ضاحية رينكيبي في ستوكهولم (أرشيفية)

Foto Fredrik Sandberg / TT
ضاحية رينكيبي في ستوكهولم (أرشيفية) Foto Fredrik Sandberg / TT
3K View

اشتراكيون ديمقراطيون يطالبون بمنع الوافدين نهائياً من السكن في المناطق الضعيفة

الكومبس – ستوكهولم: نشبت معركة سياسية في لينشوبينغ حول من يجب السماح له بالعيش في المناطق الضعيفة، بعد أن وقع عدد من الجرائم في هذه المناطق التي يشكل المهاجرون غالبية سكانها.

ودعا السياسي إلياس أغويري (اشتراكي ديمقراطي) إلى فرض حظر كامل على سكن الوافدين الجدد في هذه الأماكن، مؤكداً أن هذه ستكون واحدة من أهم القضايا الانتخابية. حسب ما نقلت داغينز نيهيتر.

وكانت جريمة قتل وحشية هزت ليشنوبيغ وقت الغداء في 25 آب/أغسطس الماضي، حين أطلق مجهول الرصاص على رجل يبلغ من العمر 30 عاماً جلس لتناول طعام الغداء في مطعم وسط الناس في مركز منطقة Skäggetorp في لينشوبينغ. وأثار إطلاق النار ذعراً كبيراً في المنطقة التي تصنف واحدة من المناطق الضعيفة.

وتبين لاحقاً أن الضحية عضو في إحدى العصابات. ويخشى الآن أن تنتقم عصابته أيضاً قبل أن تقبض الشرطة على الجناة.

وتصنف Skäggetorp واحدة من 22 منطقة “ضعيفة بشكل خاص” في السويد، ما يعني وجود شبكات إجرامية كبيرة تتاجر بالمخدرات.

ولم يعرف بعد من قتل الرجل البالغ من العمر 30 عاماً. وتتمثل إحدى الفرضيات في أن ‘حدى العصابات المنافسة انتقمت من جريمتي قتل وقعتا في وقت سابق من العام الحالي.

“تطور خطير يجب وقفه”

وبقيت العصابات أحد الثوابت في المنطقة رغم أن الأمور الأخرى تتغير بسرعة، وخصوصاً تكوين السكان، فبين العامين 2012 و2018، انتقل 7936 من أصل حوالي 11 ألف نسمة من المنطقة وحل محلهم آخرون، غالبيتهم من الوافدين الجدد الذين أرادوا السكن قرب مواطنيهم.

وقال رئيس الاشتراكيين الديمقراطيين في لينشوبينغ إلياس أغويري “هذا تطور خطير يجب أن نوقفه”. وفق ما نقلت داغينز نيهيتر.

وأضاف “تفاقمت مشاكل الفصل والهجرة هنا. لم يبق أي شخص من أصول سويدية تقريباً في بعض المناطق، كما ينتقل منها المهاجرون الذين يحصلون على وظائف. أما الذين لا موارد لديهم فيبقون فيها معزولين عن بقية المجتمع السويدي”.

وتحدث أغويري عن مفهوم “السيطرة الاجتماعية”، أو ما يسميه المجلس السويدي لمكافحة الجريمة “الميل إلى التدخل”، ويتمثل في شعور السكان بالثقة والتضامن وتدخلهم لمنع أي أمر سلبي.

وقال أغويري “نفقد السيطرة الاجتماعية عندما يكون لدينا كثير من الناس الجدد في البلاد ولا يعرفون كيف يتصرفون”.

وتعاني كثير من المناطق الضعيفة من “ثقافة الصمت”، حيث لا يجرؤ كثير من سكانها على التعاون مع الشرطة للكشف عن الجرائم.

قضية انتخابية

في العام 2022، سيذهب إلياس أغويري والاشتراكيون الديمقراطيون، الذين يمثلون المعارضة في لينشوبينغ، إلى صناديق الاقتراع وفي جعبتهم هدف وقف انتقال الوافدين الجدد نهائياً إلى 3 مناطق ضعيفة في المدينة باستخدام إعفاء البلدية من قانون EBO الذي يعطي الوافدين الجدد الحق في الانتقال إلى حيث يريدون.

وقال أوغيري “نشعر بدعم شعبي كبير لذلك، حتى لا ينتهي المطاف بالوافدين الجدد في هذه الأماكن المعزولة”.

وليس أوغيري الوحيد داخل حزبه الذي يطالب بذلك، ففي مالمو، على سبيل المثال، دعت رئيسة البلدية كاترين يامه (اشتراكية ديمقراطية) إلى إلغاء قانون EBO بأكمله لأن 90 بالمئة من طالبي اللجوء استمروا في الانتقال إلى المناطق الضعيفة رغم فقدانهم المساعدات.

في حين تتسمك الأحزاب البرجوازية التي تقود البلدية في لينشوبينغ بالهجرة الحرة، رغم أن الحكومة أعطت البلدية العام الماضي استثناء من القانون.

وقال رئيس مجلس البلدية نيكلاس بوري (محافظين) سابقاً “إن تقييد السكن في أجزاء معينة من لينشوبيغ لن يؤدي إلا إلى زيادة وصم هذه المناطق. كما أن ذلك سيؤدي إلى مزيد من عقود التأجير بالأسود”.

وكان تقرير أصدره مجلس مكافحة الجريمة أظهر أن عدد المشتبه بهم بارتكاب جرائم بين المهاجرين، خصوصاً من الجيل الثاني، أعلى بكثير مقارنة بذوي الأصول المحلية، دون أن يحلل أسباب ذلك أو يدرس علاقته بسكن كثير من المهاجرين في المناطق الضعيفة.

ما هو قانون EBO؟

أُقر قانون EBO أو الإسكان الفردي العام 1994 كنموذج للحرية وقررته الحكومة البرجوازية آنذاك. ويمنح القانون طالبي اللجوء الحق في الاستقرار أينما يريدون مع الاحتفاظ بالمساعدات. وكان الجميع قبل ذلك يحالون إلى مراكز اللاجئين، الأمر الذي اعتبر أنه يزيد من صعوبة الاندماج.

وبعد تزايد الانتقادات من البلديات بأن القانون زاد من الفصل العنصري في المناطق الضعيفة، استثنى البرلمان العام الماضي 32 بلدية من القانون، وبات طالبو اللجوء يفقدون مساعدات مصلحة الهجرة إذا اختاروا الانتقال إلى المكان الذي يريدونه.

Related Posts