الكومبس- دولية: أكدت منصة “تأكد” المختصة بالتحقق من المعلومات في سوريا مقتل مجموعة من الأشخاص على يد مسلحين في قرية “حرف بنمرة” في ريف بانياس ظهر أمس الإثنين أول أيام عيد الفطر في سوريا. وانتشرت صورة لأحد الضحايا وهو طفل اسمه إبراهيم بدا بملابس تشير إلى فقره، وحظيت الصورة بتعاطف واسع على مواقع التواصل. وزعمت منشورات على وسائل التواصل أن الصورة قديمة، في حين قالت منصة “تأكد” إن الصورة حديثة وتعود لطفل ذهب ضحية “المجزرة” في ريف بانياس.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، ومقره بريطانيا، أن عدد ضحايا الجريمة بلغ ستة أشخاص بينهم مختار القرية. ونقل المرصد عن مصادر لم يسمها أن الامن العام قبض على عنصرين في فصيل مسلح يشتبه بأنهما ارتكبا الجريمة. وهي معلومات تداولتها أيضاً وسائل إعلام محلية.

وتداول مستخدمون على مواقع التواصل مقطع فيديو يظهر وصول قوى الأمن العام إلى القرية في وقت لاحق، وسط تضارب الروايات بشأن هوية مرتكبي الجريمة وتبعيتهما. في حين نشرت صفحة محافظة طوطوس على فيسبوك تسجيلاً لعناصر الأمن يتوعدون فيه بمحاسبة مرتكبي الجريمة، ويؤكد أحد المتحدثين في الفيديو القبض عليهم.

ونقلت صفحات إعلامية عن شهود أن مسلحين ملثمين قدما من منطقة الدينسة التي تبعد عشرات الأمتار عن “حرف بنمرة”، إلى منزل شخص للسؤال عن المختار، وبعد قدوم المختار أطلق المسلحان النار عليه وقتلوه مع 3 أشخاص آخرين كانوا في المنزل بينهم طفل.

وهرب الملثمان باتجاه الدينسة، قبل أن تأتي دوريات للأمن العام السوري إلى المكان وتطوق القرية، وتبدأ البحث عنهما.

ويأتي حدث أمس بعد ما عُرف بأحداث الساحل السوري التي راح ضحيتها مئات المدنيين من سكان قرى ومدن تسكنها غالبية من الطائفة العلوية منذ 6 مارس على يد مجموعات مسلحة يعتقد بأنها حليفة للقوات النظامية. وكان الرئيس السوري أحمد الشرع شكل لجنة مستقلة للتحقيق في أحداث الساحل، ومن مهامها “التحقيق في الانتهاكات التي تعرض لها المدنيون وتحديد المسؤولين عنها، وإحالة من يثبت تورطهم بارتكاب الجرائم والانتهاكات إلى القضاء”.

وبدأت الاحداث بمقتل أفراد من الأمن العام في كمين نصبته مجموعة مسلحة يعتقد بأنها موالية للنظام السابق، ثم بدأت مجموعات مسلحة بنصب كمائن للقوات الأمنية في مناطق الساحل، لتشتعل المواجهات بشكل موسع لاحقاً. وتسبب الأحداث برودود فعل واسعة النطاق ووصفت بأنها الأكثر خطورة منذ الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد في ديسمبر الماضي.

هجوم على الأمن العام في السيدة زينب

وفي دمشق، أعلنت وزارة الداخلية أمس أن إحدى دورياتها تعرضت لإطلاق نار في مدينة نجها بمنطقة السيدة زينب. ونقلت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) ان إطلاق النار كان من قبل “عناصر تتبع لفلول النظام البائد، ما استدعى الرد الفوري على مصادر النيران وأسفر الاشتباك عن مقتل عنصرين من المهاجمين وإصابة آخرين”.

حملة للأمن العام في المنطقة بعد الهجوم. Foto: SANA

وقال مدير مديرية أمن ريف دمشق حسام الطحان إنه جرى إثر ذلك “تعزيز الدورية بقوة أمنية إضافية، حيث جرى تطويق المنطقة وبدء عمليات التمشيط، كما تم العثور على أسلحة وذخائر تركها بقية المهاجمين قبل فرارهم”.