Foto: Anders Wiklund/TT
Foto: Anders Wiklund/TT
7K View

الشبكات تفرض الزواج على الناس لتوسيع نفوذها

دراسة: “اضطهاد الشرف” مرتبط بالشبكات الإجرامية والتطرف الديني

اكتشاف بعض الموظفين التابعين لشبكات إجرامية

باحثة: معظم المسلمين يرفضون التطرف

الكومبس – يوتيبوري: كشفت دراسة أعدها مجلس مدينة يوتيبوري أن بعض الشبكات العائلية أو العشائر تجبر الناس على الزواج القسري لتوسيع مناطق نفوذها الإجرامي في المدينة بحيث تزوج رجالاً من عائلات لفتيات من عائلات أخرى بغرض توسيع الشبكة العائلية.

وقالت المسؤولة عن الدراسة خانيت ستول “إن الهياكل المرتبطة بشرف الأسرة تلتقي مع الجريمة المنظمة بطرق مختلفة، أحدها الزواج القسري”. وفق ما نشرت داغينر نيهيتر أمس.

وكان مجلس المدينة قرر في أيار/مايو من العام الماضي التحقيق في الروابط المحتملة بين العنف المرتبط بالشرف والشبكات العائلية والتطرف وجرائم العصابات.

وجاء قرار المجلس بعد توصيات لجنة عرفت باسم “لجنة أماندا” التي درست 42 حالة من حالات الاضطهاد المرتبط الشرف في يوتيبوري في أعقاب حادثة شهيرة زُوجت فيها فتاة تبلغ من العمر 12 عاماً قسراً لرجل بالغ في العراق.

ارتباط بالتطرف

وأعدت الدراسة مديرة التخطيط في مكتب إدارة المدينة خانيت ستول، وخلصت إلى أن “هناك تداخلات واضحة بين جرائم الشرف من جهة، والتنظيم العشائري، وجرائم العصابات، والتطرف الإسلامي العنيف من جهة أخرى”.

واستعرضت الدراسة البحوث السابقة والتقارير الحكومية، كما أجرت مقابلات مع خبراء مدينة يوتيبوري في مجال الاضطهاد المرتبط بالشرف، والخدمات الاجتماعية، ومصبحة السجون، والشرطة، والمجلس الإداري للمقاطعة، ومركز مكافحة الجريمة المنظمة.

وبحثت الدراسة الروابط بين الاضطهاد المرتبط بالشرف والجريمة المنظمة والتطرف، خصوصاً في الأحياء الضعيفة، ما أدى في بعض الأحيان إلى انضمام أفراد من يوتيبوري لتنظيم داعش في سوريا والعراق.

وأظهرت المقابلات التي أجرتها الدراسة أن الشرطة في يوتيبوري لديها معلومات بأن الشبكات الإجرامية العائلية، التي يشار إليها أحياناً باسم “العشائر” تستخدم الزواج القسري لتعزيز قوة الشبكة.

وأشارت الدراسة إلى أن “الخدمات الاجتماعية أكدت هذه الصورة وذكرت أمثلة على الزواج القسري بين الأسر من أجل تعزيز نفوذها في المنطقة”. لافتة إلى أن الزيجات القسرية التي تربط الأسر تعتبر شكلاً من أشكال الاستثمار “فكلما كان عدد المجرمين الذين يحصلون على الأسلحة أكثر، كانت قوة الشبكة أكبر”.

وقالت ستول “يتعلق الزواج القسري بزيادة موارد المجموعة الإجرامية عبر زيادة عدد أشخاصها والسيطرة على منطقة أوسع”.

مشكلة الموظفين

ولفتت الدراسة إل مشكلة أخرى متمثلة في المخاطر التي تواجهها مدينة يوتيبوري حين توظف أشخاصاً لديهم ما تسميه “الكفاءة المحلية”، لكن قد تكون لهم صلات بالشبكات العائلية الإجرامية. على سبيل المثال، في الخريف الماضي، جرى الكشف عن موظف كان يعمل مع المراهقين المعرضين لخطر جذبهم إلى العصابات الإجرامية. وتبين أن الرجل كان واحداً من الذين حضروا اجتماع عصابة شهيرة في وسط يوتيبوري آب/أغسطس الماضي.

وحذّرت الدراسة من أن “استراتيجية توظيف الأشخاص الذين لديهم معرفة محلية بالمنطقة، أو ما يسمى “الكفاءة المحلية”، قد يجعل المعلمين وغيرهم من الموظفين يعرفون آباء الأطفال، وفي أسوأ الحالات، قد يكونون هم أنفسهم جزء من شبكة أسرية أو متعاطفون مع ثقافة الشرف، الأمر الذي يشكل خطراً حاداً على الأطفال الذين لا يجدون الدعم خارج مجتمعاتهم المحلية”.

ومع ذلك تؤكد الدراسة أن الأمر معقد، حيث يعتبر وجود موظفين لديهم اتصالات محلية جيدة أمراً مهماً لعمل المدينة في الوقت نفسه.

معظم المسلمين يرفضون التطرف

وخلصت معدة الدراسة خانيت ستول إلى القول “هناك دائما خطر مع هذ النوع من التقارير أن تتعرض المجموعات للوصم. لذلك من المهم ان نتذكر أن معظم المسلمين ليس لديهم عنف مرتبط بالشرف وبالتأكيد لا يؤيدون التطرف العنيف. وفي نهاية الأمر، فإن معظم الناس الذين يعيشون في المناطق المعرضة للخطر هم أول ضحايا هذه الأفعال”.