رئيس الوزراء ستيفان لوفين قبل يومين من مغادرة منصبه

Foto: Oli Scarff / AFP / TT
رئيس الوزراء ستيفان لوفين قبل يومين من مغادرة منصبه Foto: Oli Scarff / AFP / TT

يومان قبل مغادرة لوفين عالم السياسة.. عهد حافل بالأزمات

المناخ السياسي أصبح أكثر حدة في السويد ولوسائل التواصل الاجتماعي دور في ذلك

الكومبس – ستوكهولم: قال رئيس الوزراء ستيفان لوفين إن لجنة كورونا استخدمت كلمات قاسية لوصف كيفية إجراء اختبارات كورونا على نطاق واسع في السويد. وأضاف في مقابلة لـTT اليوم “أعتقد بأن الحديث عن الفشل مبالغة”.

وكانت لجنة كورونا التي شكلتها الحكومة أصدرت الأسبوع الماضي تقريرها الثاني عن كيفية تعامل السويد مع جائحة كورونا. وخلص التقرير إلى أن السويد فشلت في الحد من العدوى، وأن الإجراءات التي اتخذتها، بما فيها إجراء اختبارات شاملة، كانت متأخرة.

ولم يتبق سوى يومين قبل أن يسلم لوفين مهمة قيادة الحزب الاشتراكي الديمقراطي لمجدلينا أندرشون. وهو الآن في آخر مهمة خارجية له كرئيس للوزراء في قمة الأمم المتحدة للمناخ في العاصمة الاسكتلندية غلاسكو.

وقبل أن يغادر إلى اسكتلندا، خرجت لجنة كورونا بانتقادات لاذعة لتعامل السويد مع الجائحة، ورأت أنها تأخرت في الحد من العدوى، خصوصاً خلال الموجة الأولى في ربيع العام 2020. واعتبرت أن الاستعداد كان دون المستوى المطلوب، واستغرق الأمر إلى ما بعد الموجة الأولى لإجراء اختبارات واسعة النطاق. ووصفت اللجنة ذلك بأنه “فشل”.

قيما قال لوفين اليوم “أعتقد بأن كلمة الفشل كانت مبالغة، حيث تشير إلى أن المجتمع كله ينهار، وهذا ليس صحيحاً”.

مسؤولية من؟

وكانت الحكومة نفسها أشارت إلى الاستعداد الضعيف لمواجهة الجائحة، وكذلك إلى أوجه قصور في رعاية المسنين.

ولم تقدم اللجنة بعد إجابتها عمن يتحمل المسؤولية، وستصدر تقريرها النهائي في شباط/فبراير المقبل، غير أنها انتقدت انشغال مختلف الجهات الفاعلة مثل مجالس المحافظات والسلطات بمناقشة من يتحمل المسؤولية ومن سيدفع تكاليف الاختبارات الواسعة النطاق، بدلاً من الانشغال بالاختبارات نفسها. بينما قال لوفين “مسؤوليتنا كحكومة هي ضمان وجود موارد. الحكومة لا تجري الاختبارات بل هي مسؤولية المحافظات”. غير أنه اعترف بأن الحكومة تتحمل مسؤولية تسريع العملية، إذا لزم الأمر.

وأضاف “قلنا منذ اليوم الأول إنه عندما يتعلق الأمر بالرعاية الصحية: افعلوا كل ما عليكم القيام به، ونحن سندفع”.

وعبر لوفين عن اعتقاده بأن المرء بحاجة إلى التفكير في التنسيق خلال الجائحة، مشيراً إلى أن الحكومة ستراجع بعناية تقرير اللجنة.

وأعاد لوفين التذكير بأن الفيروس كان جديداً تماماً، وأنه مثّل تحديات هائلة. وأضاف “الشيء الغريب هو لو سار كل شيء كما هو مخطط له”.

واتفق لوفين مع اللجنة اتفاقاً تاماً على الإشادة بجهود العاملين في الرعاية الصحية.

عشر أعوام من الأزمات

لم تكن جائحة كورونا الأزمة الوحيدة التي تعامل معها ستيفان لوفين خلال السنوات السبع التي تولى فيها منصب رئيس الوزراء. بل تعامل مع سجل كامل من الأزمات، فهناك أزمة اللجوء في العام 2015، والهجوم الإرهابي في ستوكهولم العام 2017، وتعقيدات تشكيل الحكومة الذي استغرق فترة طويلة في العام 2018، وفي الصيف الماضي اضطر للاستقالة بعد تصويت بحجب الثقة، قبل أن يعاد انتخابه رئيساً للوزراء.

ورغم كل الأزمات، قال لوفين إنه لم يفكر قط في الاستسلام. كما أنه لم يندم أبداً على قبول تولي رئاسة الحزب الجريح في العام 2012 بعد عهد يوهولت المضطرب.

وقال لوفين “مرت عشر سنوات تقريباً منذ ذلك الحين، وحدث تغير في مناخ النقاش العام”، مضيفاً “أصبحت اللهجة أقسى وأكثر هجومية، وأعتقد بأن ذلك مرتبط جزئياً بوسائل التواصل الاجتماعي (..) امتد ذلك إلى السياسة وعناوين الصحف. وأعتقد بأن ذلك لا يفيد النقاش السياسي”.

وقال لوفين إنه لا يحب هذا المناخ السياسي، لكنه نفى أن يكون هذا سبب استقالته. وأضاف “ما يقلقني هو نتائج ذلك على المجتمع. ففي أسوأ السيناريوهات، يمكن أن يؤدي هذا المناخ الحاد إلى تقويض الديمقراطية”.

من هو لوفين؟

ولد ستيفان لوفين في العام 1957. وهو يعيش في ستوكهولم ومتزوج من “أولا” وليس لديهما أبناء.

عمل لحاماً صناعياً وتولى عدداً من المهمات النقابية. وفي الفترة من 2006 إلى 2012، كان رئيس مجلس إدارة نقابة IF Metall.

انتخب رئيساً للحزب الاشتراكي الديمقراطي في العام 2012. وأصبح رئيساً للوزراء في العام 2014. ثم تولى رئاسة الوزراء لفترة ثانية في كانون الثاني/ يناير 2019 بعد أن استغرق تشكيل الحكومة وقتاً قياسياً.

ويوم الخميس المقبل 4 تشرين الثاني/نوفمبر سينتخب الحزب الاشتراكي الديمقراطي رئيساً جديداً للحزب في مؤتمره العام في يوتيبوري.

Related Posts