(تعبيرية)
Foto: john noonan-unsplash
(تعبيرية) Foto: john noonan-unsplash

ادعى أنه خريج جامعة لوند وتقاضى أجوراً عالية

الشيخ سعيد عزام: من المؤلم أنني أوصيت به

الكومبس – مالمو: كشفت صحيفة Sydsvenskan عما اعتبرته “عملية احتيال” بطلها رجل من أصل عربي ادعى أنه محام وتقاضى أجوراً عالية كـ”محام نجم”، ما أسفر في النهاية عن تضرر عدد من أصحاب الشركات الصغيرة، الأمر الذي أثار ضجة في مالمو.

وكان أحد المتضررين شخص يدعى محمد دخل في خلاف قانوني مع شركة عقارات نتيجة تضرر أنابيب الصرف الصحي في المطعم والمتجر والمخبز الذي يملكه، ما كلفه ملايين الكرونات. في حين طالبته شركة العقارات بـ1.8 مليون كرون عن الإيجارات المتأخرة التي رفض دفعها نتيجة الضرر.

وفي خضم الخلاف القانوني ظهر شخص يدعى بلال نجارين ببطاقة عمل تفيد بأنه “شريك إداري” في شركة “Legalis” للمحاماة مع شعار مطبوع على البطاقة يقول “نحن نجعل القضايا القانونية أسهل”.

وقال محمد “بدا محامياً ماهراً. وادعى أنه تدرب في جامعة لوند. وقال لي “أعطني توكيلاً رسمياً وسأحل مشاكلك””.

وكان يجب على المحامي استئناف قرار إخلاء العقار، والمطالبة بتعويض عن الأضرار.

ودفع محمد ما مجموعه 110 آلاف كرون لـ”المحامي”، لكن أشهراً مضت دون أن يفعل “المحامي” أي شيء. وحين اتصل بالمحكمة ليسأل عن الاستئناف، قالت له المحكمة إنها لا تعرف أنه وكّل محامياً أصلاً.

وحين واجه بلال نجارين قال له “لا تقلق، لقد أرسلت للمحكمة المحلية، أنا أتحرك وكل شيء على مايرام”.

وخلصت محكمة المقاطعة إلى أن على محمد مغادرة المبنى فوراً.

ولم يكن محمد الوحيد الذي تعرض لذلك من قبل بلال نجارين. حيث تواصلت سيد سفينسكان مع ثلاثة تجار آخرين استعانوا بالنجارين لحل نزاعات قانونية مختلفة.

وقالوا إنه قدم نفسه على أنه “محام” وإنهم دفعوا سلفاً مقابل خدمات قانونية لم يحصلوا عليها إطلاقاً.

وجرى طرد أحدهم، الذي يدير ورشة لتصليح السيارات من مقره، لأن نجارين لم يستأنف الحكم كما وعده.

كما انتهى الأمر بصاحب مطعم في كرونوفوغدن لأن “المحامي” لم يستأنف قراراً صادراً عن مصلحة الضرائب.

وقال رجل الأعمال “لم يفعل أي شيء، لقد أخذ المال فقط”.

وقال بعض العملاء إنه من الأسباب التي جعلتهم يتعاملون مع بلال نجارين هو أن إمام مالمو الشيخ سعيد عزام أوصى به.

في حين قال سعيد عزام للصحيفة “عندما التقيت به لأول مرة قبل عامين أو ثلاثة أعوام، كنت متحمساً جداً. كان ذكياً ومهذباً، وأخبرني أنه طالب قانون في لوند. وعندما أنهى تعليمه، قال إنه عمل لدى محام مشهور”.

غير أن الصحيفة لفتت إلى أنه لا توجد معلومات تفيد بأن بلال نجارين درس في لوند، أو في أي مكان آخر في السويد، حسب سجل القبول التابع لمجلس للتعليم العالي. كما أنه غير مسجل للدراسة في هيئة الدعم الدراسي CSN.

وقال الشيخ سعيد عزام “من المؤلم أنني أوصيت به، إنها كارثة”.

وكان نجارين ادعى أنه يعمل مع المحامي الشهير، سروش شهرام، غير أن الأخير قال للصحيفة “سمعت شائعات عن هذا الموضوع، لكنه لم يكن يعمل معنا”.

ولم تتمكن صحيفة سيد سفينسكان من مقابلة بلال نجارين رغم سعيها إلى ذلك. في حين علق محمد حجازي، عضو مجلس الإدارة ومالك شركة Legalis للترجمة والمحاماة، على المزاعم، بالقول “لم يعد بلال يعمل في شركتنا الآن”.

واتهم بلال نجارين الربيع الماضي بالاحتيال على المساعدات الاجتماعية بعد تقديم معلومات غير صحيحة في طلب دعم النشاط (aktivitetsstöd).

ويعتبر لقب محامي من الألقاب المحمية في السويد. ولا يمكن للشخص تسمية نفسه “محام” إلا بعد الموافقة عليه من نقابة المحامين السويدية. وليصبح المرء محامياً، يجب أن يدرس في الجامعة ويخضع لحوالي خمس سنوات من التدريب القانوني، حسب نقابة المحامين.

الحقوق محفوظة: عند النقل أو الاستخدام يرجى ذكر المصدر