Foto: Fredrik Sandberg/TT
Foto: Fredrik Sandberg/TT

أولياء الأمور يعتبرون العلاقات عابرة في مرحلة المراهقة ولا ينتبهون لحوادث العنف الخطيرة

الكومبس – ستوكهولم: كشفت دراسة سويدية جديدة أن 20 بالمئة من الفتيات في المدارس الثانوية تعرضن لعنف جنسي خطير مرة واحدة على الأقل. فيما تعرضت 9 بالمئة منهن لعنف جنسي خطير بشكل متكرر.

وبينت الدراسة أن العنف في العلاقات الوثيقة بين الشباب شائع وخطير، مثل العنف في العلاقات الوثيقة بين البالغين.

والدراسة البحثية هي الأولى من نوعها في السويد عن العنف في العلاقات الوثيقة بين المراهقين.

وقالت قائدة الدراسة وأستاذة العمل الاجتماعي في جامعة ستوكهولم كارولينا أوفرلين لـSVT اليوم “يخبرنا الشباب من خلال الدراسة أن ما يتعرضون له من العنف لا يؤخذ على محمل الجد من قبل البالغين”.

واستندت الدراسة إلى استطلاعات بين 956 طالباً في المدارس الثانوية، ومقابلات مطولة مع 18 شاباً تعرضوا للعنف. وأظهرت أن الفتيات أكثر عرضة للعنف من الفتيان. وركزت على الأشخاص الذين يخضعون لسيطرة الشريك المستمرة ويتعرضون للعنف الجنسي الخطير.

وقالت أوفرلين “ينظر كثير من البالغين إلى علاقات الشباب على أنها شيء عابر ينطوي على كثير من الدراما، لذلك لا ينتبهون إلى العنف الخطير في العلاقة”.

لا يلجؤون للكبار

وتوجد اختلافات بين العنف الذي يتعرض له كل من البالغين والشباب الصغار في العلاقات بين الجنسين، حيث يمكن أن يكون مكان العمل ملاذاً آمناً للبالغين، لكن المراهق يتواجد بشكل دائم في المدرسة التي يدرس فيها الجاني أيضاً.

وقالت أوفرلين “إضافة إلى أن الفتيات تتعرضن للعنف في علاقاتهن، فإنهن يواجهن صعوبة بالغة في التركيز على دراستهن وتحقيق أهدافهن لمواصلة مستقبلهن”.

وبيّنت الدراسة أن عدداً قليلاً من الشباب يلجؤون إلى البالغين طلباً للمساعدة حال تعرضهم للعنف. وقال 3 بالمئة فقط من المستطلعة آراؤهم إنهم أخبرواً شخصاً من موظفي المدرسة عما يتعرضون له.

ورأت أوفرلين أنه يجب تحسين الدعم المقدم للشباب لكي يجرؤوا على طلب المساعدة، ويتم اكتشاف الجرائم وملاحقتها قضائياً، مضيفة “لا عيادات الشباب ولا الرعاية الصحية للطلاب تمتلك المعرفة الخاصة اللازمة، ويجب أن يشارك أولياء الأمور في ذلك”.

وتابعت “هناك كثير من الشباب الذين يحملون أسراراً ثقيلة جداً لا يستطيعون التعامل معها بمفردهم. لذلك علينا نحن أولياء الأمور الاطلاع على حياة أبنائنا أكثر”.

واطّلع وزير العدل مورغان يوهانسون على الدراسة. وعما إذا كان القانون بحاجة إلى تغيير قال يوهانسون “إن أساليب عمل السلطات هي التي تحتاج إلى مراجعة وليس القانون”.