليه بدليل تلك المؤتمرات التي يقيمها وبدليل انتقاد المتطرفين الاسلاميين لها بين الفينة والاخرى فليقرأ الجميع ما يكتبه المتطرفون والارهابيون الاسلاميون  قبل غيرهم عن الوقف وأنشطته”.

من الوثائق التي أرفقها الوقف بالبيان. وتظهر الوثيقة، حسب الوقف، المبالغ التي دخلت إلى حسابه

Related Posts