ضاحية رينكيبي في ستوكهولم (أرشيفية)

Foto Fredrik Sandberg / TT
ضاحية رينكيبي في ستوكهولم (أرشيفية) Foto Fredrik Sandberg / TT
5.7K View

الهيئات الرسمية تنقل أنشطتها من الضواحي وتعزز اليأس لدى سكانها

الناس مصدومون ويتساءلون: كيف يمكن أن يحدث هذا في السويد؟

مسابقة لدعم رواد الأعمال في الضواحي بـ500 ألف كرون

الكومبس – ستوكهولم: سلط مقال رأي نشرته أفتونبلادت اليوم الضوء على مشكلات الضواحي التي يشكّل الناس من أصول مهاجرة غالبية سكانها. وقالت كاتبة المقال وهي ديكا أبو كار، مؤسسة شبكة Bling لريادة الأعمال في الضواحي إن مشاكل الضواحي مثل العزلة والانقسام الاجتماعي وحوادث إطلاق النار ازدادات كثيراً في السنوات الأخيرة، وسط صدمة الناس وتساؤلاتهم كيف يمكن أن يحدث هذا في السويد.

وأضافت الكاتبة “من السهل التركيز على الأعراض ونسيان سبب المشكلات، حيث تواجه بعض الضواحي المعزولة تحديات مثل ارتفاع معدلات البطالة، وتراجع الأداء المدرسي، والتمييز في سوق العمل، وضعف الأجور، كما تفتقر أيضاً إلى وجود هيئات ومؤسسات الدولة”.

وتابعت “عندما تنقل الهيئات الرسمية أنشطتها من الضواحي إلى مناطق أخرى، فإنها تعطي مؤشراً للناس في الضواحي بأنهم ليسوا بالأهمية نفسها، الأمر الذي يزيد الشعور باليأس، وانعدام الثقة في المستقبل، وأن بقية المجتمع لا ترحب بهم، ما يؤدي في النهاية إلى تراجع المشاركة والانتماء في المجتمع”.

ورأت الكاتبة أن “السويد تواجه أنواعاً جديدة تماماً من التحديات لم يكن صانعو القرار مستعدين لها، لذلك حاولوا حل المشكلات بالأساليب القديمة”، معتبرة أن التحديات الجديدة تفرض أساليب جديدة في مواجهتها.

وأضافت “مهما كرر صناع القرار شعاراتهم بشأن كسر العزلة ودمج الضواحي، فإن ذلك لن يحل مشكلات السكان ما لم يتم إشراك الناس الذين يعيشون هناك أيضاً في الحلول. يركز كثير من الاقتراحات على حل أعراض المشاكل الأكثر إلحاحاً مثل العنف. ولكن هذا لا يحل السبب الجذري للمشكلة”.

إشراك السكان في الحلول

وطالبت الكاتبة المجتمع والسياسيين بـ”اتخاذ إجراءات والتوصل إلى حلول جديدة مع السكان للقضاء على العزلة والانقسام، ويجب أن ينصب التركيز على المساواة والشفافية بحيث تكون الضواحي جزءاً من المجتمع مثل جميع السويديين الآخرين”.

ولفتت الكاتبة إلى توافر إمكانات هائلة بوجود آلاف الأفراد الموهوبين في الضواحي، لكنها استدركت “للأسف، لدينا مجتمع لا يتمتع فيه الجميع بالفرص نفسها للاستفادة من طاقاتهم”.

وتحدثت الكاتبة عن شبكة Bling التي أسستها وتهدف إلى خلق ظروف مناسبة لسكان الضواحي بهدف الاستفادة من طاقاتهم.

ومن بين المبادرات التي أطلقتها الشبكة مبادرة “För-orten” وهي مسابقة يتم فيها دعم رواد الأعمال في الضواحي ومساعدتهم على تنفيذ أفكارهم.

وقالت “تشجع المبادرة الناس على دخول مجال ريادة الأعمال وتأسيس مشاريعهم الخاصة وتوفر الأدوات اللازمة للنجاح بسرعة وضمن ظروف متساوية”.

وتقدم المسابقة ما مجموعه 500 ألف كرون ومجموعة من الخدمات في فئتين، ريادة الأعمال النسائية وريادة الأعمال الاجتماعية.

Related Posts