2021-11-10

الكومبس – أخبار السويد: يرى المحلل السياسي في التلفزيون السويدي، ماتس كنوتسون، أن إعلان حزب الوسط، اليوم التوصل لاتفاق مع حزبي الحكومة حول مطالبه بشأن حماية الغابات والشواطئ يعني أن ماجدالينا أندرشون، تقترب خطوة أقرب إلى منصب رئيس الوزراء، ولكن لكي تنجح، يجب عليها حل معضلة أخرى صعبة وهي زعيمة اليسار، نوشي دادغوستار.

وحسب رأيه، فإن مطالب حزب الوسط لم تكن سوى العقبة الأولى التي يجب على أندرشون التغلب عليها لكي تصبح أول رئيسة وزراء أنثى في السويد، فيجب على حزب اليسار الامتناع عن التصويت في البرلمان على الأقل إذا أرادت ضمن هذا المنصب، ومع ذلك فإنه حتى الآن،  لا توجد إشارات من اليسار بذلك، إذ تتمسك دادغوستار بمطالبها بتسوية سياسية مع ماجدالينا أندرشون في قضايا عدة تمنح اليسار التأثير على الحكومة.

وفيما من غير المعروف كيف ستؤول إليه الأمور، فإن المحادثات بدأت بين الاشتراكيين الديمقراطيين وحزب اليسار قد بدأت بالفعل.

ويرى الكاتب، أن معظم مطالب حزب اليسار معروفة بالفعل، وتشمل من بين عدة أمور، زيادة معاشات التقاعد وتحسين التأمين الصحي، فيما يعتبر أن مطلب اليسار لتأجيل تطبيق التغييرات في قانون حماية العمالة (las) قد تمت المبالغة فيه، نظرًا لأن اتحاد نقابات العمال LO قد قرر اليوم دعم الاتفاقية بأكملها.

ويتابع: يبقى أن نرى ما يمكن أن تتفق عليه ماجدالينا أندرشون ونوشي دادغوستار، ومدى سرعة هذا الاتفاق. فحتى الآن، ووفق رأيه، فإنه من الصعب تفسير رسائل دادغوستار من حيث مدى صعوبة دفع حزب اليسار قدماً في هذه المفاوضات.

وبعد تقديم ستيفان لوفين لاستقالته اليوم من منصب رئيس الوزراء إلى رئيس البرلمان، أندرياس نورلين، من المقرر عقد الجولة الأولى من المحادثات مع الأحزاب يوم الخميس لاختيار بديل جديد.  

لكن مدى سرعة حسم هذا الأمر يعتمد كليًا على كيفية تطور المحادثات بين الاشتراكيين الديمقراطيين وحزب اليسار.

ويعتبر الكاتب أنه بالنسبة لحزب اليسار، يتعلق الأمر إلى حد كبير بالاعتراف به كجزء واضح من قاعدة الحكومية. إذ أنه من الطبيعي أن يطالب الحزب بأن يكون له التأثير على سياسة الحكومة مقابل الامتناع عن التصويت ضد أندرشون في البرلمان، خصوصا بعد أن استمع الحزب الاشتراكي الديمقراطي لمطالب الوسط في قانون حماية الغابات والشواطئ ووافق على مطالبه بهذا الشأن.

 وسيتعين على رئيس البرلمان أن يخوض جولة مشاورات مع رؤساء الأحزاب بهدف تكليف أحدهم بتشكيل الحكومة التي ستدير البلد حتى الانتخابات العامة المقبلة في أيلول/سبتمبر العام المقبل.

ومن المرجح أن يكلف رئيس البرلمان رئيسة حزب الاشتراكيين الديمقراطيين مجدلينا أندرشون بتشكيل الحكومة. خصوصاً بعد إعلان اتفاق الحكومة مع حزب الوسط اليوم، حيث سيصوت الوسط لصالح أندرشون في جلسة الانتخاب بالبرلمان.

وفي حال فشل جميع المكلفين بتشكيل الحكومة فسيبقى مطروحاً خيار الذهاب إلى انتخابات إضافية تريد جميع الأحزاب تقريباً تجنبها.

وحسب الكاتب فإنه قد يكون هناك تصويت على منصب رئاسة الوزراء في أقرب وقت الأسبوع المقبل، ولكن قد يطول الأمر أيضًا إذا ناضل حزب اليسار في مطالبه وطال أمد المفاوضات وهو ما قد يجعل أندرشون تقضم أظافرها بانتظار ذلك، حسب رأي الكاتب.

Related Posts