الكومبس – دولية: تتجه أعين العالم إلى مبنى الكابيتول في العاصمة الأمريكية واشنطن، حيث يضع دونالد ترامب يده على الإنجيل ويتعهد بدعم الدستور “بعون من الله”. وسيلقي الرئيس السابع والأربعون للولايات المتحدة خطاباً رئيسياً بعد أداء اليمين .في حين جرى نقل حفل التنصيب من الهواء الطلق إلى الداخل بسبب الصقيع. ويجري الحفل وسط تنكيس الأعلام بسبب وفاة الرئيس الأسبق جيمي كارتر.
ولم يقم حفل تنصيب الرئيس في الولايات المتحدة داخل المبنى منذ تنصيب رونالد ريغن في العام 1981، عندما كانت درجة الحرارة حينها حوالي سبع درجات تحت الصفر. ومن المتوقع أن تصل درجة الحرارة ظهر اليوم إلى ما بين -6 و -11 مئوية.
ومن الأمور النادرة الحدوث أيضاً إقامة حفل التنصيب في ظل تنكيس الأعلام بسبب وفاة الرئيس السابق جيمي كارتر في 29 ديسمبر. حيث أمر الرئيس المنتهية ولايته جو بايدن بتنكيس الأعلام على مدى ثلاثين يوماً، ما يعني أنها ستكون منكسة ساعة تنصيب ترامب رئيساً اليوم، وهو ما أغضب ترامب الذي قال إنه “لا يمكن لأي أميركي أن يكون مسرورا” بالأعلام المنكسة عندما يتم تنصيبه، مشيراً إلى أن خصومه الديمقراطيين يشعرون بالسعادة حيال ذلك “المشهد التشاؤمي”.
ويحضر حفل التنصيف داخل مبنى الكابيتول أعضاء الكونغرس والسلك الدبلوماسي والضيوف المدعوون. ومنهم رجل الأعمال ومستشار ترامب إيلون ماسك، ورئيس Tiktok شو تشيو ، ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني والرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، إضافة إلى الرؤساء السابقين باراك أوباما وبيل كلينتون وجورج دبليو بوش. بينما ألغت ميشيل أوباما حضورها، الأمر الذي أثار تساؤلات. وفق ما نقلت TT.
ويجري حفل التنصيب وسط إجراءات أمنية مشددة خصوصاً بعد تعرض ترامب لمحاولة اغتيال حين كان مرشحاً للرئاسة الصيف الماضي.
ووفقاً للدستور ، يؤدي نائب الرئيس اليمين الدستورية أولاً ثم الرئيس في الساعة 12 ظهراً بالتوقيت المحلي (الساعة 6 مساء بتوقيت السويد). ويترأس الطقوس الرسمية رئيس المحكمة العليا جون روبرتس.
ويلقي ترامب بعد ذلك خطاب التنصيب الذي طال انتظاره. وكان خطاب التنصيب في العام 2017 أثار غضب كثيرين بالحديث عن “حمامات الدم” في المدن، مشيراً إلى العنف المنتشر في الولايات المتحدة وكيفية وضع حد له.
واستبق ترامب حفل التنصيب باحتفال النصر في واشنطن، حيث ألقى أول خطابٍ رئيسي هناك منذ خطابه في 6 يناير العام 2021، الذي سبق اقتحام أنصاره مبنى الكابيتول بعد خسارته الانتخابات.
وخلال خطابه في واشنطن، تعهد ترامب بالعمل بسرعة غير مسبوقة، وإصدار أوامر تنفيذية كثيرة في الأيام الأولى. وقال إنه سيتخذ قرارات تنفيذية حاسمة وسريعة بحيث يحل المشاكل التي تواجه بلاده.
سياسة ترامب الخارجية
ويترقب العالم السياسة الخارجية لترامب، خصوصاً بعد الجدل الكبير الذي أثارته مواقفه الأخيرة حين قال إنه يعتزم السيطرة على جزيرة غرينلاند الدنماركية وإنهاء الحرب في أوكرانيا وإجراء تعديلات جذرية على العلاقة بين الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي (ناتو) خلال ولايته الثانية التي تستمر أربع سنوات.
وفي الأسابيع القليلة الماضية، هدد الجمهوري ترامب بإعادة السيطرة الأميركية على قناة بنما وفرض رسوم جمركية بواقع 25 بالمئة على الواردات من كندا والمكسيك إذا لم يُطبقا قيوداً على تدفق المخدرات والمهاجرين إلى الولايات المتحدة.
وينظر الاتحاد الأوروبي لسياسة ترامب بحذر. واليوم أكد المستشار الألماني أولاف شولتس أهمية العلاقات عبر الأطلسي ودور الولايات المتحدة بالنسبة لأوروبا وألمانيا، لكنه شدد على ضرورة اعتماد أوروبا على إمكانياتها الذاتية. فيما تظهر استطلاعات الرأي أن ثلثي الألمان يتوقعون أن تتدهور العلاقات في عهد ترامب.