مرشحون: قيادة الحزب تكذب.. لقد خدعونا
رئيس الحزب: لدي أدلة كافية لاستبعادهم لو أردت ذلك!
سجل بالمراسلات يظهر كيف طلب رامي حسين من مجلس المقاطعة سحب المرشحين
الكومبس – ستوكهولم: اتهم تحقيق صحفي نشره SVT اليوم قيادة حزب نيانس بالعمل على استبعاد مرشحين للبرلمان عن الحزب قبل بضعة أيام من الانتخابات.
وكان حزب نيانس وضع هدفاً بدخول البرلمان وحصل بعد الانتخابات على مقاعد في بلديتين على الأقل، لكن قبل بضعة أيام فقط من الانتخابات، تمت إزالة العديد من المرشحين من قوائم الحزب، دون أن يعلم المرشحون أنفسهم بذلك. في حين اتهم SVT أعلى قمة الحزب بأنها كانت وراء ذلك عبر إرسال رسائل إلكترونية مزورة بأسمائهم إلى المجالس الإدارية للمقاطعات بغرض سحب ترشيحهم.
وكان حزب نيانس حشد قواه في عدد من المناطق الضعيفة بهدف دخول البرلمان مستهدفاً الناخبين المسلمين بشكل خاص. وتمكن بدلاً من ذلك من دخول مجلسي بلديتي لاندسكرونا وبوتشيركا، وفي الأخيرة، حصل رئيس الحزب ميكايل يوكسيل نفسه على المقعد.
ويتزعم الحزب رئيسه ميكائيل يوكسل، وسكرتير الحزب رامي حسين. لكن في الخلفية، ازداد دعم الناخبين لمرشحين آخرين اكتشفوا فجأة أنهم لم يعودوا مدرجين في القوائم البرلمانية للحزب.
وقالت المرشحة للبرلمان عن الحزب سارة كماخ “شعرت حقاً بخيبة أمل وأني تعرضت للخداع”. وفق ما نقل SVT.
وأظهر تحقيق SVT أن كثيراً من المرشحين البرلمانيين للحزب قد تمت إزالتهم من القوائم بعد إرسال رسائل بريد إلكتروني مزيفة بأسمائهم إلى المجالس الإدارية للمقاطعات. وكانت صحيفة إكسبريسين نشرت أيضاً عن إحدى الحالات.
وقال المرشح عن الحزب للبرلمان في مالمو زبير حسين “لقد أخطؤوا حتى في كتابة اسمي. هل يمكن أن أخطئ في كتابة اسمي لو كنت أنا من أرسل البريد الإلكتروني”.
وقال SVT إنه راجع الحساب الذي أرسل إحدى رسائل البريد الإلكتروني المزيفة، ووجد أنه مرتبط برقم هاتف يعود إلى الحزب.
وبالاتصال بسكرتير الحزب رامي حسين رد على الصحفي بالقول “قد تكون أنت من أنشأ البريد الإلكتروني. يمكن لأي شخص تسجيل عنوان بريد إلكتروني برقم”.
ونفى رئيس الحزب ميكايل يوكسيل معرفته برسائل البريد الإلكتروني المزورة. وقال “ليس لدي أي فكرة عن هذا. إذا كنت أرغب في سحب ترشيحهم، فلدي الأساس الكافي لاستبعادهم من الحزب”.
ورداً على سؤال “ما هو الأساس؟”، أجاب “لا أستطيع أن أخبركم بذلك”.
وذكر SVT في تحقيقه أنه بمراجعة رسائل البريد الإلكتروني المزورة المرسلة إلى المجالس الإدارية للمقاطعة، وجد نمطاً متكرراً، ففي العديد من الحالات، سبقت الرئاسل المزورة رسائل إلكترونية حقيقية من قيادة الحزب حاولت سحب ترشيح الأسماء نفسها من القوائم، لكنها فشلت، لأن اللوائح تتطلب أن يكون المرشحون أنفسهم هم الذين يفعلون ذلك.
وكان نافيد حسين مرشحاً عن الحزب في مالمو، لكن جرى سحب ترشيحه برسالة بريد مزورة. وعن ذلك قال “أنا مصدوم حقاً”.
وعبرت سارة كاماخ عن اعتقادها بأن قادة الحزب قاموا بسحب ترشيحها دون إبلاغ مجلس إدارة الحزب. وهو ما أكدته مصادر تحدث إليها SVT.
وقالت سارة “إنهم يكذبون. حاولوا سحب أشخاص بارزين. كلنا نحن الذين تتم إزاحتنا نشكل تهديداً لهم”.
قرر عدد من المرشحين الإبلاغ عن رسائل البريد الإلكتروني المزورة للشرطة.
سجل المراسلات
ونشر SVT مع تحقيقه تسلسلاً زمنياً للمراسلات الإلكترونية بين سكرتير الحزب رامي حسين ومجلس مقاطعة سكونا في 9 سبتمبر، أي قبل الانتخابات بيومين. ففي الساعة 12.28 أرسل سكرتير الحزب بريداً إلكترونياً لمجلس المقاطعة يطلب فيه سحب ترشيح اثنين من المرشحين البرلمانيين. ورد مجلس المقاطعة برسالة في الساعة 13.10 قال فيها إن ذلك غير ممكن لأن المرشحين فقط هم يمكنهم سحب ترشيحهم. وفي الساعة 14.51 رد رامي حسين بالشكر مشيراً إلى أنه سيطلب من المرشحين إرسال بريد إلكتروني بسحب ترشيحهما. وعند الساعة 15.17 أرسل أحد المرشحين بريداً إلكترونياً قال فيه إنه يريد سحب ترشيحه، ووضع اسمه ورقمه الشخصي، وأرسل الآخر بريداً مماثلاً في الساعة 15.33. وقال كلا المرشحين إنه لا علم لهما بهذه الرسائل، وأن الرسائل التي أرسلت لمجلس المقاطعة مزورة.
المصدر: www.svt.se