الكومبس – ستوكهولم: كشف تقرير صحفي عن فصل رجلٍ من وظيفته في بلدية هارّيدا Härryda السويدية بعد يوم عمله الأول، لرفضه مصافحة زميلاته النساء.

وأبلغ الرجل الذي يعمل في مجال الرعاية المنزلية، بلدية هاريدا بعد استدعائه بناء على شكاوى زميلاته، بأنه لا يستطيع مصافحة النساء لالتزامه الشديد بتعاليم الإسلام، كما نقلت صحيفة DN.

وبعد طرده، قدم الرجل شكوى إلى مكتب أمين المظالم لشؤون التمييز. وقال في شكواه إنه رفض عند بدء يومه الأول في العمل مصافحة زميلة له، وأخبرها أنه مسلم وأن دينه يمنعه من مصافحة النساء غير المحارم. وتكررت الواقعة عندما حاولت زميلة أخرى أكبر سناً مصافحته، حيث أعاد التأكيد على موقفه الديني.

ولاحقاً، استدعاه مديره في العمل لمناقشة الأمر بعد تلقيه شكاوى من زميلاته، وأوضح له أن المصافحة جزء من متطلبات العمل وأنه يجب عليه الالتزام بها إذا أراد الاحتفاظ بوظيفته. وبعد فشل الطرفين في التوصل إلى اتفاق، قررت البلدية إنهاء عقد عمله.

ومن جانبه، قام الرجل بتقديم شكوى إلى مكتب أمين المظالم لشؤون التمييز، مطالباً بالتحقيق في القضية.

ويقوم المكتب بالتحقيق في الأمر حالياً، ولكنه لم يتوصل إلى قرار نهائي حتى الآن. وفي حال تم تأكيد وقوع التمييز، قد تواجه البلدية عقوبات تشمل إلزامها بدفع تعويضات للرجل.

ورفض مسؤول الموارد البشرية في البلدية أندرش بيترشون التعليق على القضية، مشيراً إلى أن التحقيقات ما زالت جارية.

وكانت البلدية أكدت في ردها الرسمي أنها اتخذت القرار بناءً على شكاوى من العاملات اللواتي شعرن بالتمييز بسبب رفض المصافحة.

وقالت إن “الموظفات شعرن بالانتهاك والمعاملة بشكل مختلف لأن الموظف رفض مصافحتهن بسبب جنسهن”، ولفتت إلى أنه يجب على الموظفين مصافحة بعضهم البعض بغض النظر عن الجنس والميول الجنسية.

وأعربت عن قلقها كذلك حيال تأثير الأمر على عمله موضحة “هناك قلق مبرر من عدم قيامه بواجباته في الحالات التي تتطلب الاتصال الجسدي مع العمال الآخرين، وأنه لن يشعر بالارتياح تجاه الاتصال الجسدي مع متلقي الخدمات، ما من شأنه أن يؤثر عليهم سلباً”.