Foto: Fredrik Sandberg / TT
Foto: Fredrik Sandberg / TT
3.3K View

المولودون في بقية أوروبا أقل إقبالاً على التطعيم من المولودين في بقية العالم

الشباب أقل إقبالاً على اللقاح

معدلات التطعيم منخفضة لدى ذوي الدخل الأقل

الكومبس – ستوكهولم: في حين ستبدأ السويد تطعيم الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و 15 سنة ضد كورونا، فإن بعض الفئات من بقية السكان لم يتم تطعيمهم بعد.

ويظهر تحليل أجرته صحيفة داغينز نيهيتر لأرقام اللقاح عدداً من الحقائق الجديدة. أولها أن نسب التطعيم بين الشباب في السويد أدنى من الكبار في السن بشكل ملحوظ. غير أن السويد لديها في الوقت نفسه نسبة من الشباب الذين تم تطعيمهم أعلى من نسبة الاتحاد الأوروبي في المتوسط.

كما أظهر التحليل أن معدلات التطعيم بين ذوي الدخل المنخفض والمولودين في الخارج أقل بكثير من بقية السكان. غير أن اللافت في الأمر أن معدل التطعيم لدى المولودين في الخارج من أوروبا أقل من معدل تطعيم المولودين في الخارج من بقية العالم.

وحتى الآن تم تطعيم حوالي 75 بالمئة من السكان في السويد الذين تزيد أعمارهم على 16 سنة بجرعتين من اللقاح. وخصصت الحكومة 40 مليون كرون لتدابير تشجيع مزيد من الناس على التطعيم. وتنفذ محافظات عدة مشاريع مختلفة لزيادة معدلات التطعيم.

معدلات التطعيم حسب الفئة العمرية

تبين الأرقام أن معدل التطعيم في الفئات العمرية 60-69 و70-79 سنة و80 سنة فما فوق، استقر لعدة أسابيع حول مستوى معين يتراوح بين 89 بالمئة و91 بالمئة.

وبالنسبة لأصغر الفئات العمرية، لا يزال معدل الزيادة في الإقبال على التطعيم مرتفعاً نسبياً، ففي الأسبوع الخامس والثلاثين، تم تطعيم 43 بالمئة من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 سنة تطعيماً كاملاً. في حين أصبحت النسبة في الأسبوع السادس والثلاثين 50 بالمئة.

ومع ذلك فإن المقارنة بين من تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عاماً مع من تتراوح أعمارهم بين 60 و69 عاماً، تظهر أن الفئة الأخيرة وصلت إلى مستوى زيادة أكبر بكثير حين بداية تطعيمها.

والحالة ليست فريدة بالنسبة للسويد، فمعدلات التطعيم في البلدان الأوروبية الأخرى بين الشباب أقل منها بين كبار السن. ورغم أن الشباب السويدي لديهم معدل تطعيم أقل من الشباب في بقية الدول الاسكندنافية، فإنه أعلى قليلاً من متوسط الاتحاد الأوروبي.

التطعيم حسب بلد الولادة

غالباً ما يتم النظر إلى المولودين في الخارج كمجموعة معرضة للخطر في سياقات الصحة العامة المختلفة. واعتادت الإحصاءات النظر إلى مجموعة المولودين في الخارج كمجموعة واحدة. غير أن إحصاءات التطعيم تظهر اختلافاً بين مجموعتين رئيستين، مجموعة المولودين خارج السويد في الدول الأوروبية، ومجموعة المولودين في بقية دول العالم. وتبين أن معدلات التطعيم بين المولودين في بقية أوروبا أقل بشكل واضح من معدلات التطعيم لدى المولودين في بقية دول العالم (كالشرق الأوسط وأمريكا الجنوبية وأفريقيا) في جميع الفئات العمرية باستثناء أكبر فئتين عمريتين فوق الـ70 عاماً. أما في بقية الفئات فإن النسب لصالح المولودين في بقية دول العالم. ففي الفئة العمرية 30-39 سنة على سبيل المثال، كان معدل التطعيم 48 بالمئة للأشخاص المولودين في أوروبا، و59 بالمئة للأشخاص المولودين في بقية دول العالم. ولم يكن هذا الفرق بين المجموعات السكانية موجوداً قبل الصيف. بل اتسعت الفجوة في الأسابيع الأخيرة. أما معدل التطعيم لدى المولودين في السويد في هذه الفئة العمرية فبلغ 82 بالمئة.

ولم تقدم الجهات الصحية حتى الآن تفسيراً لهذه الأرقام، لكن بيانات التطعيم ضد إنفلونزا الخنازير في العام 2010 مثلاً تظهر أنماطاً مماثلة.

وفي ما يلي رسم بياني يوضح اختلاف معدل التطعيم حسب الفئات العمرية بين 3 مجموعات رئيسة: المولودون في السويد، المولودون في بقية أوروبا، المولودون في بقية العالم:

المصدر: بيانات هيئة الصحة العامة

اختلاف حسب المناطق

كما يختلف معدل التطعيم بين أجزاء مختلفة من السويد. وهذا أمر طبيعي لأن المناطق لها ظروف سكانية مختلفة. وتتميز المناطق التي لديها أدنى معدلات التطعيم بنسبة عالية من المولودين في الخارج. وتزداد نسبة غير المطعمين في بعض الضواحي التي تصنف كمناطق ضعيفة اقتصادياً، وهي مناطق ينخفض متوسط دخل سكانها عن بقية المناطق.

ووفقاً للحسابات يعيش 884 ألف شخص في أحياء لم يحصل فيها أكثر من نصف السكان البالغين على التطعيم الكامل. وهذا أمر مقلق لأن خطر تفشي العدوى يزداد عندما يظل الناس في مجموعات أو مناطق مختلفة غير مطعمين.

وأظهرت دراسات عدة في السابق أن الأشخاص في المجموعات ذات الوضع الاجتماعي الاقتصادي الأقل هم أكثر عرضة للإصابة بأعراض خطيرة والوفاة جراء كورونا. ويرتبط ذلك، ضمن جملة أمور، بعوامل مثل الاكتظاظ والأمراض السابقة والاختلافات في المهنة.

وتقوم هيئة الصحة العامة بجمع البيانات بانتظام عن مواقف السكان إزاء التطعيم باستخدام دراسة استقصائية. وفي مسج أجرته في حزيران/ يونيو وشارك فيه 3400 شخص. توصلت الهيئة إلى عاملين كانا شائعين لعدم إقبال الناس على التطعيم: عدم الثقة باللقاح والخوف من الآثار الجانبية.