الكومبس – ستوكهولم: تبدأ اليوم جلسات الاستماع للمتهمين في أكبر قضية بيئية في السويد تتعلق بشركة Think Pink وممثليها. وأدلت الرئيسة التنفيذية للشركة بيلا نيلسون المعروفة إعلامياً باسم “ملكة القمامة” بأقوالها.
وتحظى المحاكمة باهتمام إعلامي كبير، خصوصاً بما قالته نيلسون التي تجيب اليوم عن أسئلة المدعي العام للمرة الأولى خلال جلسة الاستماع.
ويحضر ممثلو حوالي عشر وسائل إعلام جلسة المحاكمة المستمرة منذ بداية سبتمبر، وتعقد في محكمة أتوندا في سولينتونا صباح اليوم الأربعاء.
ووصلت الشخصية الرئيسية بيلا نيلسون إلى المحكمة وبمجرد أن فتح الحارس باب قاعة المحكمة، رفعت كومة من الأوراق أمام وجهها حتى لا يلتقط المصورون أي صور لوجهها.
واتُهمت “ثينك بينك” بإلقاء مئات آلاف الأطنان من النفايات، بدل فرزها، في 21 موقعاً في السويد. وتُركت النفايات، حسب الادعاء العام، قرب مناطق حماية المياه وآبار مياه الأمطار والمنازل والمناطق المحمية الساحلية، بين أماكن أخرى.
وتم توجيه الاتهام إلى 11 شخصاً في القضية. وبين المتهمين زوج بيلا نيلسون السابق توماس نيلسون، الذي أسست معه الشركة، والمقدمة التلفزيونية ليف إيفان كارلسون.
تكسر حاجز الصمت
وقالت نيسلون باكية خلال الاستجواب “لم أجرؤ على التحدث إلى المحققين طيلة أربع سنوات لأني شعرت أن المحققين كانوا متحيزين. إنها المرة الأولى منذ أربع سنوات التي أتحدث فيها”.
وتحدثت نيلسون لبضع دقائق عن الظروف الشخصية والسنوات التي سبقت تأسيس الشركة. وشرحت طريقة عملها مع النفايات. وتحدثت بصرامة عن كيفية عمل الشركة مع أكياس النفايات، والأحجام المتاحة وكيف يتم التعامل معها.
وكانت شركة إدارة النفايات انطلقت في العام 2012 من قبل الزوجين، وبعد بضع سنوات غيرت اسمها في العام 2016 إلى Think Pink. وبدأ التحقيق في العام 2020 بشكوك في ارتكاب جرائم بيئية خطيرة. واحتُجزت المرأة وزوجها آنذاك لعدة أسابيع.
وفازت الشركة بجائزة “رائد الأعمال الواعد” في صناعة النفايات، قبل أن يُكتشف لاحقاً أن جزءاً من فكرة العمل كان إلقاء جبال القمامة في جميع أنحاء السويد، دون القيام بأي شيء آخر.
في بوتشيركا جنوب ستوكهولم، خصصت البلدية 200 مليون كرون لإزالة جبل القمامة الذي انتهى به المطاف هناك. وقبل ثلاث سنوات، انتشر دخان كثيف وسام جراء حريق في النفايات.
واستغرق الأمر عدة أشهر لإطفاء الحريق، وكانت المناطق السكنية القريبة في بعض الأحيان تحتوي على مستويات مرتفعة بشكل كبير من المواد الكيميائية الضارة في الهواء، وفقاً لدراسة أجريت في جامعة ستوكهولم.
وفي Skultuna، خارج فيستروس يُعتقد بأن الشركة تركت ما يقرب من أربعة أضعاف القمامة المسموح بها. وهناك أيضاً، اشتعلت النيران في النفايات.
وتشمل البلديات المتضررة Gullspång في مقاطعة فيسترا يوتالاند و Laxå في مقاطعة أوربرو و Norrtälje في مقاطعة ستوكهولم، حيث تم ترك أكثر من 200 ألف طن من النفايات في أماكن مختلفة.
وتنكر الرئيسة التنفيذية الاتهامات وتقول إنها اتُهمت ظلماً.