الكومبس – خاص: تعد جامعة لوند واحدة من أعرق جامعات السويد وأوروبا، وتحظى بمكانة مرموقة بين أفضل جامعات العالم. تأسست الجامعة عام 1666، ويبلغ عدد الطلاب الذين يدرسون فيها سنوياً حوالي 47 ألف طالب.
وتجذب لوند طلاب العلم من مختلف أنحاء السويد وأوروبا والعالم، وهو ما يشكل عبئاً كبيراً على السكن الجامعي في المدينة مع بداية كل موسم دراسي، مما يضطر بعض الطلاب للبحث عن مساكن مشتركة في مدن مجاورة مثل لوما، ومالمو، وبورلوف.
الكومبس زارت لوند والتقت بعض طلاب الجامعة وسألتهم عن السكن والأسعار والصعوبات التي يواجهونها مع بداية الموسم الدراسي الحالي.
قالت الطالبة توفا، إحدى طالبات جامعة لوند “فترات الانتظار للحصول على غرفة في سكن مشترك داخل كوريدور قد تصل إلى سنة، وهذه الفترة تعتبر طويلة. ربما تكون هذه المشكلة عامة وقديمة، لكنها تتجدد مع بداية كل موسم دراسي، وهناك طلاب يبحثون عن سكن خارج لوند لهذا السبب.”

من جانبها، قالت صديقتها آنا “إن إيجار غرفة في سكن مشترك قد يصل إلى 5000 كرونة شهرياً، وهذا المبلغ يعتبر مرتفعاً قياساً بدخل الطلاب.”
أما يوسف، أحد طلاب جامعة لوند السابقين، فقال: “أزمة السكن في لوند قديمة منذ أكثر من عشر سنوات، لكنها تتجدد مع بداية الموسم الدراسي من كل عام. يعود ذلك إلى كثرة الطلاب الذين يتقدمون للحصول على مقاعد دراسية في جامعة لوند التي تعتبر من أفضل جامعات السويد”.
وأضاف ” عندما كنت طالبًا في لوند عام 2017، كنت أدفع 3000 كروناً شهرياً لإيجار غرفة مشتركة في شقة، وكانت الأسعار تتفاوت بين 3000 و4000 كرون حسب موقع الغرفة وقربها من الجامعة.”
وفي حديثه للكومبس، قال لوفي، أحد الطلاب الجدد المقبولين في جامعة لوند لهذا الفصل الدراسي: “استغرقت شهرين من البحث المتواصل حتى استطعت إيجاد غرفة في كوريدور وسأدفع 3500 كرون شهرياً، وأعتقد أن الإيجار منطقي. ولكن كنت أفكر في البحث خارج لوند في مالمو والمدن المجاورة لكي لا أخسر مقعدي في الجامعة.”
احذروا المحتالين
جامعة لوند أشارت إلى بعض الأسباب وراء هذه المشكلة. وكتبت الجامعة على صفحتها الرسمية: “يمكن أن يشكل العثور على سكن في لوند تحدياً، خاصةً في بداية الفصل الدراسي. من الجيد اكتشاف خيارات السكن المتاحة مبكراً، وكذلك معرفة المدة التي ستقضيها في قائمة الانتظار.”

وأضافت: “الأسباب وراء هذا التحدي تشمل ارتفاع الضغط في بداية الفصل الدراسي، حيث تكون المنافسة على الغرف والشقق صعبة تحديداً في الفصل الدراسي الأول. يبحث العديد من الطلاب الجدد عن السكن، وهذا يكون صعباً في البداية، ولكن بعد مرور وقت قصير من الفصل الدراسي الأول، تتحسن حالة السكن قليلاً وقد يجد الطلاب غرفًا مشتركة داخل الكوريدور أو غرفاً في شقق أو سكناً آخر مناسباً.”
وحذرت الجامعة من عمليات الاحتيال التي تنتشر في مثل هذه الأوقات من السنة، حيث يتم عرض بعض الإعلانات غير الحقيقية على مجموعات الفيسبوك وتطبيقات تأجير السكن. وحثت جامعة لوند الطلاب على حماية أنفسهم من الاحتيال، ووضعت روابط ونصائح مفيدة لتجنب الوقوع في الخداع.
ونصحت الجامعة الطلاب الباحثين عن سكن بزيارة موقع وكالة السكن Bopoolen، وهي وكالة سكن طلابية تقدم نصائح مفيدة وعلامات تحذيرية يمكن أن تساعد الطلاب على اكتشاف عمليات النصب والاحتيال.
كما وضعت الجامعة لائحة بالأساليب المستخدمة في الاحتيال، مثل:
- ادعاء المالك أنه موجود في الخارج (مثل دبي أو الولايات المتحدة أو تركيا أو بريطانيا) وبالتالي لا يمكنه إظهار الشقة.
- المطالبة بمبالغ كبيرة كإيداع أو إيجار مقدم.
- الدفع عن طريق ويسترن يونيون أو إلى حساب بنك أجنبي.
- ضغط المالك لإتمام الصفقة بسرعة.
- رفض المالك إعطاء اسمه ورقم الضمان الاجتماعي.
- طلب المالك من الدفع للمحامي في الخارج.
كما وضعت الجامعة نصائح عديدة ولائحة بشركات السكن المعتمدة لتسهيل عمليات البحث للطلاب الجدد. ومن بين هذه الشركات شركة “AF Bostäder”، التي تُعدّ إحدى أكبر الشركات المؤجرة للسكن الطلابي في السويد.
تواصلت الكومبس مع شركة “AF Bostäder” في لوند، وحصلت على بعض الإجابات حول السكن الطلابي. وقال مسؤول التواصل في الشركة، هنريك كرانتز “الشركة تؤمن السكن للطلاب الذين حصلوا على مقاعد دراسية في جامعة لوند حسب قائمة الانتظار، وتوجد احتمالية أقرب للطلاب الذين يأتون من خارج مقاطعة سكونا، حيث يصعب عليهم العودة إلى بيوتهم عكس سكان مقاطعة سكونه والمدن القريبة من لوند.”
أما بالنسبة للخيارات السكنية التي تقدمها الشركة، فأجاب هنريك: “لدينا عدة خيارات منها غرف داخل الكوريدور وشقق طلابية. تتراوح إيجارات الغرف حسب حجمها، حيث تبدأ من 3000 كرون شهرياً، بينما تصل إيجارات الشقق الطلابية إلى 8000 كرونة شهرياً. كما نتقاضى الإيجار لتسعة أشهر فقط خلال السنة، وأشهر الصيف تكون مجانًا.”
شادي فرح
لوند