مجدلينا اندرشون تتلو بيانها الحكومي

Foto: Pontus Lundahl / TT
مجدلينا اندرشون تتلو بيانها الحكومي Foto: Pontus Lundahl / TT

يجب تعلم اللغة السويدية في أسرع وقت ممكن لدخول سوق العمل

لا مكان للعنصرية والكراهية في السويد

إجراء تحقيق بشأن متطلبات الحصول على المساعدات المالية

الكومبس – ستوكهولم: قالت رئيسة الوزراء المنتخبة مجدلينا أندرشون في أول بيان حكومي لها إن سياسة الحكومة في الفترة المقبلة ستتميز بشن حملة على ثلاث مشكلات اجتماعية خطيرة، الكفاح ضد الجريمة والفصل العنصري، والدفع من أجل التحول المناخي الأخضر، واستعادة السيطرة على الرعاية الاجتماعية.

وأضافت أندرشون في بيان تتلوه الآن إن الأمر يتعلق ببذل كل الجهود للحد من الفصل العنصري ومكافحة الجريمة التي تهدد المجتمع بأسره اليوم.

وأعلنت عزم الحكومة زيادة العقوبات المفروضة على الجرائم المتصلة بالعصابات، والتحقيق في إمكانية استخدام تدابير قسرية سرية بشكل وقائي لمنع ارتكاب جرائم خطيرة.

ولفتت إلى أنه سيتم تخفيض الانبعاثات وخلق فرص عمل من خلال الاستثمار في التحول المناخي الأخضر.

وقالت إنه ينبغي أيضاً رفع مستوى الرعاية الاجتماعية وينبغي أن تتاح للموظفين في مجال الصحة والتعليم والرعاية الاجتماعية “الظروف اللازمة للقيام بعملهم”. ويجب أن تكون الرعاية “ذات جودة عالية” في جميع أنحاء البلد.

وقالت أندرشون “احتراماً لكل من عمل وبنى بلدنا، ينبغي أن يكون لدينا ضمان اجتماعي ومعاشات تقاعدية آمنة”، مضيفة “ستمضي السويد قدماً، خطوة بخطوة، في الإصلاح. وبإمكان السويد أن تفعل ما هو أفضل”.

ولفتت إلى أن جرائم العنف تشكل تهديداً للدعم الشعبي والشرعية الديمقراطية التي يقوم عليها نظامنا القانوني. ويجب محاربته بكامل قوة المجتمع الديمقراطي”، مضيفة أن “العنف سم يهدد مجتمعنا بأكمله. فهو يقوض الثقة بين الناس ويقوض الثقة في المستقبل”.

وتابعت “نحن جميعاً بحاجة إلى مساعدة بعضنا. أريد أن أخاطب كل الشعب السويدي، لا يمكن لأي شخص أن يكسر الفصل العنصري أو يوقف العصابات بمفرده. لكن كل شخص يمكنه فعل شيء ما”.

وشددت رئيسة الوزراء على أن هناك حاجة إلى بذل جهود أوسع نطاقاً من التدابير العقابية، موضحة “هناك حاجة إلى بذل جهود أوسع بكثير لكسر الفصل العنصري الذي يؤدي إلى الفقر واليأس وجرائم العصابات. وستكون هذه مهمة هامة للحكومة بأكملها”.

وأضافت أن كل وزير في الحكومة التي تتولى مهامها اليوم سيكلف في نطاق اختصاصه وبدعم من السلطات المعنية بوقف جرائم العصابات ومكافحة الفصل العنصري.

وقالت أندرشون “لا مكان للعنصرية والكراهية في السويد”.

تحسين الاندماج

وأكدت أندرشون أهمية تحسين الاندماج في البلد، مضيفة “كل من يستطيع العمل يجب أن يعمل”.

وقالت إن السويد تحدد متطلبات واضحة لكنها توفر أيضاً فرصاً كبيرة، مضيفة “لا يوجد شيء أساسي مثل الحصول على وظيفة ليصبح المرء جزءاً من المجتمع”.

 وتابعت “إذا جئت إلى السويد كشاب، فيجب أن تحصل على شهادة الثانوية وتنتقل إلى وظيفة أو إلى التعليم العالي. وإذا كان لديك بالفعل المهارات المهنية المطلوبة، فيجب عليك تعلم اللغة السويدية في أسرع وقت ممكن وشغل واحدة من الوظائف المتاحة”.

وأضافت “في السويد كل شخص له الحرية في أن يقرر طريقة حياته، وكيف يريد أن تعيش ومع من. وهذا ينطبق بالتساوي على الجميع بغض النظر عن المكان الذي جاء منه المرء وبغض النظر عن جنسه”.

ولفتت أندرشون إلى أنه يجري حالياً إجراء تحقيق بشأن متطلبات الحصول على المساعدات المالية، وفرض شرط المعرفة باللغة السويدية والمجتمع من أجل الحصول على تصريح إقامة دائمة، ودراسة إمكانية إنشاء مراكز استقبال حكومية يعيش فيها طالبو اللجوء ويحصلون فيها على المعلومات الاجتماعية الضرورية.

خطة عمل جديدة لمواجهة كورونا

وعن مواجهة كورونا، قالت رئيسة الوزراء المنتخبة إن “الجائحة لم تنته بعد. ويجب ضمان إمدادات عالمية وعادلة من اللقاحات. الطفرات الجديدة للفيروس مثيرة للقلق. وهناك عدد من البلدان في العالم وفي أوروبا تواجه الآن تطوراً سلبياَ. كما بدأ انتشار العدوى يزداد في السويد. والحكومة تستعد لتدهور الوضع”.

وأضافت أن “الحكومة مستعدة لاتخاذ إجراءات ضرورية فى مكافحة الفيروس وستقدم قريباً خطة عمل جديدة. وستكون هناك حاجة إلى مزيد من التدابير للحفاظ على المسافة في الأماكن العامة”.

وأعلنت اندرشون نقل مكتب إدارة الأزمات إلى مكتب رئيس الوزراء، بعد أن كان في السابق تحت إدارة وزارة العدل.

لا انضمام للناتو

وعن السياسة الدفاعية والأمنية، قالت أندرشون “يجري توسيع نطاق دفاعنا الوطني وتعزيز الدفاع المدني. كما نعمل على وضع استراتيجية أمنية جديدة”.

وأضافت “لا ينبغي للسويد أن تتقدم بطلب للحصول على عضوية حلف شمال الأطلسي (الناتو)”.

وفي السياسة الخارجية، أكدت أندرشون دعم السويد لحل الدولتين في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.