الكومبس – ستوكهولم: أظهرت دراسة نشرتها هيئة الصحة العامة السويدية أن النسبة الإجمالية للوفيات بكورونا في ستوكهولم كانت 0.6 بالمائة من المصابين. غير أن المعدلات كانت أعلى بكثير بين كبار السن. وفق ما نقلت TT.
وشملت الدراسة 1676 شخصاً مؤكدة إصابتهم بكوفيد-19 في مقاطعة ستوكهولم بين 21-30 آذار/مارس. وفي الوقت نفسه حسبت عدد حالات المرض التي لم يتم التحقق منها، وأجرت مقارنات مع سجل الوفيات في مصلحة الضرائب.
وبينت الدراسة أن معدل الوفيات في المجموعة العمرية 70 عاماً فأكثر كان 4.3 بالمئة. في حين كانت النسبة لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 70 عاماً 0.1 بالمئة. وفي المحصلة كان الرقم للمجموعة بأكملها 0.6 بالمئة.
واعتبرت هيئة الصحة العامة أن معرفة نسبة وفاة المصابين مهمة لتقييم عواقب الوباء.
وقال المحقق في وحدة التحليل مؤلف تقرير الدراسة مارتن برلين “إنه معيار مهم تماماً مثل معدل الانتشار”.
وعرّفت الهيئة وفيات كورونا بأنها تلك التي حددها الطبيب المعالج، من خلال الرعاية الصحية أو من خلال مكافحة العدوى في المحافظة، وكذلك الأشخاص الذين يموتون في غضون 30 يوماً من تاريخ أخذ العينات.
وأشارت الهيئة على موقعها إلى منظمة الصحة العالمية والدراسات التي قدرت الوفيات عالمياً بنسبة 1-2 في المائة، فيما تقول التجربة إن الأمراض الجديدة يرافقها نقص في الإبلاغ عادة.
وقال مارتن برلين إن الدراسات القليلة التي نشرت دولياً تشير إلى النتائج نفسها التي توصلت إليها دراسة هيئة الصحة العامة، حوالي 0.6 – 0.7 بالمئة.
وأضاف “أكبر مصدر لعدم اليقين هو عدد المصابين، لأننا لا نعرف على وجه اليقين عدد المصابين بشكل عام. لكننا نعتقد بأن هذا أفضل تقدير يمكن الحصول عليه”.
دروس ستوكهولم
وأظهرت دراسة هيئة الصحة أن نسبة كبيرة تصل إلى 37 بالمئة من المتوفين كانوا يعيشون في دور المسنين. وهذا يشير إلى أن الوفيات يمكن أن تكون أعلى قليلاً في ستوكهولم مما كانت عليه في بقية البلاد حيث تم إبعاد العدوى عن مساكن المسنين بشكل أفضل.
وفي الوقت نفسه، أُظهر ما يسمى معدل “زيادة الوفيات” أن هناك حالات لم يتم تسجيلها في إحصاء الدراسة. وزيادة الوفيات هي عدد الأشخاص الذين يتوفون مقارنة بالعدد الطبيعي المتوقع لهذا الموسم، حسب بيانات السنوات الخمس الماضية. وخلال أسبوع الذروة في ستوكهولم، الأسبوع الـ15، الذي توفي فيه معظم أفراد عينة الدراسة أيضاً، كان معدل الوفيات أعلى بنسبة 27 بالمئة من العدد الطبيعي.
وبالتالي، فإن الزيادة تشير على الأرجح إلى حالات غير مؤكدة من كورونا، ما يشير إلى أن رقم الوفيات الفعلي بالمرض قد يكون أعلى مما وصلت إليه الدراسة.
وعن مدى تمثيل النتيجة لبقية أنحاء البلاد، قال برلين “لا يمكننا الجزم. أجرينا مقارنة بين الحالات وهناك بعض الاختلافات في التوزيع العمري، لكنها ليست كبيرة. لذا فإننا نعتبر أن هذه النتيجة قابلة للتعميم”.
وأضاف “تتمثل الاستراتيجية السويدية في حماية المسنين، وإذا نجح المجتمع في المستقبل بشكل أفضل، يمكن أن يتغير عدد الوفيات. في ستوكهولم كان هناك معدل وفيات مرتفع ومعدل إصابة مرتفع بين كبار السن. إذا تعلمنا من ذلك وقللنا من انتشار العدوى في دور المسنين، فإن ذلك سيؤثر على نسبة الوفيات”.