الكومبس – ستوكهولم: توفيت الطفلة ازميرالدا البالغة من العمر 3 سنوات بعد عودتها لوالديها الأصليين. فيما وجه الاتهام اليوم لأمها بقتلها. وحظيت القضية باهتمام كبير من الإعلام السويدي وعرفت باسم “القلب الصغير”.
وعاشت ازميرالدا لدى أسرة بديلة منذ ولادتها تقريباً، بسبب الاضطراب النفسي لوالديها وإدمانهما المخدرات. غير أن الوالدين اللذين يبلغان الأربعينات من العمر نجحا في استعادتها بعد أن رأت المحكمة أنهما صارا مؤهلين لرعاية الطفلة. وفق ما نقلت TT اليوم.
وفي 30 كانون الثاني/يناير وجدت ازميرالدا متوفاة في منزل والديها بنورشوبينغ. في حين احتُجز الوالدان بتهمة الإهمال الجسيم المؤدي للوفاة.
وتوفي الأب بعد أسبوعين من الحجز، فيما بقيت الأم تواجه الآن تهمة القتل.
ووفقاً للمدعي العام اليوم، فإن الأم “ارتكبت القتل بالاتفاق مع الآخرين (الأب المتوفى)”. وقال المدعي العام إن “الأم لم تتدخل لحماية الطفلة من العنف وشاركت في إعطاء الطفلة وشقيقتها التي عمرها عام واحد المخدرات، ولم تستدع الإسعاف أو تنقلها للمستشفى لإنقاذ حياتها بل لفت جثتها وأخفتها مدة 3 أيام قبل أن يبلغ أحد الأقارب الشرطة”. وفق ما نقل SVT.
ولدت الفتاة في ربيع 2016 بمشاكل صحية ووضعت في الحاضنة. وكانت الأم تعاني من نقص في الوزن أثناء الحمل لكنها لم تذهب للفحص والرعاية.
وحين بلغت الفتاة من العمر شهرين، قررت المحكمة نقل الفتاة إلى الرعاية القسرية لدى أسرة بديلة. ونص الحكم على أن كلا الوالدين مدمنان ويعانيان اضطرابات نفسية. كما تعرض الأب للحبس للاشتباه في ارتكابه جريمة خطيرة.
ورأت المحكمة أن ظروف المنزل كانت سيئة للغاية وكان هناك خطر كبير على صحة الطفلة الصغيرة ونموها.
وبعد عامين تقريباً، طالب الوالدان بإيقاف الرعاية القسرية وإعادة الطفلة، الأمر الذي رفضته اللجنة الاجتماعية في البلدية.
وبيّن تحقيق اللجنة أن الوالدين أظهرا بعض التغييرات الإيجابية في حياتهما، لكن ساورت اللجنة شكوك في إمكانية استمرار هذه التغييرات.
ولم يقدم الوالدان عينات لإثبات عدم تعاطيهما المخدرات.
استأنف الوالدان قرار اللجنة أمام المحكمة الإدارية. وقالت الأم إنها كانت قادرة دائماً على رعاية ابنتها وإنها لم تتعاط المخدرات بل استخدمت أدوية وصفها الأطباء. كما حصلت على عقد لشقة وعمل بدوام جزئي. وقال الأب بعد قضائه عقوبة السجن إن لديه الآن وظيفة دائمة بدوام كامل.
ومع ذلك، رفضت المحكمة استئناف الوالدين، لأن التغييرات الإيجابية حدثت منذ فترة قصيرة نسبياً. غير أن الوالدين طعنا في قرار المحكمة أمام محكمة مقاطعة يونشوبينغ.
وفي خريف 2018، قررت محكمة الاستئناف وقف الرعاية الإجبارية للفتاة.
فيما طلبت اللجنة الاجتماعية استمرار الرعاية، مشيرة إلى أن الوالدين لم يجريا اختبارات المخدرات.
وكان أحد الذين اقترحوا السماح للطفلة بالعودة إلى والديها ممثلها القانوني الذي وجد أن التفاعل بين الأم والابنة، 90 دقيقة كل ثلاثة أسابيع، كان جيداً، وأن الفتاة تستمتع بلقاء والدتها. وعبر عن اعتقاده بأن ظروف الوالدين تغيرت وأنه لا يوجد خطر حقيقي على صحة الفتاة ونموها إذا عادت إليهما.
وكتبت المحكمة في الحكم أن مغادرة الطفلة لمنزل عائلتها طوال حياتها سيشكل ضغطاً كبيراً عليها.
وكان البرلمان السويدي درس تغيير قانون الطفل بحيث تصبح إعادته إلى والديه الحقيقيين بعد سحبه من قبل دائرة الشؤون الاجتماعية “السوسيال” أكثر صعوبة.
فيما كلفت الحكومة محققة بإعداد اقتراحات تشريعية لتعديل قانون حماية الأطفال.