هند، سيدة فلسطينية تبلغ من العمر 68 عاماً، طالبة لجوء
هند، سيدة فلسطينية تبلغ من العمر 68 عاماً، طالبة لجوء
9.3K View

هند، سيدة فلسطينية تبلغ من العمر 68 عاماً، طالبة لجوء، تعاني من عدة أمراض، قدمت إلى السويد قبل 9 سنوات من الآن، لكنها بعد كل هذه المدة، تعيش ظرفاً إنسانيّاً صعباً للغاية، بعد قرار مصلحة الهجرة السويدية، ترحيلها من السويد.

ورغم أن هند وافقت على ترحيلها الى غزة، لكن الشرطة السويدية لا تستطيع تسفيرها الى هناك، بل تطلب من هند الموافقة على السفر الى مصر أو الأردن، وهو ما ترفضه، لأسباب كثيرة.

“الكومبس” أجرت اتصالاً هاتفيّاً بهند، وسألتها عن وضعها وتفاصيل قصتها الإنسانية في الحوار التالي:

هل تعرفينا عن نفسك، ومتى جئت الى السويد؟

اسمي هند عمري 68 عاماً قدمت الى السويد قبل 9 سنوات من غزة

 أتيت إلى السويد بسبب قضية كبيرة ومعقدة في غزة.

 لماذا تم رفض طلب اللجوء من قبل مصلحة الهجرة؟

لقد تم رفض اللجوء 3 مرات، لأسباب خاصة، منها تثبيت الهوية رغم قيامي بإخراج جواز سفر رسمي صادر من السلطة الفلسطينية، وقمت بتقديمه بالإضافة لأوراق أخرى تثبت هويتي كملفي الطبي من مشفى في غزة، وقمت بأجراء عملية لظهري. لكنهم لم يفتحوا قضيتي الى حين انتهاء مدة الجواز، بعدها قمت بإبلاغ مسؤوليتي بأنني لا أريد البقاء في السويد، لكنها نصحتني بفتح قضية لجوء جديدة، على أمل الحصول على الإقامة، وبعد تأكدهم من أن جواز سفري غير مزور.

وهل قدمتي طلباً جديداً بالفعل؟

 نعم.. وفي المقابلة أخبرني المحقق بأنه تم التأكد بالفعل من هويتي وسأعامل معاملة أهل غزة، ولكن يجب أن أجدد جواز سفري، وتقديم تقريرٍ طبي عن حالتي الصحية، فأنا أعاني من مشاكل صحية وأحتاج الى رعاية طبية خاصة، وبالفعل قمت بإحضار كل ما طلب مني.

ما هي المشاكل الصحية التي تعانين منها؟

أعاني من ألتهابٍ مزمن بالمفاصل والعضلات، ولدي صعوبة بالحركة، ومفاصل الركب لدي تحتاج الى تبديل، وبسبب أني لا أمتلك الإقامة الدائمة لم أستطع أجراء العملية، وأستعين بجهاز المشي (الووكر).. يدي اليمنى أيضاً لا أستطيع تحريكها بشكل كامل، وبسبب وضعي الصحي أحصل على الخدمة المنزلية، مثل التحميم وغسل الملابس وتنظيف المنزل.

تم رفض طلبي للمرة الثالثة، وجاء قرار ترحيلي ولكن بسبب أزمة كورونا أوقفوا اتخاذ الإجراءات، وقرروا أبقائي في المنزل وعدم قطع المساعدة المالية لأنني كنت أحصل على معاشٍ شهري من مصلحة الهجرة.

هل لديكِ أحد من أفراد أسرتك أو أقارب في السويد؟

لدي أبناء أختي يعيشون في السويد، أحدهم حصل على الجنسية السويدية مع عائلته منذ سنوات، ولدي أبناء أختي في الدنمارك منذ 30 سنة، وبفضلهم أتلقى المساعدة والدعم الإنساني.

هل تحصلين على المساعدة المالية الى الآن؟

كلا تم قطع المساعدة المالية منذ 3 أشهر.

من أين إذا تحصلين على المال؟

أعيش الآن بفضل أبناء الحلال، وأقوم ببيع أثاث منزلي عبر الإنترنت.

هل تم إعلامك الى أية دولة سيتم ترحيلك؟

أخبروني بأنه يحاولون  ترحيلي الى مصر أو الأردن بالرغم من أنه يوجد لدي أوراق تثبت أن هذه الدول لا تستطيع استقبالي، فطلبت أرسالي الى غزة لكنهم أجابوا أنهم لا يستطيعون أرسالي الى هنالك مباشرة لأن حياتي مهددة بالخطر هناك، ولدي مكالمات مسجلة يخبروني فيها بأنهم سوف يرحلوني الى مصر ويطلبون مني الذهاب بمفردي وعلى مسؤوليتي الى غزة من هناك، ويقولون إن السلطات المصرية سترحلني بالباص الى معبر غزة، وأنهم سيدفعون 150 دولار فقط أجرى الباص لي، بالإضافة الى تكفل سعر بطالة سفر أبن أختي، الذي يفترض أنه سيقوم بتوصيلي الى القاهرة. وفي نفس الوقت قالوا لي مرة أن أمن مطار القاهرة سوف يتركني في مصر “لأنني كبيرة في العمر”.

إذا ما هو مطلبك من مصلحة الهجرة؟ وما الحل الذي تريديه؟

لم أعد أطمح الى الإقامة في السويد، فقد تعبت من كل ما جرى معي، وتعبت من الانتظار وعدم الاستقرار، أريد فقط العودة الى (غزة) رغم كل الظروف المحيطة بي، وظروف المدينة، ولكن أطالب بالحصول على مبلغ تعويض العودة الطوعية، الذي يُصرف للأشخاص الذين يعودون طواعية، لأنني لا أملك أي شيء للإنفاق على نفسي.

وهل حصلت على ضمانات بالفعل بأنهم سوف يدفعون التعويض؟

كلا لقد تم رفض إعطائي المبلغ لأنه بحسب أقوالهم فان قرار التسفير الى مصر، وليس الى غزة، وعندما راجعتهم بذلك قالوا نستطيع دفع المبلغ إذا استطعت تقديم رقم حساب أحد أقاربك في فلسطين، وبالفعل قمت بإرسال رقم حساب أبن أختي هناك والأوراق المطلوبة، لكن مع هذا حصلت على الرفض، لأن قرار ترحيلي حسب قولهم هو الى غزة.

أناشد المنظمات الإنسانية ومصلحة الهجرة النظر في معاناتي الإنسانية، ومراعاة وضعي الصحي، والمشاكل القانونية التي تعيق ترحيلي الى غزة، فأنا امرأة كبيرة بالعمر، وأحتاج الى الاستقرار.

حاورتها: سارة سيفو

Related Posts