(أرشيفية)

Foto: Beate Oma Dahle / NTB
(أرشيفية) Foto: Beate Oma Dahle / NTB
2021-09-21

رئيس الوزراء يخاطب قادة الدول الغنية في نيويورك: افتحوا محافظكم

لوفين: السويد في طليعة الدول بالمساواة والبيئة

الكومبس – ستوكهولم: قال رئيس الوزراء ستيفان لوفين إن الشي الأكثر خطورة في انسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان كان أنه لا أحد، لا الولايات المتحدة ولا قوات الدفاع السويدية، كان يتصور أن الجيش الأفغاني بهذا الضعف.

ويزور لوفين نيويورك حالياً للمشاركة في الاجتماع رفيع المستوى للدورة السنوية الـ76 للجمعية العامة للأمم المتحدة، بعد أسابيع فقط من الانسحاب الأمريكي “المضطرب” من أفغانستان، وفي ظل أزمة دبلوماسية تطال فرنسا بسبب اتفاقية الغواصات الجديدة بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا، الأمر الذي أدى إلى أن تنهي أستراليا اتفاقاً سابقاً مع فرنسا لإنشاء 12 غواصة في صفقة قدرت قيمتها بنحو 350 مليار كرون.

وقال لوفين لصحيفة داغينز نيهيتر اليوم “أنشأ (دونالد) ترامب (الرئيس الأمريكي السابق) حالة من الفوضى في علاقات الولايات المتحدة بأوروبا. والآن هناك نهج مختلف تماماً الآن، لكننا نحتاج إلى إجراء محادثات جديدة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة”.

ورفض لوفين تقييم قرار الانسحاب الامريكي من أفغانستان. وقال “نحن بحاجة الى مزيد من التقييم لكيفية حدوث ذلك، لكن الأمر الأكثر خطورة كان أنه لم يكن أحد، لا الولايات المتحدة ولا قوات دفاعنا، يتصور أن القوات الجيش الأفغاني بهذا الضعف”.

وكان رئيس الوزراء أطلق حين تسلم منصبه قبل سبع سنوات مصطلح “الوعد السويدي” كبديل عن “الحلم الأمريكي”. وعن مصير هذا “الوعد” الآن، قال لوفين “السويد بلد صغير لكن حضورها ملحوظ في كثير من القضايا. ونحن في طليعة دول العالم بمكافحة التغير المناخي، والمساواة بين الجنسين، والمساواة عموماً بين البشر”.

وبخصوص المساواة بين الجنسين لم تتول أي امرأة رئاسة الحكومة في السويد حتى الآن، بيد أن هذا يمكن أن يتغير إذا أصبحت وزيرة المالية ماغدالينا أندرشون خليفة للوفين في رئاسة الحزب الاشتراكي الديمقراطي بعد استقالته.

وعن ذلك أجاب لوفين بحذر “قد يكون هذا هو الوضع، وهذا أمر مهم بالنسبة لكثير من الناس، لكن لا أريد الدخول في النقاش حول خليفتي. سأبقى بعيداً عن ذلك”.

الوقت ينفد

ويشارك لوفين في اجتماعات الأمم المتحدة لحث قادة العالم على اتخاذ موقف قوي ضد الاحترار العالمي. ويضرب مثالاً على ذلك في إنتاج الفولاذ الخالي من الوقود الأحفوري في السويد.

وكانت الحركة البيئية في السويد شككت في سياسة الحكومة البيئية عندما اختار الاشتراكيون الديمقراطيون ستيفان لوفين رئيساً للحزب قبل عشر سنوات تقريباً. وتساءل كثيرون حينها كيف يمكن لرئيس نقابة عمال التعدين أن يخوض معركة ضد التغير المناخي. وها هو لوفين يجلس على أريكة في نيويورك ويحث دول العالم على مكافحة التغير المناخي. وفق تعبير داغينز نيهيتر.

ويمكن أن تتأرجح مشاركة لوفين في الجمعية العامة بين التفاؤل والتشاؤم. فمن ناحية، يريد لوفين أن يشير إلى الكيفية التي يمكن من خلالها الانتقال إلى عالم أفضل، ضارباً المثل بالسويد. ومن ناحية أخرى، يريد التنبيه إلى التحذيرات التي تفرضها الوقائع على الأرض فيما يخص المناخ.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرس حذر قبل بضعة أيام من أن الوقت أمام العالم ينفد.

وقال لوفين “علينا بذل مزيد من الجهد، لكن يمكننا أيضاً أن نرى أن آليات اتفاق باريس بخصوص المناخ تسير بشكل جيد”.

وسيعقد المؤتمر العالمي للمناخ في غلاسكو في الفترة من 31 تشرين الأول/أكتوبر إلى 12 تشرين الثاني/نوفمبر. وتعهدت البلدان الغنية بتخصيص 100 مليار دولار سنوياً لمكافحة تغير المناخ في البلدان النامية، لكن الأموال لم تدفع بعد.

واستهل رئيس وزراء السويد أسبوع العمل في نيويورك بمائدة مستديرة لحث رؤساء الحكومات الآخرين على “فتح محافظهم” والمساهمة بالمبالغ التي تعهدوا بها.

وقال لوفين “من المهم بذل مزيد من الجهد قبل مؤتمر غلاسكو”.