Foto: Amir Nabizadeh / TT
Foto: Amir Nabizadeh / TT
2020-09-19

الكومبس – اقتصاد: واجه أصحاب الأعمال الصغيرة وقتاً عصيباً خلال أزمة كورونا، ومنهم أصحاب شركات سيارات الأجرة (التاكسي) الذين ما زال كثير منهم يكافح ليقاوم تيار الخسائر.  

سائق التاكسي مهدي فرد قال إن الوضع صار كارثياً. وأضاف “كان الأمر صعباً حتى قبل الوباء، لكن عندما انتشر فيروس كورونا في السويد، بدا الأمر وكأنه المسمار الأخير في النعش. قبل ذلك كان لدي حوالي 30 زبوناً في اليوم، الآن لدي حوالي ستة فقط”. وفق ما نقلت TT.

تشتغل معظم شركات التاكسي في السويد عبر أعمال تجارية صغيرة، مع القليل من السيارات وهوامش ربح صغيرة. وعندما ضرب وباء كورونا هذا الربيع، تعرضت هذه الشركات لضربة قاسية لأنها لم تحصل على أي إيرادات، بينما بقيت التكاليف ثابتة.

وكانت الأشهر القليلة الماضية صعبة جداً، فرغم أن المجتمع لم يغلق في السويد، بدا كما لو أن شركات سيارات الأجرة قد تعرضت للإغلاق بسبب قيود السفر. كما يقول مدير اتخاد سيارات الأجرة كلاوديو شوبلا.

مهدي فرد سائق سيارة أجرة يعمل في شركة تاكسي ستوكهولم، وهي جمعية اقتصادية بحيث يكون السائقون مالكين مشاركين فيها.

يقول مهدي إنه لم يعد يعرف طعم النوم الهانئ بسبب مخاوفه من المستقبل. ويضيف “أرى أيضاً أن زملائي يعانون القلق نفسه على أسرهم”، مشيراً إلى أن كثيراً منهم اختفى من المهنة في الفترة الأخيرة.

ويبدو أن كثيرين أفلسوا أو أوقفوا سياراتهم في انتظار أوقات أفضل.

وقال زميله في المهنة ماركو إيليه إنه اضطر إلى إقالة اثنين من سائقي السيارات في شركته. وأوضح “لم أتمكن من الاحتفاظ بهما لأنني فقدت حوالي 75 بالمئة من الدخل. أملك هذا العمل منذ 28 عاماً ولا أريد أن أفقده، لكنه أصبح عبئاً إضافياً علي فأنا الوحيد الذي يقود سيارته الآن”.

ارتفاع حالات الإفلاس 

في آذار/ مارس الماضي، أفلست 24 شركة سيارات أجرة، وهو ما يعادل ثلاثة أضعاف الرقم المقابل من العام الماضي.  وربما يتبع ذلك نفس الاتجاه السائد في القطاعات الأخرى، فالشركات الضعيفة أفلست أولاً. خلال نيسان/أبريل وأيار/مايو وحزيران/يونيو، كان عدد حالات الإفلاس بين شركات التاكسي مرتفعاً نسبياً، لكنه عاد في تموز/يوليو وآب/أغسطس إلى المستويات الطبيعية.

وقال كلاوديو شوبلا إن كثيراً من شركات سيارات الأجرة أوقفت العمل في انتظار عودة العملاء. وقام كثيرون أيضاً بإلغاء تسجيل سيارات الأجرة وتسريح الموظفين، وربما يكون مالك الشركة هو الوحيد الذي يقود سيارة أجرة. وأضاف “أعتقد بأن كثيراً من أعضائنا يمرون بأوقات عصيبة”.

في 9 أيلول/سبتمبر، قدمت الحكومة حزمة دعم بقيمة 5 مليارات كرون لدعم الشركات الفردية، بهدف مساعدة الشركات التي فقدت أجزاء كبيرة من إيراداتها أثناء الوباء، ولم تكن قادرة على الاستفادة من التدابير السابقة، مثل التسريح قصير الأجل ودعم التكيف.

ورحب اتحاد سيارات التاكسي بالإجراء. وطالب بدعم مالي لشركات سيارات الأجرة، لضمان إمكانية الوصول في جميع أنحاء البلاد، محذراً من أن تراجع شركات سيارات الأجرة سيؤثر على بقية المجتمع.

Related Posts