صورة TT العديد من الخبراء يقولون إن السويد اعتمدت على مخاطبة وعي شعبها
صورة TT العديد من الخبراء يقولون إن السويد اعتمدت على مخاطبة وعي شعبها
2020-09-06

أصبحت الطريقة السويدية بالتعامل مع جائحة كورونا، معتمدة دوليا بالكامل، ويعتقد العديد من الخبراء أن الدول الأوروبية قد غيرت توجهاتها، وبدأت الآن تتبع النموذج السويدي.

البروفيسور السويسري أنطوان فلاوهولت وهو أستاذ علم الأوبئة بجامعة جنيف ورئيس معهد الصحة العالمية يقول لصحيفة  Svenska Dagbladet : “تتبع اليوم جميع البلدان الأوروبية، بشكل أو بآخر الأسلوب والنموذج السويدي، لكن لا أحد يريد أن يعترف بذلك. هذا ليس صحيحا من الناحية السياسية. لقد انتقد الجميع تقريباً الاستراتيجية السويدية ووصفوها بأنها غير إنسانية وفاشلة.” 

والدليل أن العديد من الدول اخذت تحذو حذوة السويد بنشر التوصيات والإرشادات بدلاً من سن القوانين الإلزامية، كما بدأت الدول بفتح المدارس والمطاعم جنباً إلى جنب مع التذكير بضرورة غسل اليدين والحفاظ على مسافة التباعد.

سارعت العديد من الحكومات ووسائل الإعلام الأوروبية والدولية، إلى وصف الاجراءات السويدية منذ فترة انتشار الوباء، بأنها إجراءات غير مسؤولة وتم استخدام النموذج السويدي كمثال للرعب من قبل العديد من قادة العالم – ليس أقلها الربط والإشارة إلى ارتفاع عدد الوفيات في السويد، حيث كانت التقارير وفي عدة مناسبات، تنقل إحصاءات وأرقام بسياقات تظهر وكأن السويد تسجل أعلى نسبة وفيات في العالم.

لكن خبراء الفيروسات الدوليين يقولون إن السويد تحصل الآن على نوع من الانتقام لاستراتيجيتها الفريدة من نوعها لمواجهة كورونا، وفقاً لتقارير نشرته صحيفة SvD

الدول التي أغلقت مجتمعاتها وسنت قوانين صارمة تشعر بالندم الآن

بينما تتراجع معدلات العدوى حالياً في السويد، فإن الأرقام آخذة في الارتفاع في البلدان التي فتحت أبوابها بعد عمليات إغلاق صارمة. وعندما ينتشر الفيروس مرة أخرى عبر أوروبا، تختار معظم البلدان عدم إعادة فرض عمليات الإغلاق.

بدلاً من ذلك، بالطريقة السويدية، حيث يجري تشجيع السكان على استخدام الفطرة السليمة واتباع التوصيات بشأن النظافة والتباعد الجسدي.

البروفيسور السويسري يقول فوهالت يقول بهذا الصدد: “يُنظر إلى النموذج السويدي اليوم على أنه معقول أو كبديل فريد للإغلاق. السويد، تمكنت من مخاطبة وعي مواطنيها وجعلتهم يفهمون ويشاركوا في مكافحة الفيروس دون قوانين وأنظمة إلزامية. إن البلدان تريد تجربة شيء أكثر نضجا وأكثر مسؤولية وشمولية.”

من جهة أخرى أشاد ديفيد نابارو، مبعوث منظمة الصحة العالمية لشؤون  covid-19 بالسويد قائلا لصحيفة SvD:

“أنا أدعو إلى استخدام هذا النوع من الثقة بين السلطات والناس بشكل عام في العالم”.

يقول العديد من الخبراء الذين تحدثت صحيفة SvD معهم إن العديد من البلدان تتبع الآن استراتيجية السويد التي تم الاستهزاء بها سابقا. ومع ذلك، هناك تسليط للضوء من قبل الخبراء على ما يمكن تسميته بفشل السويد عندما يتعلق الأمر بإبعاد العدوى عن دور رعاية المسنين. فيما يعتقد مارك فان رانست، رئيس المعهد البلجيكي للصحة العامة، أن السويد بلد ميسور ويتمتع برعاية صحية جيدة وكثافة سكانية غير عالية والعديد من المواطنين مطلعين، لذلك قد لا يعمل النموذج السويدي بشكل جيد في دولة أخرى خاصة ذات الكثافة السكانية العالية.

ويختم نابارو، من منظمة الصحة العالمية، بالإشارة إلى أن الحكم النهائي لا يزال مبكرا. قائلا: “كتب التاريخ ستعطينا الأجوبة، بعد ذلك يمكن عقد مقارنة كاملة وصحيحة بين الاستراتيجية السويدية والاستراتيجيات الأخرى “

Related Posts