Foto: Fredrik Sandberg / TT
Foto: Fredrik Sandberg / TT
2021-04-30

حجز نصف المواعيد فقط في Rinkeby.. مقابل حجز كامل المواعيد في مناطق أخرى

منسق اللقاحات: سكان المناطق الضعيفة أقل ثقة بالسلطات

نسب التطعيم متدنية رغم تعليمات هيئة الصحة بإعطاء الأولوية لسكان المناطق الضعيفة

الكومبس – ستوكهولم: كشف تقرير نشرته أفتونبلادت اليوم أن نسبة التطعيم في المناطق الضعيفة بستوكهولم أقل بكثير من المناطق الأخرى، وأن عدد مواعيد اللقاح المحجوزة في منطقة رينكيبي (Rinkeby) أقل بكثير مقارنة بمنطقة ناكا (Nacka) مثلاً.

وكانت هيئة الصحة العامة حذّرت أمس من أن نسبة تطعيم المولودين في الخارج أقل مقارنة بالمولودين في السويد.

فيما قال مستشار الدولة لشؤون الأوبئة أندش تيغنيل “أكدنا مدى أهمية إعطاء الأولوية لهذه المجموعات، والآن أجرينا تحليلاً سريعاً لنرى إن أمكن الوصول إليهم أم لا، واكتشفنا أن ذلك لم يحدث”.

وكمثال على التفاوت، أظهر تقرير أفتونبلادت أنه جرى توفير 400 جرعة من اللقاح أمس الخميس في مركز رينكيبي للتطعيم، وهو صالة ألعاب رياضية مدرسية تم تحويلها في الوقت الحالي إلى مركز تطعيم وتديرها شركة KRY نيابة عن المحافظة.

وقبل أسبوعين، افتتحت الشركة مراكز للتطعيم في كل من رينكيبي وناكا. وقالت منسقة اللقاحات في KRY ماري كريستوفر “في هذا اليوم، تم حجز حوالي نصف المواعيد في رينكيبي. في حين حجزت المواعيد بالكامل في ناكا. هذا ما يبدو عليه الأمر في الأسابيع القليلة الماضية”.

تراجع نسبة التطعيم

وقالت هيئة الصحة العامة إن تضرر السكان في المناطق الضعيفة (التي يكثر فيها السكان من أصول مهاجرة) كان أكبر خلال الجائحة، داعية إلى إعطاء الأولوية لهم في جميع مراحل التطعيم.

وفي البداية، خُصصت جرعات أكثر للمناطق الضعيفة، وكنت نسبة التطعيم عالية نسبياً، لكن نسبة التطعيم في هذه المناطق تراجعت الآن، وفق ما ذكرت أفتونبلادت رغم توصيات هيئة الصحة بضرورة إعطاء الأولوية لسكانها.

ويبين آخر تقرير عن اللقاح صادر من محافظة ستوكهولم أن نسبة من تم تطعيمهم فوق الـ75 عاماً في رينكيبي – شيستا بلغ 74.9 بالمئة، في حين كانت النسبة لدى الفئة العمرية نفسها في ناكا 87 بالمئة.

وفي الفئة العمرية فوق الـ65 عاماً كانت نسبة التطعيم في رينيكيبي – شيستا 64.2 بالمئة، في حين كانت في ناكا 76.8 بالمئة.

الثقة منخفضة بالهيئات الرسمية

أجرت أفتونبلادت مقابلة مع منسق اللقاحات في منطقة ستوكهولم ماغنوس ثيبيري لمعرفة سبب تراجع نسب التطعيم في المناطق الضعيفة. وسألته “رينكيبي – شيستا في آخر الترتيب من حيث نسبة الأشخاص الذين تم تطعيمهم. المنطقة تضررت بشدة خلال الجائحة وكان يفترض إعطاؤها الأولوية، فلماذا توجد نسبة أقل من الأشخاص الذين تم تطعيمهم هناك؟

فأجاب “إن إيصال المعلومات يمثل تحدياً معقداً. بذلنا جهداً كبيراً في إيصال المعلومات، وكان لدينا، على سبيل المثال، مساعدون صحيون في المناطق الضعيفة لإجراء مناقشات حول الأمر”.

وسألته الصحيفة “هل الأمر يتعلق بإيصال المعلومات فقط؟ هل كان يجب أن تفعلوا شيئاً مختلفا؟

وأجاب “نعتقد بأن هناك عناصر عدة تلعب دوراً، الأمر يتعلق بالثقة في الهيئات الرسمية، وهذا جزء مما نعمل عليه. ونرى أننا بحاجة إلى أن نكون أكثر حضوراً هناك”.

وعلقت الصحيفة “أليس هذا فشلا من جانب المحافظة؟“.

فقال “لم ننته بعد، نحن في بداية التطعيم. وسيتعين علينا أن نعمل فترة طويلة على التطعيم لكي نحصل على تغطية تطعيم عالية في جميع المناطق”.

تيغنيل: على المحافظات بذل مزيد من الجهد

وأظهر تقرير لهيئة الصحة العامة أمس أن نسبة الأشخاص الذين يحصلون على التطعيم أقل بين الأشخاص المولودين في الخارج.

ووفقاً لسجل اللقاح الوطني، تبلغ نسبة التطعيم 91 بالمئة بين الأشخاص المولودين في السويد وأعمارهم فوق الـ80 عاماً. في حين تبلغ النسبة 59 بالمئة بين الأشخاص المولودين في شمال أفريقيا على سبيل المثال.

وقال تيغنيل “أكدنا أهمية اعطاء الأولوية لهذه المجموعات والآن أجرينا تحليلاً سريعاً لنرى إن أمكن الوصول إليهم أم لا، واكتشفنا أن ذلك لم يحدث. لا نعرف الأسباب الكامنة وراء ذلك حتى الآن، فنحن بحاجة إلى إجراء مزيد من الدراسات”.

وعبّر تيغنيل عن اعتقاده بأن هناك حاجة إلى بذل مزيد من الجهود من المحافظات والبلديات. وأضاف “من المهم الآن أن ننشر المعلومات في أقرب وقت ممكن خلال حملة التطعيم هذه لإرسال إشارة إلى مختلف المحافظات والبلديات بأن هناك حاجة إلى بذل المزيد من الجهود لتوفير اللقاح لهذه المجموعات بطريقة جيدة”.

وأعلنت محافظة ستوكهولم مساء أمس أنها ستتخذ تدابير إضافية لزيادة معدل التطعيم في المناطق التي سجلت نسب تطعيم منخفضة.

وكانت هيئة الصحة العامة أصدرت في فبراير/شباط الماضي تعليمات للمحافظات تقضي بإعطاء الأولوية في حالة وجود نقص في اللقاحات لذوي التعليم والدخل المنخفضين إضافة إلى تحديد الأولويات بناء على العمر. وسلطت هيئة الصحة عبر تعليماتها الضوء على العوامل الاجتماعية والاقتصادية كعامل مهم عند ترتيب أولويات اللقاح، حيث أظهرت دراسات عدة أن خطر الإصابة بأعراض خطيرة أو الوفاة جراء كوفيد-19 يتأثر بعوامل مثل بلد الميلاد، والتعليم الأقل، والدخل المنخفض، ونوع المهنة. وفي حال وجود نقص في اللقاحات، يجب تحديد الأولويات في المراحل الثانية والثالثة والرابعة ليس فقط على أساس العمر ولكن أيضاً على أساس اقتصادي اجتماعي.

Related Posts