(تعبيرية)
Foto: Jessica Gow / TT
(تعبيرية) Foto: Jessica Gow / TT
10.7K View

القضية تثير جدلاً في السويد.. وكاتب يعتبرها “عملية اختطاف”

الكومبس – ستوكهولم: قررت مصلحة الهجرة ترحيل طفل عمره 3 سنوات إلى وطنه الأم لوحده.

عاش الطفل تيم (اسم مستعار) حياته كلها تقريباً في منزل عائلة سويدية خارج منطقة Brösarp. والآن سيتم ترحيله إلى نيجيريا، حيث تعيش والدته التي اعتبرتها السلطات السويدية سابقاً غير مؤهلة لرعايته.

وتقول المرأة التي ربته ساندرا بيرشون لأفتونبلادت “كيف يمكن لدار أيتام على الجانب الآخر من العالم أن تكون أكثر أماناً من الحياة اليومية التي يعيشها هنا؟!”.

عندما كان عمر تيم أسبوعين، قررت الخدمات الاجتماعية (السوسيال) أن أمه غير مؤهلة لتربيته وتشكل خطراً عليه، وتولت الخدمات الاجتماعية رعايته لأن والده غير معروف. ونقلته حين كان في الشهر الرابع من عمره إلى عائلة بيرشون. ومنذ ذلك الحين، عاش مع ساندرا وفيكتور وطفلين في حياة يومية مليئة بالعائلة والأصدقاء.

تقول ساندرا “يحب اللعب في المزرعة، ويبني الأكواخ مع إخوته في الحديقة. كما يحب اللعب بأدوات المائدة الصغيرة الخاصة به”.

وسيكمل تيم سنواته الثلاثة قريباً. وتستعد العائلة للاحتفال بعيد ميلاد كبير بعد أن خفت قيود كورونا.

تقول ساندرا “سنجمع العائلة والأصدقاء لتناول وجبة غداء. تيم ينتظر عيد ميلاده بفرحة كبيرة”.

غير أن هذه الحياة توشك أن تنتهي مع قرار مصلحة الهجرة ترحيل تيم إلى نيجيريا حيث تعيش والدته البيولوجية، الأمر الذي كانت داغينز نيهيتر أول من كتب عنه.

وعن ذلك تقول ساندرا “ولد ونشأ في السويد. هذا هو المكان الذي يعيش فيه بأمان. لم يسبق له أن كان في نيجيريا ولا صلة له بأسرته البيولوجية هناك”.

وقد استؤنفت القضية عدة مرات وأثيرت في عدة محاكم للهجرة. وقبل أكثر من أسبوع، تلقت عائلة بيرشون رفضاً آخر وقراراً نهائياً بالترحيل. وفي كانون الثاني/يناير المقبل سيغادر تيم السويد ويودع العائلة التي يعيش معها.

تضيف ساندرا “سيعود إلى بلد لا يعرفه. لم يتم إخبارنا بما سيحدث عندما يصل إلى هناك فإما أن يوضع مع أقاربه إذا اعتبر ذلك مناسباً، أو سيسلم إلى السلطات المحلية ودور الأيتام. كيف يمكن لدار أيتام على الجانب الآخر من العالم أن تكون أكثر أماناً من الحياة اليومية التي يعيشها هنا؟!”.

مصلحة الهجرة: مسألة قانونية

تقول مصلحة الهجرة إنها لا تعلق على الحالات الفردية، لكن هناك بعدين قانونيين في هذا النوع من القضايا، حسب ما تكتب المسؤولة الصحفية في المصلحة غونا غراوفيلدس لأفتونبلادت. وتوضح “يتعلق أحدهما بحالة الطفل ومصالحه الأمثل على النحو المنصوص عليه في اتفاقية حقوق الطفل والقانون السويدي، ويتعلق الآخر بالهجرة ومتطلبات تصريح الإقامة. لذا فهي مسألة تشريعية، وقد تم النظر في القضية الحالية من قبل المحاكم”.

وتمت رعاية تيم بموجب القانون المتعلق برعاية الأطفال LVU ، وهو القانون الذي يتضمن أحكاماً خاصة بشأن الرعاية، لكن غونا غراوفيلدس توضح أن قانون LVU ليس أساساً لمنح تصاريح الإقامة.

وتضيف أن “اللوائح التي يجب على مصلحة الهجرة تطبيقها هي قانون الأجانب الذي يحدد من يمنح تصريح إقامة. وعندما تنظر المصلحة في قضية ما، يجب أن يكون لمصالح الطفل وزن كبير، لكنها ليست وحدها العامل الحاسم في ذلك. يجب الموازنة بين اتفاقية حقوق الطفل والتشريعات المتعلقة بالأجانب”.

لا يمكن طرد الأطفال

تواصل الأسرة بذل كل ما في وسعها لوقف الترحيل. وتقول ساندرا “نحن نعمل الآن على وضع عائق أمام تنفيذ الترحيل. وسنحاول الاستفادة من الجوانب الجديدة في قانون الهجرة. فقد قدم طلب اللجوء عندما كان صغيراً، وحدث كثير منذ ذلك الحين، وأنشأ علاقات هنا”.

وتثير القضية جدلاً كبيراً، حيث اعتبر مقال رأي على أفتونبلادت أمس أن ترحيل الطفل هو “عملية اختطاف”. وتشارك منظمة Brinn för barnen في قضية تيم. ومساء الأحد الماضي وصل عدد الموقعين على التماس بعدم ترحيل الطفل إلى حوالي 80 ألف شخص.

وتقول ساندرا بيرشون “يجب أن يكون هناك تغيير في القانون على المدى الطويل. لا يمكن طرد الأطفال الذي يعيشون في السويد كبلدهم الأم. هذا ليس من أجلي أو أجل عائلتي، بل من أجل تيم”.

Related Posts