Foto: Polisen
Foto: Polisen
12K View

بدء محاكمة الفتى المتهم بالهجوم اليوم

تحذيرات كثيرة من الفتى قبل الهجوم.. ومدرسته: قنبلة موقوتة

خبير: السوسيال تعامل بسلبية تامة مع قضية الفتى

الكومبس – ستوكهولم: تبدأ اليوم محاكمة الفتى البالغ من العمر 15 عاماً المتهم بتنفيذ الهجوم على مدرسة في إيسلوف وطعن معلم.

وأظهرت معلومات جديدة أن تحذيرات واضحة صدرت عن الفتى قبل الهجوم، أحدها من مكتب التحقيق الفيدرالي الأمريكي (إف بي آي) الذي أرسل رسالة تحذّر من خطط لهجوم على مدرسة في السويد.

ويعتقد الباحث في شؤون الإرهاب ماغنوس رانستورب أن البلدية “فشلت” في التعامل مع التحذيرات، وأن دائرة الخدمات الاجتماعية “تعاملت مع الأمر بسلبية”. وفق ما نقلت أفتونبلادت.

هز الهجوم بلدية إيسلوف والسويد حينها. فماذا حصل في ذلك اليوم؟

في صباح يوم 19 آب/أغسطس الماضي، كان الطلاب يتوافدون إلى مدرسة Källebergsskolan في إيسلوف في ثاني أيام الدوام بعد العطلة الصيفية. وحين امتلأت الصفوف بالطلاب، كان الفتى يمشي وحيداً في ملعب كرة القدم.

يتوقف الفتى عند مكان التبديل في الملعب، يأخذ معداته ويجهز نفسه.

يدخل الفتى المدرسة مرتدياً خوذة وقناع هيكل عظمي وملابس سوداء. وفي يده، سكين طولها 17 سنتيمتراً.

يمر بطالبين عند المدخل دون أن يفعل شيئاً، في حين كان الشخص الثالث معلماً في المدرسة. لا يفهم المعلم في البداية ما يحصل ثم يتعرض فجأة لطعنة في البطن فيسقط على الأرض.

الفتى يبث كل شيء مباشرة عبر موبايل مثبت في خوذته.

يسود الذعر والارتباك في المدرسة. ويحتمي المعلمون والطلاب بالمراحيض والفصول الدراسية.

شرطي وحيد يسيطر عليه

بعد طعن المعلم، يضرب الصبي إنذار الحريق. فتزيد الفوضى. يبدأ المعلمون والطلاب في الصفوف محاولة مغادرة المدرسة. يقفز بعضهم من النوافذ ويهربون إلى المنازل المجاورة.

يسمع المعلم المصاب الفتى يتذمر: “تأخرت الشرطة حتى تأتي”. ثم يغادر مبنى المدرسة.

محقق شرطة وحيد كان أول الواصلين، يصادف الفتى المقنع على جسر خارج المدرسة. ويعتقد أنه يحمل مسدساً في يده. يأمر برمي ما في يده والاستسلام غير أن الفتى يرفض. يطق الشرطي طلقتين تحذيريتين ويصرخ “سيؤلمك كثيراً إن أطلقت النار على ساقك”. يخاف الفتى ويضع السكين أرضاً، وفي الوقت نفسه يصل شرطي آخر. ويقبض على الفتى.

“قنبلة موقوتة”

اليوم، تبدأ محاكمة الفتى في محكمة لوند بتهمة الشروع في قتل المدرس، وتوجيه تهديدات خطيرة للطلاب والمعلمين والشرطة.

ويظهر تقرير الادعاء العام أن أشخاصاً مقربين من الصبي لاحظوا علامات تحذير واضحة على إمكانية ارتكابه العنف.

في 19 كانون الثاني/يناير الماضي، استدعي الصبي البالغ من العمر آنذاك 14 عاماً للاستجواب من قبل الشرطة بعد أن تجول في إيسلوف وهو يحمل ربطة ذراع عليها صليب معقوف (شعار النازية). وعندما ذهبت الشرطة إلى منزله، رأت أنه يزين جدران غرفته برموز نازية وأسماء مرتكبي جرائم المدارس الجماعية. ووصفت الشرطة ذلك في تقريرها عن الحادثة بأنه “مقلق”.

وفي نيسان/أبريل قبض على الصبي وهو يلعب بالسكاكين في المدرسة. ويكتب الشرطي الذي كان على اتصال بموظفي المدرسة “أعرب الجميع عن قلقهم من أن شيئاً ما سيحدث في المدرسة، وأن الفتى يمكن أن يضر بشخص ما. لقد وصفوه بأنه “قنبلة موقوتة”. وقالوا إنهم على اتصال بالخدمات الاجتماعية (السوسيال) لكنهم لم يحصلوا على المساعدة المطلوبة”.

وقبل وقت قصير من الهجوم على المدرسة، تلقت الشرطة أيضاً رسالة من مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي قال فيه إن شخصاً ما في عنوان IP في إيسلوف كتب بالتفصيل حول كيفية تنفيذ هجوم المدرسة. وجاء في الرسالة “لقد كتب كيف سيطعن أكبر عدد ممكن من الناس، وترتيب أولويات من سيموت أولاً لأسباب عنصرية”.

انتقادات لـ”السوسيال”

وانتقد الباحث في شؤون الإرهاب والتطرف ماغنوس رانستورب السلطات السويدية لأنها لم تأخذ التحذيرات على محمل الجد.

وقال لأفتونبلادت اليوم “عندما يدخل المرء إلى غرفة الصبي، يرى بوضوح تام أنه متورط بعمق في النازية (..) كان على الجهات المعنية أن تتصرف بسرعة”.

اطلع رانستورب على تقرير التحقيق الأولي للشرطة، وأشار إلى أوجه قصور كبيرة في التنسيق بين الجهات المعنية حول الفتى. ووفقا لرانستورب، فإن “مرشد الفتى في المدرسة كافح لمعالجة المشكلة. كما أرسلت الشرطة إشارات كافية إلى الخدمات الاجتماعية التي تعاملت مع الأمر بسلبية تامة”.

ولفت رانستورب إلى أن الخدمات الاجتماعية أجرت مقابلات مع الفتى عبر الهاتف دون أن تقابله وجهاً لوجه. وأضاف “كيف ستشكل فكرة عن شخص إذا لم تقابله؟!”.

وأشار رانستورب إلى قصور آخر يتمثل في افتقار البلدية إلى خطة عمل للعمل الوقائي ضد التطرف العنيف، رغم أنها بدأت منذ العام 2016 تحليل المخاطر ووضع خطة عمل محلية.

الفتى: لم أر مخرجاً آخر

فيما قال محامي الفتى ليف بيرشون إنه يعترف بالاعتداء وينكر الشروع في القتل.

وخلال الاستجواب، قال الفتى إنه كان من قبيل الصدفة أن هذا المعلم بالذات طعن. وأضاف أنه ضرب إنذار الحريق لأنه أراد أن يغادر الآخرون وأنه لم يرد إيذاء أي شخص آخر.

وقال الفتى إنه يشعر بتعب نفسي وضغط شديد منذ فترة طويلة، وإنه في النهاية لم ير أي طريقة أخرى سوى مهاجمة مدرسته.

اقرأ أيضاً:

مهاجم مدرسة إيسلوف أعدّ قائمة بطلاب ينوي قتلهم

مهاجم مدرسة إيسلوف متأثر بالأفكار النازية

مهاجم المدرسة في إسلوف يتحدث عن دوافعه

Related Posts