الكومبس – ستوكهولم: تراجع الإقبال في السويد بشكل كبير العام الحالي على اللقاح ضد مرض التهاب الدماغ TBE الذي تنقله حشرة القراد. الأمر الذي أثار قلق عدد من الخبراء. وفق ما نقل SVT اليوم.

وكان خبراء حذّروا من انتشار متزايد للحشرة الصيف الحالي.

ويمكن أن يؤدي المرض إلى مشاكل خطيرة. ومع ذلك، اختار عدد أقل من الناس تطعيم أنفسهم هذا العام. ولاحظ مصنعو اللقاحات انخفاض الطلب خصوصاً بالنسبة للأطفال. حيث باعت إحدى أكبر الشركات المصنعة أقل من نصف العدد المعتاد لجرعات الأطفال من آذار/مارس إلى حزيران/يونيو.

وعادة ما يكون الاهتمام بالتطعيم قبل الصيف كبيراً، باستثناء العام الحالي.

وقال رئيس العمليات في مجموعة اللقاحات بيتر جوتنياك “يقلقنا تراجع عدد الأشخاص الذين يحصلون على التطعيم. خصوصاً بالنسبة الأطفال فهم الأكثر عرضة للخطر لأنهم يتحركون أكثر في الطبيعة”.

وأكدت إحدى شركات تصنيع اللقاح الرئيسة، شركة Pfizer، بيعها جرعات أقل بكثير من العام الماضي.

وأضاف جوتنياك “أعتقد بأن هناك خوفاً من الإصابة بكورونا. ولم يفكر الناس في أنهم قد يتواجدون في الهواء الطلق بالطبيعة أكثر من الأعوام السابقة”.

وقالت الخبيرة في حشرة القراد كايسا غليمهورن “هناك كثير من القراد في الأرض. وهذا يحدث كل عام”.
وأجرى SVT المقابلة مع غليمهورن خلف المدرسة التمهيدية في غابة ليدينيو. ولم يستغرق الأمر سوى دقيقة واحدة حتى تسلق القراد على مراسل التلفزيون.

وتعد ستوكهولم واحدة من مناطق البلاد التي تنتشر فيها عدوى TBE منذ فترة طويلة. ولكن كل عام يتم اكتشاف حالات المرض في أجزاء متزايدة من البلاد. وقالت غليمهورن “حتى إذا كنت تعيش في بلد لا يوجد فيه انتشار لـ TBE فالتطعيم جيد”.

وأضافت “حتى لو كان اللقاح يكلّف قليلاً، فإنه يعتبر تأميناً رخيصاً على الحياة. أعرف كثيراً من الناس الذين تأثروا بشكل سيئ بالمرض”.

وأوصت كل الذين يتواجدون في الطبيعة بالانتباه لملابسهم وجلدهم سواء حصلوا على التطعيم أم لا، فالقراد ينقل أيضاً داء لايم وهو مرض لا لقاح له لكنه، على عكس التهاب الدماغ، يمكن علاجه.