Stina Stjernkvist/TT 
(أرشيفية)
Stina Stjernkvist/TT (أرشيفية)
4.3K View

دراسة: الوافدون الجامعيون أكثر معاناة في الحصول على وظيفة

الكومبس – ستوكهولم: رغم حاجة السويد إلى العمالة الماهرة، يجد المولودون في الخارج صعوبة في دخول سوق العمل. وأظهرت دراسة جديدة أن الوافدين الجدد الحاصلين على تعليم ثانوي فقط لديهم معدلات توظيف أعلى من المهاجرين الحاصلين على شهادات جامعية.

صحيفة داغينز نيهيتر سلطت الضوء اليوم على معاناة الجامعيين المولودين في الخارج في الحصول على عمل يناسب مؤهلاتهم. وسردت قصة إبراهيم محمد (48 عاماً) وهو محام جامعي يعمل خباز بيتزا في هالاند.

قصة إبراهيم

يرى إبراهيم أنه جيد في إيجاد الحلول في أوقات الأزمات، فقد أنقذ المطعم الذي يعمل فيه، كما أنقذ عائلته “من الجيش في سوريا، والفقر والبطالة في السويد”.

يقول إبراهيم “في سوريا، بنيت حياة جيدة مع شهادة في القانون وأسرة وعدد من المنازل. ولأكثر من 20 عاماً، كنت موظفاً لدى مصلحة الضرائب السورية كمحام. لكني خسرت كل شيء عندما اندلعت الحرب وبدأت رحلة اللجوء في العام 2013”.

ويضيف “عندما وصلت إلى السويد بداية 2014، بدأت أفكر “ماذا يجب أن أفعل الآن؟” هل سأبدأ، وأنا رجل في منتصف العمر، من الصفر وأبني حياة جديدة وأجد وظيفة كمحام هنا؟”.

غير أن إبراهيم سرعان ما شمر عن ساعديه للعثور على وظيفة. وكان عمله الأول موظفاً في متجر كوب. وبعد بضع سنوات من العمل، أراد العودة إلى القانون. لكن انتهى به المطاف بفتح مطعم للبيتزا.

يقول إبراهيم “كنت بحاجة لتعديل شهادتي ودراسة بعض المواد. لكن العملية كانت طويلة. ورغم أنني درست اللغة السويدية سنوات عدة، فإنها لا تكفي أبداً”.

ويضيف “لدي كثير من الأصدقاء من سوريا جاؤوا إلى هنا مع شهادات في الطب والهندسة والقانون. لكن عندما يصل المرء إلى هنا، يجب أن يبدأ من الصفر”.

نقص في الاندماج

في السويد، هناك نقص في الموظفين في عدد من المهن. ويمتلك اللاجئون ذوو التعليم العالي مهارات يطلبها أصحاب العمل، ولكنهم مع ذلك لا يحصلون على وظيفة. كما توضح ميشلين فان ريمسديك، الباحثة في جامعة أوبسالا في قضايا دمج اللاجئين المؤهلين تأهيلاً عالياً في سوق العمل.

في غضون خمس سنوات، سيكون هناك وظائف شاغرة لحوالي 100 ألف شخص من ذوي المهارات في السويد، وفقاً لتوقعات مكتب العمل، وبينهم أطباء ومهندسون وفنيون في تكنولوجيا المعلومات.

ومن خلال “المسار السريع” الذي أقرته الحكومة، تم توظيف عدد من اللاجئين المؤهلين تأهيلاً عالياً. ومع ذلك، عندما تابعت ميشلين فان ريمسديك الوافدين الجدد وأصحاب العمل وغيرهم من الجهات المعنية، وجدت كثيراً من أوجه القصور ورأت أن معيار النجاح في الاندماج اليوم يستند إلى عدد الوظائف وليس إلى المهن التي تناسب كفاءة الموظفين.

وغالباً ما تكون معادلة الشهادات الأجنبية صعبة على الوافدين الذين لا يستطيعون دائما تقديم شهادات تؤكد خلفيتهم التعليمية. كما أن اللغة حاسمة بالنسبة للأشخاص المولودين في الخارج لدخول سوق العمل بنجاح.

تقول ميشلين “غالباً ما يتوقع منك أن تكون قادراً على التحدث باللغة السويدية بطلاقة في موقع العمل. وهناك يتحدث المرء بطريقة لا يمكن تعلمها وفقاً للكتاب المدرسي”.

وتضيف “كطالب لجوء، غالباً ما يضطر المرء إلى الانتظار سنوات عدة ليكون مؤهلاً لدراسة اللغة. كما أن هناك أيضاً اختلافات جغرافية في الموارد المتاحة في السويد. فالمكان الذي يصل إليه المرء له تأثير مباشر على الدراسات المتاحة. في ستوكهولم، على سبيل المثال، هناك فرص جيدة لدراسة اللغة السويدية للمهنيين، في حين أن الخيار الوحيد المتاح في المدن الصغيرة هو التعليم عن بعد، وهو ليس فعالاً للتعلم”.

وتعتقد ميشلين أن الدراسات المتعلقة بحالة اللاجئين في سوق العمل السويدية قاصرة، فغالبا ما يتم تسليط الضوء على حالة المهاجرين ذوي المهارات المنخفضة فقط.

دراسة جديدة

بيتر بيفيليندر وناهيكاري إيراستورزا باحثان في مجال الهجرة في جامعة مالمو وشاركا في إعداد دراسة نشرت حديثاً حول وضع المهاجرين المؤهلين تأهيلاً عالياً في سوق العمل السويدية.

وبينت الدراسة، أن المولودين في السويد أصحاب المستوى المنخفض من التعليم لديهم معدل عمالة أعلى من المهاجرين الحاصلين على شهادات جامعية الذين عاشوا في السويد لأكثر من عشر سنوات.

أما المهاجرون الحاصلون على تعليم ثانوي فقط، فمعدل توظيفهم أعلى من معدل المهاجرين الحاصلين على شهادة جامعية. وينطبق هذا بشكل خاص على الناس القادمين من أجزاء في أفريقيا والشرق الأوسط، حسب الدراسة.

يقول إبراهيم إن كثيراً من المهاجرين، مثله، يتوقون إلى المساهمة في النظام السويدي.

ويضيف وهو يضع البيتزا في الفرن “دفعت أكثر من 70 ألف كرون ضرائب الشهر الماضي، وهذا جزء من رد الجميل للمجتمع السويدي. لكنني لا أحصل على فرصة للاستفادة من مهاراتي ودراستي للقانون”.

Related Posts