بشير أمان علي أدين سابقاً بالسجن أربع سنوات ونصف لاختلاسه 10 ملايين كرون من مدرسة مستقلة
الكومبس – ستوكهولم: انتقادات عدة وجهت لحزب نيانس عبر وسائل إعلام سويدية، منها ما نشرته صحيفة اكسبريسن أمس حيث ذكرت أن المرشح البرلماني عن الحزب، والمدان سابقاً، بشير أمان علي قال إن السويد تبني سجوناً بـ5 آلاف مكان لإرسال أطفال مسلمين إليها.
وقال المرشح في مقطع فيديو للحملة الانتخابية على فيسبوك إن هؤلاء الأطفال محرومون من التعليم، وإن الشرطة نشرت جواسيس في الضواحي، وإن الأحزاب الموجودة لا تهتم بالسويد.
ويحذر عدد من السياسيين، حسب الصحيفة، من أن نيانس قد يحصل على مقاعد في بعض البلديات. فيما قالت رئيسة مجموعة الليبراليين في الضواحي الغربية لستوكهولم فاطمة نور “أحث جميع الأحزاب على رفض التعاون معهم في هذه الحالة”.
ويهدف الحزب، وفقاً لموقعه إلى دخول البرلمان والمجالس البلدية في ستوكهولم ويوتيبوري ومالمو، حيث يريد أن يصبح “حزباً موحداً يقدم حلولاً للتحديات التي تواجه الأقلية السكانية، يداً بيد وجنباً إلى جنب مع الأغلبية السكانية”.
غير أن إكسبريسن ذكرت أن المؤسس ورئيس الحزب ميكايل يوكسيل “يدير حملة انتخابية تصادمية يتم فيها وصم المجتمع السويدي بأنه كاره للإسلام، إضافة إلى أمور أخرى”.
وأضافت الصحيفة “يعزز هذا الخطاب المرشح البرلماني بشير أمان علي، الذي حكم عليه بالسجن لمدة 4 سنوات ونصف وحكم عليه بحظر مزاولة العمل لعدة سنوات بعد إفراغ خزينة مؤسسة مدرسة الأزهر الإسلامية المستقلة بأكثر من عشرة ملايين كرون. وكان ينوي استخدام الأموال في إنشاء بنك إسلامي، بدعم مالي من أمير في الكويت”. وينفي أمان علي ارتكاب أي جريمة.
وأطلق سراح بشير أمان علي بعد ثلاث سنوات في السجن وأصبح الآن منخرطاً في حزب نيانس. وفي مقطع فيديو لحملته الانتخابية على فيسبوك، هاجم السويد والأحزاب السويدية.
وقال “تستخدم الأحزاب اليمينية أحياءنا لتخويف الجمهور من أن هناك وحوشاً وأشراراً يقتلونك ويضايقونك”.
وفي الفيديو نفسه، يتهم بشير أمان علي الأحزاب الحاكمة من كتلة اليسار بحرمان الأطفال المسلمين من التعليم لإرسالهم إلى السجن بدلاً من ذلك”.
وقال “لم يبنوا المدارس، بل بنوا سجونا لـ5 آلاف. هذه السجون ليست مخصصة للسياسيين وأطفالهم. الأطفال الذين سيتم إرسالهم إلى السجون هم أطفال مسلمون، أطفال أجانب، وخصوصاً الصوماليين الذين يعيشون في هذه الأحياء”، مشيراً إلى رينكيبي حيث يعيش هو نفسه.
وقالت إكسبريس إنها سعت إلى التواصل مع بشير أمان علي عبر حزب نيانس الذي أعلن في رسالة قصيرة أنه يرفض التواصل.
“سجن المسلمين تحت الأرض لمدة 12 شهراً”
في حين نقل SVT عن أمان علي قوله إنه في السويد يمكن سجن المسلمين، أو “ينتهي بهم المطاف تحت الأرض لمدة 12 شهراً” دون محاكمة ودون أدلة.
وعندما سألته مراسلة التلفزيون عما إذا كان لديه أدلة على هذا الادعاء، أعطى مثالاً على ذلك بقضية إمام يافله أبو رعد الذي احتجز وتلقى قرارا بالترحيل لأنه اعتُبر تهديداً للأمن القومي. لكن خلال المحاضرة التي قدمها بشير أمان علي، صور الأمر وكأن المسلمين بشكل عام قد يعانون من السجن. وفق ما ذكر SVT.
وعبّرت السياسية المحلية في حزب الليبراليين، فاطمة نور، وهي من أصل صومالي أيضاً، عن استيائها الشديد من خطاب نيانس، معتبرة أنه “خطير جداً”.
وأضافت لإكسبريسن “إذا دخل حزب إسلامي إلى مجلس مدينة ستوكهولم ، فلن يكون هناك اندماج أبداً. إنه يخيف النساء الصوماليات والمسلمات”. وذكرت أن أحزاب التحالف السابقة ساعدت بشير أمان علي على تأسيس مدارس، مضيفة “لقد خدع اليمين واليسار على حد سواء. لقد وثقنا به، وأنه سيعزز الاندماج لأطفالنا. ثم أخذ المال الذي كان سيذهب إلى الأطفال. إنه أمر مريع”.
وعبرت فاطمة نور عن اعتقادها بأن نيانس يمكن أن يدخل مجلس المدينة في ستوكهولم. وأضافت “يجب على جميع الأحزاب من اليسار إلى اليمين أن تعد بعدم التعاون معه إذا حدث هذا الشيء الرهيب. إنهم أسوأ من ديمقراطيي السويد (SD)”.
وقالت الصحيفة إن حزب نيانس “دعم وغذى الحملة البارزة التي اتهمت الخدمات الاجتماعية السويدية باختطاف الأطفال من والديهم لأنهم مسلمون. ووفقاً للحزب، هناك إساءة استخدام لقانون حماية الأطفال واليافعين، ويطالب “بضمان تنشئة الأطفال الذين ينتمون إلى ثقافة أو دين آخر وفقاً لثقافتهم الأصلية ودينهم في منزل الأسرة الحاضنة””.
وكان راديو السويد نشر خبراً ذكر فيه أن رئيس حزب نيانس ميكايل يوكسيل نفسه تلقى حكماً مع وقف التنفيذ في تركيا بسبب اعتدائه على أحد أقاربه.
وقبل فترة وجيزة من انتخابات العام 2018، تم طرد يوكسيل من حزب الوسط، حيث كان الاسم الأول في قائمة الحزب البرلمانية في يوتيبوري، بعد أن أصبح معروفاً أنه كان مرتبطاً بالمنظمة اليمينية المتطرفة التركية “الذئاب الرمادية”.
وقالت اكسبريسن إن حزب نيانس رفض الإجابة عن أسئلتها حول مقطع أمان علي على فيسبوك.
المصدر: www.expressen.se