الباحث جيرزي سارنيكي ووزيرة المالية ماغدالينا أندرشون (أرشيفية)

Foto: Henrik Montgomery / TT
الباحث جيرزي سارنيكي ووزيرة المالية ماغدالينا أندرشون (أرشيفية) Foto: Henrik Montgomery / TT
1.9K View

باحث: لا مشكلة اندماج عامة في السويد لكن توجد بعض المجموعات الخاصة البعيدة جداً عن المجتمع

الكومبس – ستوكهولم: أظهرت نتائج بحث أجراه أستاذ علم الجريمة جيرزي سارنيكي أنه لا توجد علاقة بين ازدياد عدد جرائم العنف في السويد وارتفاع نسبة الهجرة إلى البلاد. وياتي بحث سارنيكي بعد أن أثار تقرير مجلس مكافحة الجريمة (Brå) عن العلاقة بين الجريمة والمهاجرين عاصفة من الجدل في السويد منذ صدوره في آب/أغسطس الماضي.

وكان التقرير أظهر أن عدد الأشخاص المولودين في الخارج أو المولودين في السويد لأبوين مهاجرين، المشتبه في ارتكابهم جرائم، أكبر من عدد الأشخاص المولودين في البلد لأبوين من أصول محلية، بحوالي مرتين ونصف.

وبينت إحصاءات التقرير أن 10.2 بالمئة من المولودين في السويد لأبوين مهاجرين اشتُبه بهم بارتكاب جرائم خلال السنوات الأربع من 2015 إلى 2018، في حين كان الرقم المقابل عند المولودين في السويد من أصول محلية 3.2 بالمئة، أما المولودين خارج السويد فكانت النسبة لديهم 8 بالمئة.

وفي مشروع بحثي جديد، قام جيرزي سارنيكي، أستاذ علم الجريمة في جامعة يافله ومعهد دراسات المستقبل، بتحليل أرقام التقرير عبر السنوات لمعرفة كيف أثرت الهجرة على الجريمة في السويد.

وقال سارنيكي عن بحثه “هناك جدل كبير جداً حول المهاجرين والجريمة، لكن كل ما نعرفه عن هذا هو أن المهاجرين ممثلون تمثيلاً واضحاً في إحصاءات الجريمة. لم تكن هناك نظرة على سبب وكيفية تأثير الهجرة على المجتمع السويدي”. وفق ما نقلت داغينز نيهيتر.

نتائج مفاجئة

وقارن الباحث بين إحصاءات السويد حول نسبة المولودين في الخارج والأرقام التي قدمها تقرير Brå حول جرائم العنف القاتلة المبلغ عنها. وأظهرت النتائج الأولية للبحث أن العنف القاتل لم يتزايد مع ازدياد الهجرة.

وقال سارنيكي “أعترف بأنني اعتقدت بأنه يجب أن يكون هناك رابط بديهي بين الهجرة وتزايد الجريمة، فهذا منطقي حسب نتائج التقرير. لكني فوجئت عندما اكتشفت أن الأمر ليس صحيحاً أبداً”.

وأضاف أن نسبة الأشخاص الذين يرتكبون أعمال عنف قاتلة انخفضت بين الأشخاص المولودين في السويد. وأوضح “لقد تغيرت النسب. فالأقل اندماجاً في المجتمع هو الذي يرتكب الجرائم، وعندما يصل عدد كبير من المهاجرين في الوقت نفسه، ينتهي المطاف بنسبة أكبر نسبياً في أسفل الهرم الاجتماعي في السويد، لكن بالنظر إلى الإحصاءات كاملة على مر الأعوام نجد أن لاعلاقة بين الهجرة وتزايد الجرائم”.

دراسة الأرقام منذ 1997

واعتمد سارنيكي على إحصاءات Brå ومكتب الإحصاء، إضافة إلى بحوث الدولية. ونظر في بحثه في 20 بلدية زادت فيها جرائم العنف أكثر من غيرها منذ العام 1997، مقارنة بـ20 بلدية لم تحدث فيها أي زيادة.

ووجد أنه لا يوجد ارتباط إحصائي في هذه البلديات بين تزايد الهجرة وجرائم العنف، في حين برزت عوامل أخرى بدلاً من ذلك منها أن عدد السكان صغير ولا يزيد، وأن الناس أكثر مرضاً، وأن البطالة أعلى، وأن الفجوات في الدخل تتسع.

وأضاف “فرضية أنه كلما زاد عدد المهاجرين زادت الجرائم، غير صحيحة إطلاقاً. هذه الصلة غير موجودة أبداً في الإحصاءات”.

أزمة اللجوء 2015

وبحث سارنيكي بشكل خاص فيما إذا كانت أزمة اللجوء في العام 2015، عندما طلب أكثر من 160 ألف شخص اللجوء في السويد، قد أثرت على عدد جرائم العنف في السويد. ووفقاً للنتائج التي توصل إليها، لم تزدد جرائم العنف القاتل أو السرقة أو الاعتداء مع تزايد عدد الأشخاص المولودين في الخارج. وفيما يتعلق بجرائم الاغتصاب المبلغ عنها، فقد حدثت زيادة منذ العام 2000.

الاندماج أصبح أفضل

وقال الباحث إنه فوجئ بحدوث تطور إيجابي في عملية الاندماج، مضيفاً “بدأ المهاجرون العمل أو الدراسة بدرجة أكبر. ومازال معدل العمالة أقل بين المهاجرين، لكن حدث تحسن كبير”.

ورداً على سؤال “هل يعني هذا أن أزمة اللاجئين يمكن أن يكون لها تأثير على معدل الجريمة في وقت لاحق؟”، أجاب سارنيكي “لا يمكن استبعاد ذلك. ولكننا في وضع أفضل بكثير اليوم. الانعزال الاجتماعي اليوم أقل بكثير مما كان عليه عندما نشأ جيل الشباب الذين يرتكبون جرائم اليوم. ولا يبدو أن لدينا مشكلة اندماج عامة، لكن لدينا بعض المجموعات الخاصة التي يبدو أنها بعيدة جداً عن المجتمع السويدي”.

Related Posts