Foto: Jonas Ekströmer / TT kod 10030
Foto: Jonas Ekströmer / TT kod 10030
2022-05-03

أندرشون: سيكون أسبوعاً مثيراً..

الكومبس – ستوكهولم: تبدأ رئيسة الوزراء، مجدلينا أندرشون جولة أوروبية ،تستغرق ثلاثة أيام. وستكون السياسة الأمنية وعضوية حلف شمال الأطلسي على جدول أعمال تلك الجولة.

وستشارك أندرشون، ورئيسة الوزراء الفنلندية، سانا مارين، في اجتماع للحكومة الألمانية لمناقشة، السياسة الأمنية وعضوية الناتو. ثم ستتجه إلى كوبنهاغن لحضور قمة دول الشمال، وستسافر إلى وارسو بعدها لحضور مؤتمر دولي لداعمي أوكرانيا. 

وكانت أندرشون هي التي أخذت زمام المبادرة لعقد مؤتمر الداعمين مع رئيس الوزراء البولندي ماتيوز مورافيكي، بهدف تعزيز المساعدات الإنسانية لأوكرانيا.

وقالت في هذا الإطار خلال مقابلة مع صحيفة داغينز نيهيتر “تناضل أوكرانيا من أجل إتاحة الفرصة للدول الحرة والديمقراطية لاختيار مستقبلها. إنهم يقاتلون من أجلنا أيضاً

وبالرد على سؤال ما الذي تحتاجه أوكرانيا قالت أندرشون “إنهم بحاجة إلى كل من المال والدعم الإنساني والعسكري. من الجانب السويدي بدأنا منذ اندلاع الحرب العمل من أجل فرض عقوبات على روسيا. ودعمنا أوكرانيا بطرق مختلفة بالإضافة إلى أننا عملنا على تعزيز أمن السويد. وهذا المؤتمر حول المساعدات الإنسانية. الاحتياجات كبيرة جداً”.

وسيتم جمع التبرعات عن طريق الأمم المتحدة، والتي تقدر أن هناك حاجة إلى ما يزيد قليلاً عن ملياري دولار للجهود الإنسانية. وترى أندرشون أن دور الأمم المتحدة رغم الانتقادات، كبير في العمل الأنساني على مستوى العالم، لذلك من الواضح أن هناك فرصاً أمامهم لدعم أوكرانيا في الحرب، حسب قولها.

وعندما تحدث الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في أبريل، وجه لائحة اتهام واحدة طويلة ضد المنظمة. وطالب زيلينسكي، من بين أمور أخرى بإصلاح الأمم المتحدة وطرد روسيا من مجلس الأمن. وقالت أندرشون “أستطيع أن أفهم وجهة نظره، ولكن بغض النظر عما إذا كان زيلينسكي حاسماً أم لا، ترى أوكرانيا أن هناك حاجة إلى دعم إنساني من الأمم المتحدة. لهذا السبب يشارك رئيس وزراء أوكرانيا أيضاً في مؤتمر وارسو.

وتنظم السويد المؤتمر مع بولندا، التي استقبلت حتى الآن أكبر عدد من اللاجئين من أوكرانيا يقدر بنحو ثلاثة ملايين.

ويدور مؤتمر الداعمين في المقام الأول حول المساعدات الإنسانية. لكن ما تطلبه أوكرانيا على وجه الخصوص هو المزيد من الأسلحة، وفي هذا الإطار عبرت أندرشون عن الانفتاح بخصوص تقديم معدات عسكرية لأوكرانيا، مع الانتباه على أن لاتنخفض القدرة الدفاعية السويدية. 

عضوية الناتو بين السالب والموجب

وفي غضون أسابيع قليلة من المتوقع الحصول معرفة ما إذا كانت السويد ستتقدم بطلب للحصول على عضوية الناتو. هذه القضية حساسة بالنسبة للاشتراكيين الديمقراطيين، الذين كانوا على مدى عقود يتمتعون بحرية التحالف كعنصر أساسي.

وأوضحت مجدلينا أندرشون، أنها لن تتخذ قراراً بأن السويد ستنضم إلى الناتو ما لم يكن هناك دعم من أغلبية واسعة في البرلمان السويدي، وهذا على عكس رئيس حزب المحافظينن أولف كريسترشون، الذي قال، إنه مستعد لتقديم طلب حتى لو كان حزب الاشتراكيين الديمقراطيين ضده.

وقالت أندرشون “جميع خيارات السياسة الأمنية في هذه الحالة تنطوي على مخاطر وفرص. تتمثل إحدى مزايا الناتو في أنه يتمتع بضمانات أمنية، ولكن من عيوبه أيضاً أنه يتطلب تقديم ضمانات أمنية. إنه خيار موجب وسالب.

وترى أندرشون أن العيب من توفير الضمانات الأمنية هو الالتزام العسكري الإلزامي. ومع ذلك ترى أن دول الناتو لم تتعرض للهجوم. وقالت “كنا غير منحازين لمدة 200 عام، بالطبع ستكون خطوة كبيرة للغاية إذا قمنا بتغير هذا النهج”.

ومنذ وضع خيار الانضمام للناتو على الطاولة، أوضحت روسيا أنها ستتخذ إجراءات مضادة ضد السويد وفنلندا في حال تقدمتا بطلب العضوية. وترى أندرشون أنه من المستحيل معرفة صدق التهديدات من عدمه. ولكنها أوضحت للمواطنين أهمية سرعة اتخاذ القرار بالقول “إننا نعيش في واقع جديد تماماً، لذلك نحتاج إلى الارتباط بهذا الواقع. ما حدث حدث هنا والآن. في مراحل الصعبة، يجب أن تتم عمليات صنع القرار بسرعة معقولة”.

وزير الدفاع وقرار العضوية

وحول تعهد وزير الدفاع بيتر هولتكفيست بأن السويد لن تنضم إلى الناتو طالما كان وزيراً للدفاع. وفيما سيبقى إذا قررت السويد تقديم الطلب لحلف شمال الأطلسي؟

أجابت أندرشون “قطعاً، فقد قال هذا للمندوبين في المؤتمر الخريف الماضي. وحدث شيء ما منذ ذلك الحين. وهو أنه تم إعادة رسم الخريطة بالكامل عندما غزت روسيا جارتها. ويشارك بيتر كثيراً في عملية تقرير الانضمام من عدمه. كما يشارك في المناقشات مع الأحزاب البرلمانية وفي الحوار الحزبي الداخلي”

وفي سؤال حول إذا كانت تستطيع السويد، الوقوف خارج الناتو إذا انضمت فنلندا؟ قالت أندرشون “نحن نتخذ قرارنا بأنفسنا في السويد، بالطبع نستطيع. ولكن من الواضح أن السويد ستتأثر إذا تقدمت فنلندا بطلب للحصول على عضوية الناتو. لقد قال الروس إنهم سيتوصلون إلى إجراءات معينة. هناك خطر من زيادة التوترات في منطقتنا المباشرة”.

Related Posts