Lazyload image ...

دراسة تكشف بالأسماء من يقفون وراء حملة زعزعة ثقة المسلمين بالبلد

يصفون السويد “دولة إرهاب” ويدعون لحرق مكاتب الخدمات الاجتماعية

الدعاية أدت إلى نقاشات متزايدة حول تسفير الأطفال من السويد

يهاجمون المرأة ويروجون أن المسلمة تم إغواؤها للعيش وفق القيم الغربية

الكومبس – تقارير: نشرت صحيفة “دوكو” (Doku) السويدية المتخصصة بالحركات الإسلامية، تحقيقاً كشف بالأسماء أسماء رادريكالية تقف وراء حملة الهجوم في مواقع ومجموعات عربية على السويد تحت غطاء الهجوم على قانون حماية الأطفال والشباب. وتتحفظ الكومبس على ذكر الأسماء عملاً بحق احترام الخصوصية.

وقالت الصحيفة في التحقيق الذي عنونته ” السويد تتعرض لهجوم شديد على قانون LVU” إن القانون “يُستغل على نطاق واسع من قبل الأوساط الإسلامية، من خلال مجموعات مغلقة تضم 10 آلاف عضو، تهاجم السويد بشدة من منظور نظرية المؤامرة، وتدعي أن مؤسسات الخدمات الاجتماعية تقوم باختطاف الأطفال المسلمين لعلمنتهم، كجزء من الحرب الدائرة ضد الإسلام” مشيراً إلى أن “هناك أسماء بارزة ومعروفة في الوسط الإسلامي الراديكالي تشارك في هذه المجموعات وتعمل على زعزعة الثقة بالمجتمع السويدي والمسؤولين السويديين”. 

ولخصت الصحفية صوفي لوفينمارك (SOFIE LÖWENMARK) التحقيق في تقرير قالت فيه إن فريق البحث في “دوكو” أجرى دراسة حول الموضوع، وتابع “ممارسات حركة تقوم بنشر عدم الثقة والاشمئزاز تجاه المجتمع السويدي، وتدعي أن الخدمات الاجتماعية والمدارس والمحاكم تشارك جميعها في حرب ضد الإسلام والمسلمين بالطريقة التي يتم فيها تطبيق  قانون ” LVU””.

وأشار التقرير إلى أن “عدداً من الأفراد المشاركين في الحركة هم من “رواد الأعمال الغاضبين”،  مستخدماً المصطلح نفسه الذي يستخدمه البروفيسور جيل كيبيل من معهد العلوم السياسية في باريس، عندما يصف “البيئة الجهادية” ويتحدث عن “المرحلة الأحدث من الإسلاموية العنيفة”. 

وأكد التقرير أن الحركة “كبيرة ومتنامية، وتستخدم في كثير من الأحيان نبرة حادة جداً، تصف السويد وخصوصاً الخدمات الاجتماعية والسلطات الأخرى، بأنها عنصرية وإجرامية، كما تصف السويد بأنها دولة إرهابية معارضة للإسلام“. 

واقتبس التقرير بعض ما يكتب مثل “الموظفون في الخدمات الاجتماعية في جميع بلديات السويد سفاحون ومجرمون. إن أفعالهم ترقى إلى مستوى جرائم الحرب ضد الإنسانية، ضد الأطفال والمهاجرين والعائلات المسلمة على وجه الخصوص. السويد في طريقها لأن تصبح دولة إرهابية مقننة، بموجب ما يسمى قانون رعاية الأطفال والشباب  LVU ، وهم يحرمون الأطفال وآباءهم من الحقوق  الأساسية للإنسان”. 

وقال التقرير “في إحدى المنشورات، يتم وصف رعاية الأطفال المسلمين، بمزاعم عدة كوضعهم في بيوت غير إسلامية، وإجبارهم على أكل لحم الخنزير وشرب الكحول. كما تُنشر شائعات حول اغتصاب الفتيات الصغيرات وإجبارهن على خلع حجابهن، وإجبار الأطفال على تغيير أسمائهم ودينهم وعلى حمل الصليب، ويعتبرون “كل هذا عمل منظم  وممنهج لأجل الحد من خلق أجيال المستقبل المسلمة في السويد، بهدف فصل الطفل المسلم عن ذويه فصلاً تاماً، لتسهيل عملية التأثير عليه. لأن السويديين يخافون من أسلمة السويد سلمياً في غضون خمسين سنة””.  

 هدف انتخابي وتهديد لمكاتب الخدمات

كمقدمة للدراسة، كتبت صحيفة دوكو تقول “كان موضوع  الرعاية الإلزامية للأطفال (انتزاع الأطفال من الأهل)  وفقًا لـ LVU موضع اهتمام وتركيز في الأوساط الإسلامية منذ فترة طويلة. وتشتعل النقاشات حول “الرعاية الإلزامية”، على كثير من وسائل التواصل الاجتماعي، و يشارك فيها  أعضاء من “حزب التحرير السويدي” وإسلاميون آخرون (الصحيفة السويدية ذكرت الأسماء كاملة)، إضافة إلى أسماء من دوائر إسلامية لا ترتبط  بـ “الإسلاموية”. .

وذكر التقرير أن أحد تلك الأسماء (الاسم) يدعو اليوم بهمة ونشاط جميع المسلمين  للتصويت لصالح حزب Nyans. وهو الذي اشتهر كثيراً في السابق  بكتابة رسائل إلى جميع أعضاء البرلمان السويدي لمطالبتهم بسن تشريع خاص بالمسلمين. وفي أحد المنشورات المتعددة حول LVU ، يركز  على ثقافة الشرف ويدعي أن كراهية الإسلام والمسلمين في السويد منتشرة على شاشات التلفزيون ووسائل التواصل الاجتماعي والراديو وأن الحديث عن ثقافة الشرف هو موضوع تحركه مجموعة بحثية تحاول التأثير على الآخرين. كما يدعو الأئمة إلى كتابة عريضة حول ما يسمى بثقافة الشرف والعنف”. 

واعتبر التقرير أن “حزب Nyans المؤسس حديثاً، الذي يتوجه للمهاجرين بشكل عام والمسلمين على نحو خاص يكرس جزءاً كبيراً من عمله لـ LVU ووعد بطرح القانون وجعله قضية انتخابية ذات أولوية. وتحدث رئيسه حول القانون في كلمة ألقاها في المظاهرة التي خرجت في يوتيبوري الخريف الماضي. بعد ذلك قام  بتغطية القضية في بث مباشر على صفحته في فيسبوك، وقال إن القانون يتعرض للاستغلال وأن العديد من العائلات تفر من السويد مع أطفالها لتفلت من عواقبه”.  

وذكر التقرير أن “الأشخاص الناشطين في مجموعات المناقشة المختلفة يدعون لتنظيم مظاهرات دورية في جميع أنحاء البلاد، ويحتشدون في ساحات مركزية وخارج مكاتب الرعاية الاجتماعية”.

وصرحت المسؤولة في لجنة الخدمات الاجتماعية شمال شرق يوتيبوري انغ – ماري لارشون (Ing-Marie Larsson) لصحيفة دوكو، بأنه “يجري تعزيز الأمن على الدوام في قسم الاستقبال، وأن سياسة الشؤون الاجتماعية تبلّغ حالياً الشرطة بشكل مستمر عند خروج مظاهرات أمام مكاتب الشؤون الاجتماعية لضمان أمن وسلامة الموظفين والمراجعين”. 

ولفت التقرير إلى أن المشاركين في المظاهرات خارج مكاتب الشؤون الاجتماعية، بما فيها مظاهرات يوتيبوري، يحاولون تصوير موظفي الشؤون الاجتماعية ليتم نشر صورهم بعد ذلك في المجموعات. وفي بعض المجموعات على وسائل يتم نشر صور وأسماء الأمناء والمديرين الاجتماعيين وعناوين منازلهم وحتى أرقامهم الشخصية في بعض الحالات. وكتب أحد الأشخاص وثيقي الصلة بإحدى أكبر العشائر المعروفة في يوتيبوري: “منذ ساعة، تحدثت عبر الهاتف مع السكرتيرة الاجتماعية (الاسم) التي تهتم بالموضوع بعد أن قاموا بتغيير السكرتير الاجتماعي القديم (الاسم)”. كما كتب شخص آخر، يحرض على حرق مكتب الخدمات الاجتماعية: “إذا أحرقنا جميع مكاتب السكرتارية وموظفي الخدمات الاجتماعية، فسيتم الإبلاغ عنا بتهمة ارتكاب جريمة ارهابية، لكن موظفي الخدمات الاجتماعية سيضطرون للجلوس في الشارع مع حواسيبهم وسيلتقون بعملائهم.  وستبدو الوظائف الاجتماعية أكثر مرحاً! عندها لن تضطر الخدمات الاجتماعية إلى دفع الإيجار لجميع الخنازير”. وكتب نفس الشخص يقول: التهديد والانتهاك غير القانونيين هو أن الناس سيحرقون مكتب الخدمات الاجتماعية اليوم أو غداً لا أحد يعرف بالضبط. خطة داعش IS  قيد الإنشاء”. وتابع “اللعنة على مكتب الخدمات الاجتماعية. هذا هو الجهاد، هذه هي ثقافتنا. هذا ليس إرهاباً””. 

التعاطي الإعلامي

التقرير أشار أيضاً إلى اهتمام الإعلام العربي بالقانون السويدي وكيف ينظر إليه مسلمو السويد. وقال إن قناة الجزيرة بثت تقريراً مدته 45 دقيقة. وكان بين المشاركين أحد الإسلاميين الراديكاليين (الاسم)، لافتاً أيضاً إلى أن صحيفة الكومبس الناطقة بالعربية تتعرض لهجوم. 

وتابع التقرير “في المجوعات المغلقة على فيسبوك، التي تضم 10 آلاف عضو، تتدفق بغزارة نظريات المؤامرة وعدم الثقة بالسويد، وينعكس ذلك في التعليقات التي تقول إن السويد بلد قذر وعنصري، وأن الخدمات الاجتماعية تنشط لاختطاف الأطفال المسلمين لعلمنتهم وأن الله وحده هو القادر على الخلاص. كما توصف الخدمات الاجتماعية بالمافيا ويوصف الإعلام بأنه متواطئ”. 

ورأى التقرير أن “نظريات المؤامرة البحتة تروج أن “خطف الأطفال المسلمين” يهدف إلى تحقيق مكاسب اقتصادية، ويمتزج هذا الترويج بخطاب الكراهية والاستقطابية”. وأورد أمثلة عن العبارات المستخدمة في هذا الترويج مثل:

” إن شاء الله ستُهاجم السويد وسينتقم الله منها”. 

“إنها حرب ضد المسلمين في السويد ، هذه منظمة إرهابية” 

“ليس لهم دين وليس لديهم مشاعر، نسأل الله أن ينتقم منهم” 

“يا رب أخرجنا نحن وأطفالنا من هذه الأرض في أسرع وقت ممكن” 

“للأسف ، خلع كثير من الناس الحجاب طواعية بسبب الحرية والكلام الفارغ”. 

“أرض الخنازير” 

“أصبح مفهوم الشرف أداة لمنع التربية الإسلامية التي تعطي الأبناء قيماً إسلامية” 

” الله أن ينتقم منهم في الدنيا قبل الآخرة “. 

“لأنهم يعملون على القضاء على الدين الإسلامي وإضعافه وإذلال المسلمين”. 

“لعنني الله لأنني أتيت إلى السويد”. 

وذكر التقرير أن مجموعة فيسبوك التي تركز على قانون LVU تضم أكثر من 18000 عضو، لافتاً إلى أن “مجموعة الفيسبوك “أطفال تحت المجهر” نشطة جداً وتتحدث بنبرة قاسية،  وتضم 18500 عضو وتتم كتابة المشاركات والتعليقات باللغة العربية حصرياً.  وفيها يدعو البعض الله أن ينتقم من القانون الظالم (LVU)  للمسلمين في السويد. وآخرون يسألون الله أن يخرجهم من هنا”. 

وكشف التقرير أن أحد المسؤولين عن المجموعة كان ناشطاً لفترة طويلة في مجلس إدارة المسجد المرتبط بالإسلاميين في يافله. وقبل أشهر قليلة فقط ألقى محاضرة في المسجد عن موضوع الأسرة والأبوة.

هجوم على المرأة أيضاً

وكتب الموقع في تقريره “إضافة إلى كراهية الخدمات الاجتماعية والسلطات الأخرى، يتم توجيه الانتقاد أيضاً بشكل متكرر إلى المرأة المسلمة وحرية المرأة في السويد وقيم العالم الغربي. وهذه البوستات ليست مقتصرة على الرجال، بل تشارك فيها أحياناً نساء ممن ينتقدن سلوك المرأة المتحررة ويعتقدن أنه يضر بالأسرة وأدى إلى تفكيك العائلات في السويد”. 

ورأى التقرير أن “هؤلاء يكتبون أن اهتمام المجتمع الغربي “ينصب على المثلية الجنسية و الترويج للشذوذ وزرعه في عقل المرأة”، وينشرون حالة عامة من الكراهية والاشمئزاز تجاه المثليين جنسياً.  ويروجون أن المرأة المسلمة تم إغواؤها  للعيش وفقاً للقيم السويدية والغربية، وبالتالي ينتهي بها الأمر إلى الخراب، ما يجعل من الصعب أو المستحيل على الرجل الحفاظ على الأسرة.  كما يُنظر إلى عمل المرأة في السويد، وأن تكون قادرة على إعالة نفسها براتبها الخاص لتعيش حياة أكثر حرية، بمثابة تهديد. فالمرأة برأيهم لم تعد تطيع زوجها وتفكر الآن بنفسها فقط”. 

ونقل التقرير ما كتبه أحدهم “قانون الأطفال السويدي وحرية المرأة، يشكلان تحدياً خبيثاً للدين والعادات والتقاليد التي نشأ المسلمون عليها، ويريدون العيش في ظلها في السويد. النظرة الغربية تفسد المرأة والله أعد المرأة لتكون مربية وأماً للأجيال القادمة”.  فيما يوضح  كاتب آخر، أن “النساء العربيات يتصرفن بشكل سيئ تجاه أزواجهن في السويد وأنهن يستخدمن سيفاً مسلطاً على أزواجهن عبر اتهامات كاذبة بالاعتداء والعزل في المنزل والتهديد والقيود والقمع”. ويخلص إلى أن “أكثر الاتهامات إبداعاً هي الاغتصاب. كأنهم أصدقاء وليسوا أزواجاً” (يقصد اغتصاب الزوج للزوجة حسب القانون السويدي).  

أرسلت ابنتها إلى سوريا

وتحدث التقرير عن النصائح الفردية التي يطلبها أعضاء المجموعة فيما يتعلق بقضايا الأطفال والسلطات السويدية.   وينقل أن إحداهن قالت إن الاختصاصية الاجتماعية أرادت أن تأخذ منها  ابنتها العام الماضي، ولذلك أرسلت الفتاة إلى سوريا. وطلبت النصيحة حول كيفية معرفة ما إذا تم إغلاق التحقيق. وتساءلت عما إذا كان من الممكن إرسال الابنة إلى بلد أوروبي آخر دون تدخل السلطات السويدية.  

وفي تدوينة لاحقة، شكرت الله على أنها تمكنت من إرسال الفتاة إلى سوريا في الوقت الصحيح، وتساءلت إن كانت تستطيع الحصول على دعم مالي من السويد إذا سجلت ابنتها في مدرسة خاصة بدمشق. 

وقال التقرير إن النقاشات الخاصة بتسفير الأطفال من السويد، إحدى الموضوعات التي تتكرر بانتظام في تلك المجموعات، لافتاً إلى أن القانون الجديد لحماية الأطفال، الذي يسمح بشهادات الأطفال على العنف الأسري، يلقى معارضة شديدة في هذه الأوساط، وكذلك القانون الجديد لتجريم الاضطهاد المرتبط بالشرف.

وأشار التقرير إلى تركيز قناة يوتيوب تضم 570 ألف مشترك على قانون LVU السويدي، حيث تغطي قناة “شؤون إسلامية” على اليوتيوب معظم الحالات الفردية المتعلقة بالقانون والتي لها صلات بمسلمين. وغالباً ما ترتبط المشاركات في مجموعة الفيسبوك المشار إليها بمقاطع الفيديو الخاصة بالقناة مع عبارات “تابعوا القناة (..) على يوتيوب. وهي قناة تسلط الضوء على عمليات خطف الأطفال في الغرب عامة والسويد بشكل خاص”. 

وذكر التقرير أن “الشخص الذي يقف وراء قناة اليوتيوب لديه أيضاً حساب تويتر بـ 166 ألف متابع، وصفحة فيسبوك بـ310 آلاف متابع، وهو يعيش في القاهرة ويركز بشكل كبير من خلال جميع قنواته على قانون LVU في السويد.  وكثيراً ما تشارك منشوراته حسابات مماثلة في مصر تصف رعاية الأطفال في السويد بأنها اختطاف لأطفال المسلمين”.

وقال التقرير “وفقاً للأشخاص الذين يراقبون البيئات الإسلامية في الشرق الأوسط، ويزودون “دوكو” بالمعلومات فإن الرجل جزء من جماعة الإخوان المسلمين في مصر“.

وتابع التقرير “في أحد الأجزاء، تدور أحداث حول رجل سوري تم سحب أطفاله في السويد. ويزعم المنشور أن الغرض من رعاية الأطفال هو تحويلهم قسراً إلى مسيحيين. كما تصف تغريدة عليها العلم السويدي أن “الشرف جريمة في السويد يمكن أن يعاقب عليها القانون”. وهذا يعني أن الدولة يمكن أن تختطف ابنتك إذا لم تسمح  لها بالتسكع مع البغايا”. وفي تغريدة أخرى، تم إطلاق هاشتاغ باللغة العربية يصف السويد بأنها دولة فاشية ويدعي أنه يهدف إلى مساعدة العائلات العربية الحزينة من أجل استعادة أطفالها. ويدعي المنشور أن السويد هي واحدة من أكثر الدول عنصرية وفساداً في العالم”.  

إشارة: الكومبس لا تتبنى جميع ما جاء في تقرير الصحيفة السويدية لكنها تنقل لمتابعيها ما يدور في الصحافة والمجتمع السويدي عن الموضوع.

Related Posts