مدارس السلام في أوربرو (أرشيفية)

Foto: Tomas Oneborg / SvD / TT
مدارس السلام في أوربرو (أرشيفية) Foto: Tomas Oneborg / SvD / TT
2021-11-29

“كلفة التنظيف تضاعفت لصالح شركة يديرها الرئيس التنفيذي”

الكومبس – ستوكهولم: كشف تقرير نشره راديو السويد اليوم أن إدارة مدارس “السلام” المستقلة ذات الطابع الإسلامي في أوروبر أنفقت أكثر من 300 ألف كرون من التمويل الذي تحصل عليه من البلدية على السفر الجوي والفنادق، بينها فنادق فاخرة في جدة ومكة بالسعودية.

ذكر التقرير أنه بين العامين 2019 و2020، تضاعفت كلفة تنظيف المدارس أكثر من أربعة أضعاف. ودفعت الزيادة التي قدرها نصف مليون كرون تقريباً إلى شركة كان يديرها قبل وقت قصير الرئيس التنفيذي للمؤسسة ثم أبناؤه.

وكان الوقف الاسكندنافي للتعليم الذي يدير مدارس السلام قرر في نهاية تشرين الأول/أكتوبر الماضي غلق المدارس، وكان التفسير الرسمي هو أنه لم يعد هناك بنك يرغب في التعاون مع المدرسة.

وقال رئيس مجلس إدارة الوقف ومدير عام مدارس السلام حسين الداودي لـ”الكومبس” حينها إن الوقف قرر غلق جميع المؤسسات التعليمية التابعة له نتيجة “الضغط المستمر والتمييز العنصري في التعامل والإهانة من قبل البنوك والشركات الخاصة التي توفر الخدمات المصرفية والتأمينية وترفض تزويد هذه المدارس بالخدمات”.

وأضاف الداودي أن “المؤسسات التي تراقب هذه المدارس وتقوم بتفتيشها بين الفينة والأخرى ليست لديها أي ملاحظات على مدارس السلام”.

بينما قال المحلل في المعهد السويدي لأبحاث الدفاع ماغنوس نورمارك لراديو السويد اليوم إن المعلومات عن نفقات السفر والفنادق والتنظيف تعني أن “الأموال التي كان يفترض أن تذهب للتدريس ذهبت إلى أشياء مختلفة تماماً، وهذا ضد مصلحة الأطفال”.

وجاء في تقرير راديو السويد أنه تم إيداع ودائع كبيرة في حساب المؤسسة دون الإبلاغ عن مصدرها، مشيراً إلى أن المؤسسة تلقت في أيلول/سبتمبر 2019 نحو 3.5 مليون كرون كمثال على ذلك.

وذكر ردايو السويد أن الرئيس التنفيذي للمؤسسة رفض الإجابة عن أسئلته حول الموضوع، مشيراً إلى أن هيئة للجرائم الاقتصادية “تحقق في جرائم مشتبه بها، لكن نظراً لسرية التحقيق، لا يمكن للمدعي العام التعليق على القضية”.

وأثيرت قضية المدارس الإسلامية في السويد بشكل أكثر حدة في الفترة الأخيرة، خصوصاً بعد قرار مفتشية المدارس  إغلاق مدارس Römosseskolorna المستقلة ذات الطابع الإسلامي في يوتيبوري، بدعوى أن أعضاء مجلس الإدارة “غير مناسبين” لإدارة أنشطة تعليمية، وتوجيه الادعاء العام مطلع الشهر الحالي تهماً للمدير السابق للمدارس بالاختلاس وارتكاب جرائم مالية مشددة باستيلائه على 13 مليون كرون من أموال المدارس وتحويلها إلى شركاته الخاصة باستخدام فواتير مزيفة، وإرسال مبالغ كبيرة منها إلى الصومال. فيما ذكرت تقارير إعلامية أن جزءاً من هذا الأموال أُنفق في بيوت الدعارة بتايلاند والإقامة في فنادق فاخرة.

وقررت المحكمة الإدارية في ستوكهولم في 11 تشرين الثاني/نوفمبر الحالي وقف إغلاق المدارس الثلاث، بشكل مخالف لقرار مفتشية المدارس.

اقرأ أيضاً:

الفساد أم التوجه الإسلامي وراء إغلاق مدارس خاصة في السويد؟

Related Posts