الكومبس – ستوكهولم: قرر صندوق “آنا ليند” السويدي، منح جائزته السنوية هذا العام لمراسلة راديو السويد في الشرق الأوسط، سيسليا أودين، وذلك ضمن ندوة بعنوان: “الشرق الأوسط خلف الأضواء”، عقدت في متحف الأبيض المتوسط بستوكهولم، حضرها وزراء وعدد من المسؤولين الحاليين والقدامى، إلى جانب ممثلين عن منظمات تابعة للحزب الاشتراكي الديمقراطي.
وجاء في حيثيات منح الجائزة:
” تعتبر سيسليا أودين صحفية ضرورية نحن بحاجة إلى جهودها لأنها قادرة على
التواصل مع الناس العاديين كصحفية، وقادرة على الدفاع عن وسائل الإعلام الحرة،
عندما تتعرض للتهديد”.
من جهتها، وجهت الصحفية سيسليا أودين الى الحضور في الندوة، كلمة مسجلة من القاهرة، حيث مقر عملها الحالي، شكرت فيها القائمين على صندوق “أنا ليند” والحضور، وقدمت بعضا من المواقف التي كانت تواجه عملها في الشرق الأوسط خاصة في المناطق الساخنة مثل قطاع غزة وشمال سوريا ولبنان وعدة دول عربية شهدت توترات أثناء ما يعرف “بالربيع العربي”.
وبعد الإعلان عن تسليم الجائزة عُقدت في الندوة حلقتين للنقاش حول الصحافة، وخصوصيات العمل ضمن مواضيع معينة والمخاطر والتحديات التي تواجه الصحافة في المستقبل، كما تضمنت الحلقتان محطات تذكارية للسياسية آنا ليند ومواقفها في الدفاع عن الفئات الضعيفة والشعوب التي تناضل من اجل الاستقلال والحرية والديمقراطية.
الكومبس تشارك في حلقة النقاش
وشارك في الجلسة الأولى، رئيس تحرير شبكة الكومبس محمود آغا إلى جانب الصحفي Martin Schibbye الذي تعرض للاعتقال والحبس في السجون الأريتيرية قبل حوالي سنتين. أدار النقاش الكاتب والصحفي Jesper Bengtsson.
وجاء في تعريف الصحفي Martin Schibbye بأنه يركز على النزاعات المنسية، ويدعو للدفاع عن وسائل الإعلام المجانية، وعلى ضرورة تشجيع صانعي التقارير المثيرة بطرق جديدة من خلال التمويل الجماعي بدل التمويل من قبل المستثمرين، والتمويل الجماعي هو مساهمة مجموعة كبيرة من الأفراد بمبالغ صغيرة من المال تساعد في تمويل أعمال صحفية، بدلاً من الاعتماد على مصدر واحد أو بضعة مستثمرين يساهمون بمبلغ أكبر.
كما تم تقديم الصحفي محمود آغا، على أنه مؤسس شبكة الكومبس، التي تقدم الأخبار والمعلومات المجتمعية عن السويد باللغة العربية ومؤخرا بلغات أخرى أيضا، وأن هذه الشبكة المستقلة، والتي تعكس توجهات المجتمع السويدي، ساهمت بنشر الأخبار والمعلومات الصحيحة لمساعدة الناطقين بالعربية في السويد، وبمكافحة الاشاعات والأخبار والمعلومات المزيفة التي حاولت وتحاول الانتشار بين هذه المجموعة.
ومن بين الأسئلة التي أثيرت: ما الذي يمكن تميز ما تنتجه المؤسسة عن الصحافة التقليدية؟ وما هي التحديات التي تواجه استمرار وتطوير أعمالكم؟ كيف تواجهون الأخبار والمعلومات المزيفة؟
في حلقة النقاش الثانية والتي اشتركت بها وزيرة التجارة الحالية ” آن لينده” مع مسؤولة شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالخارجية السويدية وأحمد عيان مسؤول مشروع خاص في فلسطين ممول من صندوق “آنا ليند” أدارت النقاش المسؤولة السابقة لاتحاد الشبيبة الاشتراكية Ellinor Eriksson
وتركز النقاش حول الوضع الحالي للصراع في الشرق الأوسط وطرق السلام، إضافة إلى استذكار لمواقف وزيرة خارجية السويد السابقة “آنا ليند” مثل حرصها على زيارة مخيمات لبنان أثناء زيارة لها كوزيرة لخارجية السويد قبل اغتيالها في 10 سبتمبر 2003
