2021-03-18

“سابو”: السويد تواجه خطراً أمنياً متصاعداً من دول وقوى متطرفة

اللجوء إلى السويد في أدنى مستوى له على الإطلاق

تسهيلات حكومية لحصول الشباب على الإقامة الدائمة بعد التعليم الثانوي

أعلن جهاز الأمن السويدي (سابو) أن السويد تواجه تهديداً أمنياً متزايداً من قوى أجنبية وتنظيمات متطرفة عنيفة، مشيراً إلى أن الخطر الأكبر يأتي من روسيا والصين وإيران. وتوقع جهاز الأمن ازدياد التهديدات خلال السنوات القليلة المقبلة. وقدم الجهاز اليوم تقريره السنوي عن حالة الأمن في السويد. وقال رئيس الجهاز كلاس فريبيري في مؤتمر صحفي إن “الهجمات على أمن السويد تتحدى قيمنا الديمقراطية”. وقال فريبيري إن الهجمات يمكن أن تحدث في السويد، حيث تتعرض البلاد لخطر متزايد. ولفت فريبيري إلى إن الأشخاص الذين تم تقييمهم على أنهم تهديد أمني ولا يمكن ترحيلهم بسبب خطر الاضطهاد في بلدانهم الأصلية يشكلون “تهديداً أمنياً متراكماً”. ورأى جهاز الأمن أن الجائحة أوجدت نقاط ضعف في المجتمع تستغلها القوى الأجنبية عبر نشر مزيد من المعلومات المضللة، كما تستغلها القوى المتطرفة العنيفة في نشر دعايتها.

قدمت الحكومة اليوم رسمياً اقتراحاً بتسهيل شروط حصول الشباب غير المصحوبين بذويهم على الإقامة الدائمة بعد التعليم الثانوي. وتنص التسهيلات على أن يحصل الذين ينهون تعليمهم الثانوي على مهلة 12 شهراً للحصول على عمل بدل مهلة الستة أشهر المعمول بها اليوم. وفق ما جاء في بيان صحفي. وتتضمن التسهيلات أيضاً اعتبار شكل العمل المدعوم من مكتب العمل وظيفة تؤدي للحصول على إقامة دائمة، واعتبار الأموال التي يحصل عليها الشباب كمساعدة دراسية من CSN مصدر إعالة حتى لو كانت دراستهم جزئية. ومن المقترح أن تدخل التعديلات على ما يسمى قانون المدارس الثانوية حيز التنفيذ في 20 تموز/يوليو 2021 وتطبق حتى نهاية حزيران/يونيو 2023.

 اعتبر رئيس الوزراء السويدي، ستيفان لوفين، أن وجود حكومة في السويد يقودها المحافظون، بالاعتماد على دعم حزب ديمقراطي السويد، ستقود البلاد في اتجاه غير ديمقراطي. لوفين عبر في مقابلة مع التلفزيون السويدي، أمس عن قلقه من ذلك، مؤكدا أن مثل هذه الحكومة هي خطر على الديمقراطية في البلاد. وانتقد لوفين بشدة حقيقة أن زعيم حزب المحافظين، أولف كريسترسون، قد فتح الباب أمام تعاون حكومي مع الديمقراطيين السويديين بعد انتخابات العام المقبل.

ووفقًا لرئيس الوزراء، فإن المحافظين وزعيمهم كريسترسون، يتواصلون مع حزب ديمقراطي السويد أكثر فأكثر في السنوات الأخيرة، وهو أمر يثير قلقه حسب وصفه. وتأتي انتقادات ستيفان لوفين، بعد تصريحات سابقة لزعيم المحافظين، الأسبوع الماضي، حول التعاون مع ديمقراطي السويد لتأمين دعمهم بتشكيل حكومة يقودها المحافظون. ورأى لوفين، أن التعاون مع الديمقراطيين السويديين، يمكن أن يأتي بثمن باهظ، لأن الحزب لن يدعم كريسترسون، كرئيس للوزراء، دون الحصول على مقابل لذلك. معتقداً أنهم قد يطالبون بإصلاحات غير ديمقراطية.

انخفضت الهجرة إلى السويد 29 بالمئة في العام 2020 مقارنة بالعام الذي سبقه. فيما وصل عدد طالبي اللجوء إلى أدنى مستوى له منذ أن تولى مكتب الإحصاء قياس عدد اللاجئين في العام 2002. وأظهرت أرقام مكتب الإحصاء السويدي (SCB) أن البلاد استقبلت العام 2020 نحو 82 ألفاً و518 مهاجراً، وهو أقل بحوالي 33 ألف شخص مقارنة بالعام 2019. وكان الانخفاض الأكبر في عدد اللاجئين والمحتاجين إلى الحماية أكثر من غيرهم من المهاجرين. ومع ذلك، لوحظ الانخفاض في جميع أنواع الهجرة. وكان أكبر انخفاض في الفترة بين نيسان/أبريل وحزيران/يونيو، تأثراً بالقيود المفروضة نتيجة جائحة كورونا.

سجلت السويد 8 وفيات جديدة بكورونا، ليصل إجمالي الوفيات إلى 13 ألفاً و236 حالة. وأعلنت هيئة الصحة العامة أن عدد الإصابات المؤكدة بالفيروس ارتفع إلى 738 ألفاً و537 حالة، ما يزيد بـ 6 آلاف و467 إصابة عن أرقام أمس. وقالت المسؤولة في الهيئة كارين فيسيل، في مؤتمر صحفي اليوم، إن عدد الوفيات ما زال يتراجع في حين يستمر عدد الإصابات في الارتفاع. وأضافت “يبدو أن عدد الحالات هذا الأسبوع سيكون أكبر مقارنة بالأسبوع الماضي”.

ولا تزال النسخة البريطانية الأكثر عدوى من فيروس كورونا، هي المهيمنة في البلاد. حيث باتت تمثل أكثر من نصف الإصابات في 16 محافظة. ولم تقدم هيئة الصحة العامة خلال المؤتمر الصحفي أي معلومات جديدة عما إذا كان من الممكن استئناف التطعيم بلقاح أسترا زينيكا. فيما قالت فيسيل إن “متطلبات السلامة تتطلب منا أن نأخذ قرارات متأنية”.

أظهرت دراسة حديثة، أن الأشخاص المولودين خارج السويد، يتعرضون لخطر التنمر في العمل أكثر مرتين من المولودين في السويد، وأظهرت الدراسة أن أكثر الفئات ضعفاً أولئك الذين ولدوا في أفريقيا وأمريكا الجنوبية وآسيا.

وقال الباحث في علم النفس بجامعة لينشوبينغ مايكل روساندر إن “هناك آلاف الناس الذين يذهبون إلى العمل كل يوم ويعرفون أنهم يمكن أن يواجهوا تعليقات مسيئة أو أن يتم عزلهم اجتماعياً، لمجرد أنهم لم يولدوا في السويد”. غير أن الدراسة أظهرت جوانب إيجابية أيضاً، فعندما يتعلق الأمر بما يسميه الباحثون “التسلط المرتبط بالعمل”، مثل حرمان الموظفين من مهام معينة، أو تحميلهم مسؤوليات أكثر أو أقل، لم تكتشف أي فرق بين المولودين في السويد أو خارجها.

تلاحق السلطات السويدية رجلاً اسمه “بوبل بركاشو” رمى زوجته صوفيا من الطابق السادس وهرب من البلاد قبل صدور الحكم بإدانته. ويُعتقد الآن أنه في تركيا تحت اسم روبرت. وكانت صوفيا نجت بأعجوبة بعد سقوطها من ارتفاع 13 متراً من شرفة المنزل في سودرتاليا في شباط/فبراير العام 2013. وكافحت صوفيا من أجل البقاء على قيد الحياة، ثم كافحت من أجل إدانة الزوج السابق (بوبل بركاشو) وأوصلت القضية إلى المحكمة العليا، بعد أن برأته محكمة الاستئناف معتبرة أن كلام الزوج البالغ من العمر وقتها 38 عاماً قد يكون صحيحاً. غير أن المحكمة العليا أدانته وحكمت عليه بالسجن 14 عاماً، لكن بمجرد إدانته، اختفى. وتكررت اتصالات مصلحة السجون السويدية مع الشرطة التركية على مر السنين وقدمت معلومات عن مكان وجود الجاني. غير أن الشرطة التركية لم تقبض عليه بدعوى عدم وجود اتفاقية لتسليم المجرمين بين تركيا والسويد.

Related Posts