Foto Jonas Eriksson 
(أرشيفية)
Foto Jonas Eriksson (أرشيفية)
2.5K View

1168 شخصاً انتحروا العام الماضي.. والرجال أكثر انتحاراً

الكومبس – ستوكهولم: انتقدت هيئة المراقبة السويدية الحكومة بسبب “جهودها الضعيفة” للحد من حالات الانتحار في البلاد، معتبرة أن السويد “ليست جيدة بما فيه الكفاية” في منع الانتحار.

وتظهر البيانات أن 1168 شخصاً انتحروا في السويد العام الماضي، وأن الرجال أكثر انتحاراً بشكل واضح من النساء.

وكان البرلمان قرر، في العام 2008، برنامجاً شاملاً للحد من حالات الانتحار، لكن المعدل ظل على حاله خلال السنوات العشرين الماضية.

وراجعت هيئة الرقابة العمل الوقائي للدولة، وخلصت إلى أن الحكومة كانت “بطيئة” في جهودها.

وتعتبر هيئة الرقابة الوطنية (Riksrevisionen) سلطة مستقلة تابعة للبرلمان، وتتمتع بصلاحيات لمراجعة عمل الهيئات والسلطات الحكومية ومدى امتثالها للقواعد واللوائح وما إذا كانت جهود الحكومة فعالة.

وقالت مديرة مشروع المراجعة في الهيئة شارلوتا فون بورات إن قضية الانتحار كبيرة ومعقدة، لكن الحكومة “لم تأخذ إجراءات واضحة حتى الآن، رغم أنها بدأت مؤخراً تولي مزيداً من الاهتمام بالوقاية من الانتحار، وتنفق مزيداً من الأموال على معالجة الأمراض النفسية بشكل عام”. وفق ما نقلت TT.

فجوة واضحة

وتقع على عاتق هيئة الصحة العامة مسؤولية تنسيق العمل المتعلق بمنع الانتحار على الصعيد الوطني. ويعتبر الدعم النظري الذي تقدمه جيداً لكن ليس من السهل دائماً تنفيذه في الواقع. وقالت بورات “إنه جيد على الورق لكن من الصعب تطبيقه في الممارسة العملية”.

وأضافت “يمكننا ملاحظة فجوة واضحة بين الجهد على مستوى الدولة والعمل الذي يحدث محلياً في البلديات والمحافظات. فليست جميع البلديات تملك الموارد اللازمة للعمل بنشاط على منع الانتحار. كما يوجد اختلافات كبيرة بين البلديات الكبيرة والصغيرة”.

وكانت الحكومة كلفت إدارة الرعاية الاجتماعية، بالتعاون مع هيئة الصحة، بوضع أسس استراتيجية وطنية جديدة تشمل الصحة النفسية والوقاية من الانتحار على حد سواء.

وقالت بورات “ليس من السهل خفض عدد ضحايا الانتحار، لكن يجب العمل على هذه القضايا بطريقة أكثر واقعية”.

إشراك مزيد من الناس

كما انتقدت هيئة الرقابة عدم وجود عدد من السلطات الأخرى في استراتيجية منع الانتحار، مثل هيئة الطوارئ وحماية المجتمع، رغم أنها معنية ببلاغات الانتحار ولديها خبرة في هذا المجال.

وذكرت هيئة الرقابة أن مصلحة المرور، على سبيل المثال، نجحت في تطبيق رؤيتها الصفرية لوفيات حوادث المرور على الطرق، لكنها لم تكن ناجحة بالقدر نفسه فيما يتعلق بحالات الانتحار على السكك الحديدية.

وقالت بورات إن “الحكومة أعلنت هدف خفض حالات الانتحار على السكك الحديدية إلى النصف، لكن ذلك لم ينجح، لذلك كلفت مصلحة المرور بهدف جديد يقضي بالحد من حالات الانتحار. لكن كان ينبغي أن تبحث الحكومة في أسباب الفشل”.

ورغم أوجه القصور التي تشير إليها هيئة الرقابة فإنها ترى أن هناك أساساً جيداً في السويد يمكن الاستفادة منه في هذه القضية.

وأضافت بورات أن “العمل على منع الناس من إزهاق أرواحهم أمر صعب من نواح كثيرة. لكن هناك أساساً جيداً يمكن مواصلة البناء عليه”.

وتابعت “نحن نعتقد بأن هناك مزيداً من الناس الذين يمكنهم المساهمة في هذا العمل”.

Johan Hallnäs TT

صورة مغلوطة

وعادة ما يشاع عن السويد بأنها من أكثر دول العالم في حالات الانتحار، ويعزى ذلك إلى اهتمام الدولة بأرقام حالات الانتحار والنقاش العام المفتوح منذ سنوات طويلة حول سبل الحد من هذه الحالات. غير أن الإحصاءات الدولية تظهر أن السويد ليست من أوائل الدول عالمياً في حالات الانتحار. وعلى سبيل المثال وضعها تقرير لمنظمة الصحة العالمية في العام 2019 في المرتبة الـ28 بين دول العالم من حيث عدد حالات الانتحار، يسبقها في ذلك عدد من الدول المتقدمة.