(تعبيرية)
Foto: Fredrik Sandberg / TT / Kod10080
(تعبيرية) Foto: Fredrik Sandberg / TT / Kod10080

تحقيق شامل بهدف تحسين إجراءات الرعاية

التحقيق يشمل النظر في كيفية اختيار “الأشخاص الملائمين” ليصبحوا أسراً بديلة للأطفال

الكومبس – ستوكهولم: أعلنت وزيرة الشؤون الاجتماعية لينا هالينغرين أن الحكومة أطلقت تحقيقاً جديداً بهدف تحسين إجراءات رعاية الأطفال والشباب المسحوبين من أهاليهم.

وقالت هالينغرين في مؤتمر صحفي اليوم إن “الهدف من ذلك ضمان سلامة الأطفال والشباب وتقديم الرعاية الجيدة لهم حين يوضعون خارج منازلهم”.

وأطلقت الحكومة تحقيقاً يركز على تحسين الإجراءات البلدية حين تولي رعاية الأطفال والشباب. وكلفت محققاً خاص باقتراح تدابير لتحسين جودة الرعاية للأطفال والشباب الذين وضعوا بموجب قانون الخدمات الاجتماعية (السوسيال) (LVU) في منازل أسر بديلة أو بيوت الرعاية (HVB) أو مراكز المرهقين الخاصة (SiS).

وأكدت هالينغرين أن التحقيق سيكون شاملاً لكل شيء بالاستناد إلى اتفاقية حقوق الطفل، ومبدأ المصالح الأفضل للطفل، وكذلك تجارب الأطفال والشباب أنفسهم.

انتهاكات و”فضائح”

ونشرت وسائل الإعلام السويدية في السنوات الأخيرة تقارير كثيرة عن انتهاكات، أسمتها “فضائح”، تحدث في مجال رعاية الأطفال والشباب، خصوصاً في بيوت الرعاية HVB.

ودعت الحكومة إلى مراجعة جميع بيوت HVB في السويد منذ العام 2019، في أعقاب تقارير متكررة عن استخدام العنف والتهديد وافتقار الموظفين للمهارات. كما كلفت مفتشية الصحة والرعاية الاجتماعية (Ivo) بإنشاء سجل وطني للرعاية.

وسيحدد المحقق الخاص أوجه القصور ويحللها في جميع مراحل الرعاية ليقترح التدابير المناسبة. كما سيكون مكلفاً بالنظر في كيفية اختيار “الأشخاص الملائمين” ليصبحوا أسراً بديلة للأطفال.

وكان التلفزيون السويدي نشر عدداً من التحقيقات عن انتهاكات تحدث في بعض بيوت رعاية الأطفال الشباب (HVB) تضمنت تعرض بعض الشباب والفتيات للإساءة والاعتداء ومشاركتهم في أنشطة الدعارة.

وحقق SVT في وضع 200 من بيوت HVB للأطفال والشباب. وقالت المفتشة في مفتشية الصحة والرعاية أنيلي أندرشون حينها “إنه أمر فظيع. إذا تعرض طفل واحد فقط للانتهاك، فهذا سيئ بما فيه الكفاية”.

يوجد في السويد نحو 1000 من بيوت HVB. وهي بيوت تديرها شركات خاصة بهدف تقديم العلاج والرعاية الاجتماعية والدعم للأطفال والشباب الذين يعانون مشكلات اجتماعية، مثل تعاطي المخدرات أو العنف وغيرها.

وقد يعيش في هذه البيوت أيضاً الأطفال غير المصحوبين بذويهم الذين يطلبون اللجوء أو الذين حصلوا على تصريح إقامة في السويد. حسب موقع مفتشية الصحة والرعاية (Ivo).

وسجلت المفتشية العام الماضي انتقادات على 20 بالمئة من هذه البيوت.

مظاهرات ضد “السوسيال”

وحقق SVT في وضع 50 بيتاً توجد فيها مشكلات خطيرة أو متكررة. وتضمنت هذه المشكلات ممارسة الفتيات للدعارة دون تدخل الموظفين أو إبلاغ الخدمات الاجتماعية (السوسيال)، ومشاجرات بالأيدي بين طاقم العمل والأطفال، وفرض عقوبات جماعية مثل عدم السماح لهم بالذهاب إلى المدرسة أو العودة إلى المنزل. ويتعرض الأطفال المعزولون للتهديد بإرسالهم إلى منازل أشد سوءاً أو عدم السماح بامتلاك هواتفهم المحمولة. وتوصف بعض الأحداث بأنها خطيرة بشكل خاص، ففي أحد البيوت، عوقب الأطفال لأنهم تحدثوا إلى مفتشية الرعاية. وفي بيت آخر نظم الموظفون معارك بين الأولاد الذين يعيشون في المنزل من أجل التسلية. وكان الأطفال يتعرضون للتهديد إذا رفضوا القيام بذلك.

وكانت مدن سويدية عدة شهدت في الأسابيع الماضية مظاهرات لناشطين وعائلات مسحوبة أطفالهم، مطالبة بمحاسبة موظفي “السوسيال” حين ارتكاب أخطاء.

الحقوق محفوظة: عند النقل أو الاستخدام يرجى ذكر المصدر

Related Posts