(تعبيرية)
Foto: maxim hopman -unsplash
(تعبيرية) Foto: maxim hopman -unsplash

اغتصبها شقيقان عربيان بوحشية في بيتها

الكومبس – مالمو: أعاد ما كشفه تحقيق التلفزيون السويدي اليوم عن قصة المدان بجريمتي اغتصاب الذي حصل على تعويض من الدولة 840 ألف كرون، إلى الأذهان معاناة المرأة التي تعرضت للخطف والاغتصاب من قبل الشقيقين القادمين من سوريا.

بترا البالغة من العمر 42 عاماً كانت واحدة من ضحيتي جريمتي الاغتصاب. وروت في وقت سابق قصة العنف الوحشي الذي تعرضت له واعتقدت أنه سيودي بحياتها، منتقدة بشدة عجز المجتمع عن دعم الضحايا. وقالت “حصل أحد الجناة على 840 ألف كرون من الدولة. فيما لم أتلق أنا سوى 3 آلاف كرون كتعويض”، واصفة الحكم بأنه استهزاء بالنساء في السويد.

وحظيت قضية بترا بكثير من الاهتمام بعد صدور الحكم بتعويض الجاني. وأثارت جدلاً سياسياً واسعاً حتى أن وزير العدل مورغان يوهانسون وعد بإجراء تغييرات قانونية.

عنف وحشي

حدثت جريمة اغتصاب بترا منتصف نهار 18 مارس 2017 وسط مالمو، حيث استلقت على السرير لأخذ قيلولة وتركت نافذة بيتها مفتوحة في الطابق الأرضي.

تقول “فجأة ظهر لي رجلان في غرفة النوم. أيقظني أحدهم وهو يصرخ ويهدد طالباً مني أن أستلقي على جانبي فيما أمسك الآخر بساقي”.

وأظهرت التحقيقات أن أحد الجناة كان على معرفة سطحية بها في الماضي، في حين لا تتذكر هي ذلك.

تبكي بترا مرات عدة وهي تروي قصتها وكيف اغتصبت من قبل الاثنين معاً وتعرضت للكمات وركلات على رأسها وأنحاء جسدها لإبقائها صامتة، حتى ظنت أنها لن تخرج حية.

وتضيف “هدداني بالقتل. ورمياني على الأرض وسط عنف مستمر. كما صوب أحدهم مسدساً إلى رأسي. أمسكا حنجرتي، ورأيت سواد أعينهما. ثم انتهى بي الأمر في حالة أشبه بفقدان للوعي”.

واختفا الشابان بعد أن سرقا بطاقات مصرفية وجوازات سفر ومتعلقات أخرى من الشقة. بينما تمكنت هي من طلب المساعدة من الجيران الذين اتصلوا بالشرطة والإسعاف.

جريمة أخرى

قبضت الشرطة على المغتصبين. واتضح أن امرأة أخرى تعرضت للاغتصاب من قبلهما أيضاً، حيث خطفا امرأة وحبساها داخل قبو في مالمو لأكثر من 24 ساعة.

وكان على بترا أن تواجه المغتصبين في قاعة المحكمة مرة أخرى.

وعن ذلك تقول “أحدهما سخر مني. لن أنسى ذلك أبداً”.

وحاولت بترا بعد ذلك العودة إلى حياتها الطبيعية لكن ذلك كان صعباً. تقول “ما زلت أذهب إلى طبيب نفسي. أشعر بالخوف، ولا أستطيع الخروج في العتمة”.

مشكلة العمر

أدين الجانيان في محكمة مالمو ثم في محكمة الاستئناف. وكان الحكم على الجرائم بالسجن مدة 10 سنوات.

ولكن بعد تخفيض العقوبة بسبب العمر لم يتبق سوى 4.5 سنوات في السجن. وفي المحكمة العليا خفضت عقوبة أحدهما إلى الحبس عامين بعد اكتشاف أن أحدهما كان أصغر من 18 عاماً حين ارتكاب جريمته.

ونتيجة لذلك، تمكن الأخ البالغ من العمر 20 عاماً من المطالبة بتعويضات من الدولة لأن الفترة التي قضاها في الحجز والسجن تجاوزت مدة العقوبة النهائية.

وبحسب كل من محكمة مالمو ومحكمة الاستئناف، كان المدان يبلغ من العمر 18 عاماً أو أكبر وقت وقوع الجريمتين، بناء على فحص طبي أُجري له لتحديد العمر.

 لكن بعد رفع القضية أمام المحكمة العليا، قدم المدان جواز سفر سوري يظهر عمره وأنه كان يبلغ من العمر 16 عاماً حين ارتكاب الجريمة. وتلقى الشاب تعويضاً من الدولة بلغ 840 ألف كرون.

غير أن تحقيقاً نشره SVT اليوم أظهر أن الجواز الذي قدمه المدان يحوي تناقضات تشير إلى احتمال تزويره.

قابلته بعد خروجه من السجن

قابلت بترا الجاني في المدينة بعد خروجه، بينما كانت في طريقها إلى الطبيب النفسي.

تقول “شعرت بالاستياء المطلق. لم أكن أعرف أنه خرج بهذه السرعة”.

ولا يزال الشاب الذي هاجر مع عائلته من سوريا في 2014، في البلاد.

وحكمت المحكمة بأن يدفع المغتصبان لبترا 225 ألف كرون كتعويض. لكنها لم تحصل من المبلغ إلا على 3 آلاف كرون.

وتقول “وفقاً لهيئة جباية الديون، كان هذا كل ما يمكن الحصول عليه من المدانين”.

وتشعر بترا بخيبة أمل من الحكومة، وتعتقد أنها خذلت نساء البلاد.

Related Posts