الكومبس – اقتصاد: قالت وزيرة المالية السويدية إليزابيث سفانتيسون إن حالة من “عدم اليقين” ما تزال تسيطر على الوضع الاقتصادي في السويد، مع استمرار المخاطر وتفاقمها مؤخراً جراء الظروف الجيوسياسية.
وقالت سفانتيسون في مؤتمر صحفي “نحن في وضع يكتنفه الكثير من الشكوك وعدم اليقين، وبطبيعة الحال، فإن هذا تفاقم في الأسابيع الأخيرة.” وأضافت “ندرك أنه إذا واجهنا مشاكل في التوريدات وفي أسعار الطاقة، فقد نمر مجدداً بظروف اقتصادية أصعب في المستقبل.”
ورغم حالة الاضطراب في الأسواق العالمية مؤخراً، لا تعتقد سفانتيسون أن ذلك سيؤثر على الاقتصاد السويدي. وأوضحت “في الوقت الحالي، لا نرى أن ذلك يؤثر على الاقتصاد الحقيقي في السويد، لكننا نتابع التطورات بالطبع.”
وأضافت “من المهم أن نبرز أن قيمة الكرون السويدي كانت مستقرة خلال هذه الفترة وأن السوق قد تطور بشكل قوي على مدى فترة طويلة.”
الوضع المالي العام قوي
وأشارت سڤانتيسون إلى أن تدهور سوق العمل في الولايات المتحدة يشكل تهديداً ليس فقط على الاقتصاد الأمريكي بل أيضاً على الاقتصاد السويدي، وذلك بعد صدور بيانات ضعيفة عن الوظائف الأمريكية أدت إلى تقلبات حادة في الأسواق العالمية.
وقالت “من المبكر استخلاص استنتاجات من بيانات البطالة الأمريكية، حيث أن العديد من حالات الفصل كانت مؤقتة. لكن المخاطر في الاقتصاد الأمريكي تعني أيضاً مخاطر على الاقتصاد العالمي والسويدي.”
وفي حال حدوث ركود اقتصادي حاد في الولايات المتحدة، طمأنت سڤانتيسون بأن السويد تتمتع “بوضع مالي قوي”. وأضافت: “إذا حدث ركود عميق بشكل غير متوقع، فإننا سنكون قادرين على استخدام قوتنا الاقتصادية لدعم العاطلين عن العمل، ومساعدتهم في العودة إلى سوق العمل.”
تغيير الأولويات
وقدمت سڤانتيسون ثلاثة مجالات رئيسية تركز عليها الحكومة في المرحلة المقبلة، حيث سيتم تحويل الاهتمام من مكافحة التضخم إلى تعزيز النمو الاقتصادي في السويد.
المجال الأول هو الاستثمار في البنية التحتية، والبحث، والتعليم، أما الثاني فهو تنفيذ تدابير لزيادة النمو والإنتاجية، بينما الثالث يتمثل في “إعادة تفعيل خط العمل.”
وعندما سُئلت عن نوع الاستثمارات المخطط لها في البنية التحتية، أجابت سڤانتيسون “سنقدم تفاصيل إضافية في الخريف، لكن من الواضح أن هناك احتياجات كبيرة تتعلق بالصيانة، وأيضاً الحاجة لاستثمارات جديدة.”