الكومبس – اقتصاد: بعد مفاوضات مكثفة، توصلت النقابات وأرباب العمل في القطاع الصناعي إلى اتفاق جديد بشأن الأجور، والذي سيشكل مرجعاً لبقية قطاعات سوق العمل في السويد. ويمتد الاتفاق لعامين، من 1 أبريل 2025 حتى 31 مارس 2027، ويتضمن زيادة بنسبة 3.4 بالمئة في السنة الأولى، ثم 3 بالمئة في السنة الثانية، أي 6.4 بالمئة على عامين. وتشكل النسبة الأخيرة ما يسمى المعيار (Märket) لتحديد الزيادة في بقية القطاعات.
ويُعد هذا الاتفاق الأكبر منذ عام 2007. ويشمل حوالي 500 ألف موظف في القطاع الصناعي. وباعتباره يحدد المعيار (märket) في سوق العمل، فإنه يؤثر على جولة المفاوضات الجماعية الأكبر التي تشمل 510 اتفاقيات جماعية، تطال3.4 مليون موظف في مختلف القطاعات.
ويتضمن الاتفاق دعماً إضافياً لموظفي الدخل المنخفض، حيث تحصل أماكن العمل التي يقل فيها متوسط الأجور عن 29,100 كرون شهرياً على زيادات أعلى. كما شمل تعديلات على ساعات العمل ونظم التقاعد الجزئي، وتسوية تتعلق بتعويضات العاملين بدوام جزئي، كما أكدت النقابات.
أرباب العمل: قلقون للغاية
ولكن أرباب العمل عبروا عن مخاوفهم بشأن الاتفاق، معتبرين أنه مكلف وقد يضعف القدرة التنافسية للصناعة السويدية مقارنة بدول أخرى مثل فنلندا وألمانيا، حيث كانت زيادات الأجور أقل.
وقال بير هيدستن، الرئيس التنفيذي لمنظمة Industriarbetsgivarna “الاتفاق الذي توصلنا إليه الآن مرتفع التكلفة. تعمل الصناعة السويدية في سوق عالمية ذات منافسة شرسة. هذا الاتفاق يهدد قدرتنا التنافسية، لا سيما بالمقارنة مع فنلندا وألمانيا، حيث كانت اتفاقيات الأجور أقل تكلفة. شركاتنا قلقة للغاية، لكنها تتحمل المسؤولية في وقت مضطرب.”
أما بير فيدولف، كبير المفاوضين عن أرباب العمل، فاتهم النقابات بتجاهل الوضع الاقتصادي خلال المفاوضات. وقال “كان لدينا سبب للتشكيك في رؤية النقابات للواقع خلال هذه المفاوضات. نحن في أزمة تتسم بتوترات جيوسياسية متزايدة، ورسوم جمركية مرتفعة، وحواجز تجارية، وتدهور في التجارة العالمية. هذا يؤثر على الجميع سواء الشركات أو الموظفين”.
ترحيب من النقابات: “الاتفاق يخلق فرصًا جيدة”
في المقابل، أبدت النقابات ارتياحها للاتفاق. وجاء في بيان مشترك لرؤساء النقابات الصناعية الخمس “الاتفاقيات توفر فرصًا جيدة لزيادة الأجور الحقيقية، وهي عند مستوى يمكن أن يشكّل معيارًا لسوق العمل السويدي، مع دعم القدرة التنافسية للسويد في الوقت نفسه. “
وأضافت “بالإضافة إلى زيادة الأجور، تتضمن الاتفاقيات أيضًا تخصيصات لنظمنا الخاصة بتقصير وقت العمل والتقاعد الجزئي. كما تم إيجاد حل مُرضٍ لمسألة تعويض العمل الإضافي للموظفين بدوام جزئي”.