السويد على أبواب مرحلة اقتصادية بعد أن هزمت أزمة التضخم. الحكومة أعلنت اليوم أن التضخم المرتفع الذي ضرب الاقتصاد السويدي منذ العام 2022 قد يكون على وشك الانحسار، لافتة إلى أن هذا يفتح الباب لنوع جديد من السياسة الاقتصادية يشمل استثمارات عامة أكبر. رئيس الحكومة أولف كريسترشون عقد مع وزيرة المالية إليزابيت سفانتيسون مؤتمراً صحفياً بشّرا فيه بأمور إيجابية تحدث في الاقتصاد السويدي. كريسترشون أشار إلى وجود مؤشرات على نمو قوي غير متوقع في السويد، بعد أن بدأ البنك المركزي خفض سعر الفائدة الأساسي. رئيس الوزراء شكر كل من أبدى صبره خلال فترة الأزمة، سواء كان من المواطنين أو الجهات المختلفة، معلناً أن هذه التطورات تفتح المجال أمام الحكومة للاستثمار طويل الأجل في البنية التحتية وأنظمة الطاقة إضافة إلى الإصلاحات الضريبية. وزيرة المالية قالت إن التطورات تسير في الاتجاه الصحيح، مشيرة إلى أنه “من المبكر الاحتفال بعد، لكن يمكن القول إننا فزنا بهذه المعركة”. وكان الوزيرة قالت للكومبس قبل أيام إن السويد ستتجاوز الركود الاقتصادي نهاية العام. محافظ البنك المركزي إريك تيدين أعلن مؤخراً أن مرحلة جديدة من السياسة النقدية في السويد على وشك البدء بعد صدمة التضخم وأسعار الفائدة في العامين الماضيين. وأشار إلى أن الاقتصاد السويدي نجا حتى الآن من السنوات الصعبة بشكل جيد.
بينما تتجه السويد لطي أزمة التضخم، فإن أزمة أخرى على وشك التفاقم، أزمةَ الرعاية الصحية. عند الساعة الحادية عشرة قبل ظهر اليوم بدأ إضراب موظفي الرعاية في البلاد احتجاجاً على ساعات العمل الطويلة وظروفه الصعبة. ويشمل الإضراب في مرحلته الأولى حوالي ألفين من أعضاء نقابة موظفي الرعاية الصحية في سبعة من أكبر مستشفيات البلاد، ليكون الإضراب الأول من نوعه في السويد منذ 16 عاماً. النقابة أعلنت تعديلاً على الإضراب بحيث “لا يشكل خطراً على المجتمع”، وقدمت استثناء، على سبيل المثال، لمرضى السرطان وكذلك الأطفال والرعاية الطبية الطارئة، لكنها أعلنت في الوقت نفسه استمرارها بالإضراب إلى أجل غير مسمى. ولم تتمكن النقابة من التوصل إلى حل مع أصحاب العمل في محافظات وبلديات السويد، لا سيما حول تخفيض ساعات العمل وفترات الراحة. وفي حال عدم التوصل إلى اتفاق، قد يتوسع الإضراب في 11 يونيو ليشمل 1900 عضو جديد في النقابة، يتوزعون على مراكز صحية أخرى. وتفرض النقابة منذ 25 مايو الماضي حصاراً نقابياً امتنع أعضاؤها البالغ عددهم 63 ألفاً بموجبه عن العمل لساعات إضافية في القطاع الصحي، كما منعت أصحاب العمل من تعيين موظفين جدد في القطاعات المشمولة بالحصار. بلديات ومحافظات السويد حذّرت من تأثير الإضراب على القطاع الصحي ورعاية المرضى في البلاد. ومن المتوقع أن يؤثر الإضراب على فترات الانتظار في الرعاية الصحية، وعلى مجالات مختلفة من خدمات الرعاية. وتعاني محافظات البلاد من عجز مالي كبير بسبب أزمة التضخم ولم تحصل على كامل المبالغ التي طلبتها من الحكومة.
مع اقتراب موعد انتخابات البرلمان الأوروبي في 9 يونيو، يبدو أن قضية تحول السويد إلى التعامل باليورو أصبحت أكثر أهمية. رئيس الحكومة أولف كريسترشون أعلن اليوم عن ترحيبه بالنقاش حول احتمال تخلي السويد عن عملتها الوطنية واعتماد اليورو، مؤكداً في الوقت ذاته عدم وجود خطط حالياً للشروع في خطوات تنفيذية لتحقيق هذا التغيير. كريسترشون قال إنه سيكون من الجيد للغاية إجراء نقاش جدي حول القضية، وذلك بعد أكثر من 20 عاماً على استفتاء شعبي رفض فيه السويديون اعتماد العملة الأوروبية الموحدة. رئيس الوزراء أعاد تأكيد موقف حزبه المؤيد لاعتماد اليورو، لكنه أكد احترام الاستفتاء الذي جرى سابقاً، متوقعاً إعادة النظر في نتائج الاستفتاء عاجلاً أم آجلاً. وكان النقاش حول اليورو عاد إلى الساحة السياسية العام الماضي، بعد التراجع الكبير في قيمة الكرون وتسجيله مستويات قياسية منخفضة مقابل اليورو. وعبرت رئيسة حزب الاشتراكيين الديمقراطيين مجدلينا أندرشون في مقابلة مع الكومبس قبل أيام عن موقف غير واضح من قضية اليورو، متوقعة أن يكون هناك تغير كبير في حال إجراء استفتاء جديد.
إعلان أول منطقة أمنية في السويد منذ إقرار قانون مثير للجدل يسمح للشرطة بتفتيش سكان منطقة محددة بمن فيهم الأطفال دون وجود شبهات جنائية. الشرطة السويدية أعلنت اليوم أنها تنوي فرض منطقة أمنية في هاغيبي بمدينة نورشوبينغ بدءاً من غد الأربعاء، بعد مقتل رجلين بإطلاق نار، في جريمة يُشتبه ارتباطها بصراع العصابات في المدينة. الشرطة قالت عبر موقعها إن كل من يسكن أو يتحرك داخل المنطقة الأمنية سيلاحظ وجود الشرطة بشكل أكبر وإجراء مزيد من التفتيشات الوقائية. وستبقى المنطقة أمنية لمدة أسبوعين قابلين للتمديد. وكانت السويد بدأت تطبيق قانون المناطق الأمنية الذي عرف بداية باسم قانون مناطق التفتيش في 25 أبريل الماضي. ويهدف القانون إلى منح الشرطة صلاحيات أوسع لمواجهة عنف العصابات. رئيس الحكومة أولف كريسترشون علق على إعلان الشرطة اليوم بالقول إن المناطق الأمنية وحدها لن تحل جميع المشكلات لكنها جزء مهم من العمل على مكافحة جرائم العصابات. وعن المخاوف من أن يؤدي تفتيش السكان إلى إجراءات تمييزية، قال وزير العدل غونار سترومر إنه يثق في أن الشرطة ستستخدم الصلاحيات بحكمة ومسؤولية. وكان مفوض الشرطة في وحدة مكافحة الجريمة كريستيان مالزوف شرح في حديث سابق للكومبس قانون المناطق الأمنية، وتطرق إلى ما أثاره القانون من انتقادات ومخاوف. كما استطلعت الكومبس سابقاً آراء سكان خارهولمن حول القانون الجديد.
اضطراب مروري كبير في ستوكهولم بعد قرار شركة النقل إس إل عن توقف تام لجميع قطارات الأنفاق على الخط الأزرق صباح اليوم. الشركة قالت إنها رصدت أضراراً على جميع عجلات العربات على الخط الأزرق ما دفعها لوقف حركة القطارات بالكامل. متحدث باسم الشركة قال إن جميع العربات وعددها ستين تعرضت لأضرار في عجلاتها بسبب كسر في محور التبديل عند إحدى المحطات. الشركة أعلنت عن تسيير باصات بديلة لنقل الركاب، وحثتهم في الوقت نفسه على اللجوء إلى خيارات نقل أخرى. ولم تتمكن الشركة من تحديد موعد لعودة الحركة إلى طبيعتها بعد، لكنها قالت إن إصلاح الأعطال قد يستغرق عدة أيام وقد يصل إلى أسبوع في أسوأ الأحوال. وستستعين الشرطة بقطارات من الخط الأخضر لتسييرها على أجزاء من الخط الأزرق، لكن ذلك لن يحل الأزمة بالكامل. يذكر أن الخط الأزرق يمتد من وسط ستوكهولم حتى ضاحيتي أكالا ويولستا في شمال المدينة، مروراً بعدة محطات رئيسة بينها سولنا وسوندبيبري.