الشرطة تقبض على أحد المسيئين للإسلام 
(أرشيفية)
Foto: Johan Nilsson / TT
الشرطة تقبض على أحد المسيئين للإسلام (أرشيفية) Foto: Johan Nilsson / TT
2.4K View

“لا نريد عنصريين في شوارعنا”

“الشرطة لا تتدخل بالقدر الكافي ضد التنظيمات العنصرية”

القانون يحمي الجماعات العرقية من الهجوم النازي والعنصري

الكومبس – ستوكهولم: يتسلم وزير العدل مورغان يوهانسون اليوم عريضة بعنوان “نريد السويد خالية من العنصرية” وقع عليها نحو 20 ألف شخص يطالبون الحكومة بتضييق الخناق على التنظيمات العنصرية.

وقالت رئيسة جمعية الأمم المتحدة في السويد أنيلي بوريسون، في مقال نشرته أفتونبلادت اليوم، إن على السويد أن تفي بالتزاماتها في اتفاقية الأمم المتحدة بشأن التمييز العنصري. واتخاذ إجراءات صارمة ضد جرائم الكراهية والعنصرية والتمييز ضد الأقليات والأشخاص من خلفيات أجنبية.

وأضافت بوريسون “في السنوات الأخيرة، أصبحت المنظمات العنصرية مشهداً معتاداً في الشوارع والساحات السويدية، بحيث بات التطرف يشكل تهديداً للسويد حسب تقرير جهاز الأمن (سابو) الأخير. وأي شخص يزور أسبوع Almedalen في غوتلاند يعرف أنه كان هناك وجود نازي في السنوات الأخيرة. كما اجتذب معرض يوتيبوري للكتاب منظمات نازية”.

انتقادات للسويد

ورأت بوريسون في هذه التطورات “خسارة كبيرة للديمقراطية يتعين على مشرعينا وسلطاتنا أن يوقفوها. فرغم أن الأنشطة التي تتحدث عن تفوق العرق الأبيض تضاعفت في السنوات العشر الأخيرة، فإن الشرطة لا تتدخل بالقدر الكافي. وتمنح تصاريح التظاهر والاجتماع للمنظمات المتطرفة دون إجراء تقييم شامل لأثر ذلك على الفئات الضعيفة”.

ولفتت إلى أن “السويد تلقت منذ فترة طويلة انتقادات متكررة من الأمم المتحدة بسبب طريقة تعاملها مع المنظمات العنصرية والنازية”، داعية إلى تطبيق تشريع “التحريض” بقوة ضد التطرف اليميني.

وأضافت “يجب على الشرطة أن تشير إلى المتطرفين ومثيري الشغب، وأن تتدخل في حال وجود علامات على انتهاك القانون، وأن تأخذ في الاعتبار الإدانات الصادرة ضد الرموز النازية في المحاكم السويدية (..) يجب ألا يكون من السهل أبداً تشكيل تنظيم متطرف في السويد”.

وتدعو اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التمييز العنصري، التي وقعت عليها السويد، إلى حظر التنظيمات العنصرية.

وأشارت بوريسون إلى وجود مادة في القانون السويدي الأساسي تسمح بحظر الجمعيات التي “تنطوي على اضطهاد مجموعة عرقية على أساس الأصل العرقي أو اللون أو أي أساس آخر مماثل”، معتبرة أن هذا النص موجه بالأساس ضد الجماعات النازية والعنصرية.

لا عنصريين في شوارعنا

وأطلقت جمعية الأمم المتحدة في السويد عريضة بعنوان “لا نريد عنصريين في شوارعنا”، تدعو إلى “قمع” التنظيمات العنصرية. وقالت بوريسون إن العريضة جمعت في غضون 24 ساعة فقط، 3 آلاف توقيع. وتقدم اليوم لوزير العدل بعد أن وقع عليها أكثر من 20 ألف اسم.

وتتزامن العريضة مع تقديم لجنة التحقيق البرلمانية في مكافحة التنظيمات العنصرية اقتراحاتها لوزير العدل.

وقالت بوريسون “إن حرية تكوين الجمعيات والتظاهر جزء لا يتجزأ من المجتمع الديمقراطي، لكن من حق الناس أيضاً الإحساس بالأمان في في شوارع وساحات مدننا”.

وأضافت “مطلبنا واضح، يجب عدم السماح للمنظمات العنصرية والعنيفة والمناهضة للديمقراطية بالانتشار على حساب الخطاب الديمقراطي وأمن الشعب”.