Jessica Gow/TT
صورة تعبيرية
Jessica Gow/TT صورة تعبيرية
12.5K View

الكومبس أوسلو: عثرت الشرطة النرويجية، على رجل متوفى في شقته، لكن الغريب في الأمر، أنه مضى 9 سنوات على وفاته، دون أن يدري به أحد، وهو ما أثار جدالا واسعا في النرويج.

وحسب ما نقلت صحيفة داغينز نيهيتر عن التلفزيون النرويجي، فإنه قد تم اكتشاف وفاة الرجل، الذي مات عن عمر 68 عاما، بعد أن ابلغ مدير الممتلكات العقارية، الشرطة، بأن مسؤولي الصيانة حاولوا أكثر من مرة وعلى مدى السنين الماضية، التواصل مع الرجل للقيام بأعمال صيانة لمنزله لكن دون أي استجابة منه.

ويوصف الرجل من قبل جيرانه في شرق العاصمة أوسلو، بأنه ذئب وحيد، وعند اختفائه عن الأنظار، اعتقد الجيران، أنه انتقل لدار خاص برعاية العجزة.

وحسب مراجعة التلفزيون النرويجي، فإن الرجل جاء إلى أوسلو منذ ستينات القرن الماضي، وكان قد تزوج مرتين ولديه عدة أطفال، لكن لا يوجد أي تواصل بينه وبين أفراد عائلته.

علبة حليب منتهية الصلاحية في 2011

وعند دخول الشرطة إلى منزله، وجدت جثة الرجل المتوفى، ما عدا ذلك، كان كل شي طبيعياً، إذ أن الشقة كانت نظيفة، ولا آثار لأي جريمة اقترفت، إلى أن قامت الشرطة بفحص الثلاجة، لتجد علبة حليب انتهى تاريخ صلاحياتها في 6 مايو 2011.

كما تم العثور في منزله على رسائل مؤرخة بتاريخ 29 أبريل 2011.

وقالت غريتا ليان ميتليد، قائدة شرطة أوسلو، “لقد فكرنا كثيرًا في ذلك، إنه أمر استثنائي يجعلنا نتساءل كيف كان يمكن أن يحدث ذلك”.

  ووفق التلفزيون النرويجي، ليس من غير المألوف أن يتوفى أشخاص لوحدهم في منازلهم دون أن يدري بهم أحد، ففي السنوات الأخيرة، تم العثور على حوالي 30 شخصًا ميتين بعد قضاء أسبوع على الأقل في منازلهم لوحدهم في النرويج. وتم اكتشاف وفاة واحد منهم فقط بعد سبعة أشهر.

فواتيره كانت تدفع تلقائياً

 وترى الشرطة، أنه ربما يكون هناك سبب آخر لعدم دراية السلطات بغيابه، وهو أنه كان يقوم بدفع فواتيره المنزلية والقرض الذي عليه من خلال الخصم المباشر من حسابه البنكي، الذي كان يصل عليه معاشه التقاعدي.

كما كان لافتاً، أن الرجل تلقى خلال تلك السنوات أكثر من 1400 رسالة بريدية، ولكن كانت كل الرسائل ترد مرة ثانية إلى شركة البريد بشكل دوري.

وبعد فحص الطبيب الشرعي، تبين أن الرجل فعلا متوفى منذ 9 سنوات، فيما لم تعثر شرطة أوسلو على إجابة عن الكيفية التي يمكن بها لشخص، أن يرقد ميتًا في مبنى سكني لمدة تسع سنوات، دون أن يدري به أحد.

وعزا التلفزيون ذلك إلى مزيج من عدة أشياء مختلفة، وهي الوحدة، التي اختارها الرجل بنفسه، والرقمنة، ونقص التعاون بين السلطات.

وكانت الكومبس نشرت قصة مماثلة عن برانيسلاف تيسانوفيتش الذي بقي مختفياً طيلة 3 سنوات و8 أشهر، حتى وجد ميتاً في منزله خريف العام 2019،

لمتابعة القصة يمكن الضغط على الرابط التالي

وكان برنامج الكومبس والناس قد ألقى الضوء في إحدى حلقاته على ظاهرة موت كبار السن وحيدين دون أن ينتبه لهم أحد للإطلاع على الحلقة يرجى الضغط هنا

Related Posts