Foto: Henrik Montgomery / TT
Foto: Henrik Montgomery / TT
2021-06-17

الكومبس – ستوكهولم: في الساعة 10:00 صباحاً ينتهي الموعد النهائي الذي حددته رئيسة حزب اليسار نوشي دادغوستار لحكومة ستيفان لوفين. ويريد الحزب الآن إجابة من الحكومة ما إذا كانت تعتزم إيقاف مسألة تحرير أسعار الإيجارات. وإلا فإن الحزب يهدد بالعمل على سحب الثقة من الحكومة، لكن هذا بات يتطلب دعماً من حزب اليمين المتطرف ديمقراطيي السويد (SD).

وكانت دادغوستار وجهت صباح الثلاثاء إنذاراً نهائياً للحكومة بشأن مسألة تغيير تشريعات الإيجار، وأمهلتها 48 ساعة للتخلي عن اقتراح تحرير أسعار الإيجارات أو بدء مفاوضات جديدة مع رابطة المستأجرين بخصوص تغيير القانون.

وقالت دادغوستار في مؤتمر صحفي حينها “إذا لم تقبل الحكومة بأي من هذا، فلن نثق بعد الآن بستيفان لوفين (رئيس الوزراء)”.

فيما قالت المعلقة السياسية في STV إليزابيت مارموشتين “فيم يتعلق بسحب الثقة، فإن الوضع لا يزال غير واضح”، لافتة إلى أن دادغوستار “ليس لديها ما يكفي من التفويض لسحب الثقة”.

ويلزم التصويت على سحب الثقة تقديم طلب من 35 نائباً على الأقل. فيما يملك حزب اليسار 27 مقعداً في البرلمان، لذلك يحتاج إلى مساعدة حزب آخر لبدء هذه العملية في البرلمان.

وأوضحت “حتى الآن، قال كل من إيبا بوش (رئيسة المسيحيين الديمقراطيين) وأولف كريسترشون (رئيس المحافظين) إنهما لن يساعداها في ذلك. حتى جيمي أوكيسون (رئيس SD) لا يبدو مهتماً كثيراً رغم أنه يتفق معها على الجوهر”.

تهديد خوستيد

وكان التهديد بسحب الثقة جاء أولاً من رئيس حزب اليسار السابق يوناس خوستيد، الذي وافق مع ذلك على حكومة لوفين رغم أن حزبه عارض النقطة المتعلقة بإيجارات السوق في اتفاق يناير الذي تشكلت بموجبه الحكومة.

وقالت مارموشتين “هذا يجعل من الصعب جداً على نوشي دادغوستار التراجع. باختصار، حشرت نفسها في زاوية لن تستطيع الخروج منها دون مساعدة لوفين”.

اليمين لا يفضل سحب الثقة

وتوقعت مارموشتين ألا تستجيب الحكومة لطلب اليسار، الأمر الذي سيثير مسألة سحب الثقة، وهذا بدوره قد يؤدي إلى وضع برلماني جديد يواجه فيه لوفين أغلبية ضده.

وأضافت “لكن من الناحية العملية، فإن نوشي دادغوستار تضع مسألة سحب الثقة في يد المعارضة اليمينية. وسيكون الجوكر في هذه اللعبة هو SD”.

وعما إذا كان المحافظون والمسيحيون الديمقراطيون لا يرغبون في إسقاط لوفين، قالت مارموشتين “إنهم يفضلون ذلك، لكن ليس الآن قبل سنة من الانتخابات. ومع ذلك إذا وصل الأمر للتصويت فإنهم سيصوتون ضد لوفين”.

وأضافت “بما أن توزيع المقاعد يبدو تماماً كما كان بعد الانتخابات، فهناك احتمال كبير بأن تكون النتيجة الوحيدة هي عدد من جولات التكليف برئاسة الوزراء، وأن يعود لوفين في النهاية دون اقتراح الإيجارات”.

وكان تحقيق حكومي اقترح تحرير أسعار إيجارات الشقق المبنية حديثاً اعتباراً من أول تموز/يوليو 2022.

ويجري تحديد أسعار الإيجار في السويد حالياً بالاتفاق بين ملاك العقارات وجمعيات المستأجرين بحيث يكون إيجار الشقق المتماثلة متساوياً، في حين نص اتفاق يناير بين الحكومة وحزبي الوسط والليبراليين، الذي تشكلت بموجبه الحكومة، على تحرير أسعار الإيجارات وجعلها خاضعة للعرض والطلب في السوق.

وكان حزب اليسار واضحاً في رفض ذلك منذ البداية. وقالت دادغوستار في تصريح سابق “الأمر خطير جداً بالنسبة للمستأجرين في السويد. فهذا يعني أن تدفع العائلة إيجاراً يزيد عما تدفعه اليوم من 3000 إلى 4000 كرون. إنه اقتراح يدمر حياة الناس المعيشية”.

Related Posts