(أرشيفية)
Foto: Marcus Ericsson / TT
(أرشيفية) Foto: Marcus Ericsson / TT
3.2K View

فريق صحفي يلاحق أفراد العصابة عبر جهاز GPS ويتعرض للتهديد بالقتل

الكومبس – ستوكهولم: شكا كثير من المنظمات الخيرية في السويد من عمليات نهب تتعرض لها صناديق التبرع بالملابس المستعملة. وتمكن فريق من SVT من تتبع عصابة منظمة تقوم بذلك وتجني ملايين الكرونات من بيع الملابس المسروقة.

يتبرع السويديون كل عام بنحو 40 ألف طن من الملابس للأعمال الخيرية. وفي كثير من الحالات، تُترك الملابس في صناديق تجميع خاصة في محطات إعادة التدوير في جميع أنحاء البلد.

وفي كل عام، تسرق عصابات منظمة آلاف الأطنان من الملابس من صناديق التجميع، قبل أن تتمكن الجمعيات الخيرية من إفراغها.

واستطاع الفريق الصحفي الذي يحقق في الموضوع من تتبع أفراد إحدى العصابات عبر وضع كاميرات خفية وأجهزة تعقب GPS في الملابس.

350 بلاغاً في سنة واحدة

المنظمة الخيرية Human Bridge واحدة من أكبر منظمات جمع المنسوجات في السويد، لديها 2500 صندوق لجمع الملابس في مواقع مختلفة من البلاد. وتقدّر المنظمة أن ما بين 1500 و2000 طن من الملابس تسرق كل عام.

وقال مدير العمليات في المنظمة روبرت بيريمان “في كل مرة نلاحظ أن هناك شخص ما داخل الصندوق نبلغ الشرطة. قدمنا العام الماضي وحده حوالي 350 بلاغاً في ستوكهولم”.

وشهدت منظمتا Myrorna وEmmaus الخيريتان لجمع الملابس على سرقات منظمة مشابهة لكن بدرجات متفاوتة.

وكتبت الشرطة في رسالة إلكترونية لـSVT إنها على علم بسرقات الملابس، مشيرة إلى أن الضالعين فيها غالباً عصابات من خارج السويد تشارك بأنشطة إجرامية أخرى في كثير من الأحيان.

وقالت الشرطة إنه نوع من الجريمة المنظمة التي تركز على جرائم العقوبات المنخفضة، مشيرة إلى أن الشرطة لا تعطي هذه الجرائم أولوية حالياً، رغم أنها تدر أرباحاً بالملايين على هذه العصابات، وفق SVT.

ملاحقة العصابة

من خلال الكاميرات وأجهزة تعقب GPS خيطت في الملابس المتروكة في صناديق التجميع حول ستوكهولم، تمكن الفريق الصحفي العامل على التحقيق من رسم خريطة لتحرك إحدى العصابات الضالعة بعمليات النهب. ولحق بسيارتها وشغل الكاميرا على الطريق متحدثاً من أفراد العصابة “أنتم تسرقون الملابس المخصصة للمحتاجين”، فأجاب أحدهم “نحن لا نسرق شيئاً ولا أعرف عما تتحدث”. وازدادت حدة المتحدث من أفراد العصابة بسرعة مطلقاً تهديدات بالقتل إن لم يتوقف الصحفي عن ملاحقته، الأمر الذي أجبر الفريق على التوقف.

أناس يموتون نتيجة الحاجة

ترسل منظمة Human Bridge كل أسبوع حاويات عدة من المعدات الطبية المعاد إنتاجها إلى المحتاجين في الشرق الأوسط وأوروبا الشرقية وأفريقيا، لكن المساعدات تنخفض بسبب السرقات.

وتبع الفريق الصحفي بعض الملابس المسروقة فوجد أنها تباع كملابس مستعملة في ليتوانيا.

فيما قال بيريمان “الضحية الحقيقية لهذه السرقة هي الناس الذين لا نستطيع مساعدتهم لأننا حصلنا على موارد أقل. هؤلاء هم الناس الذين يتوفون لأنهم لا يحصلون على الرعاية الطبية اللازمة”.

Related Posts