صحفي قريب من SD دفع رسوم ترخيص تجمع بالودان
حزب بالودان حصل على 156 صوتاً في الانتخابات السويدية
الكومبس – ستوكهولم: قال الكاتب في صحيفة أفتونبلادت أندش ليندبيري إن حزب “الخط المتشدد” الذي يقوده اليميني المتطرف راسموس بالودان حصل في الانتخابات السويدية الأخيرة على 156 صوتاً، من بين أكثر من ستة ملايين ونصف المليون شخص ذهبوا للتصويت، وبالتقريب الإحصائي فإن النتيجة التي حصل عليها الحزب تساوي 0.00 بالمئة.
واعتبر الكاتب أنه من الفشل إعطاء “طيور الوقواق المصنوعة من الصوف” في حزب يكاد يكون موجوداً حق النقض (الفيتو) على عضوية السويد في حلف الناتو.
وكان اليميني الدنماركي المتطرف راسموس بالودان الذي يحمل الجنسية السويدية أيضاً أحرق نسخة من المصحف أمام السفارة التركية في ستوكهولم السبت الماضي، الأمر الذي تسبب بردود فعل واسعة من دول إسلامية، بينها تركيا التي تحتاج السويد موافقتها على طلب عضوية الناتو.
وقال ليندبيري في افتتاحية نشرتها الصحيفة الثلاثاء إن رسوم تصريح تجمع بالودان دفعها تشانغ فريك محرر صحيفة Nyheter idag القريبة من حزب ديمقراطيي السويد (SD).
ولفت الكاتب إلى رد الفعل التركي، معتبراً أنه كان متوقعاً، وكذلك ردود السعودية وباكستان ومجموعة من دول الخليج، إضافة إلى حرق الأعلام السويدية في عدد من المدن التركية واحتجاجات ضد السويد في الشرق الأوسط.
وكانت تركيا ألغت زيارة وزير الدفاع بول جونسون بعد حرق المصحف، الأمر الذي رأى فيه الكاتب مؤشراً على أن عضوية الناتو باتت بعيدة.
وحمّلت تركيا الحكومة السويدية مسؤولية الاحتجاجات ضد أردوغان، داعية السلطات السويدية إلى التحقيق مع المحتجين ومحاكمتهم. فيما قال الكاتب إن “تركيا تعرف أنه لا يمكن للحكومة السويدية فعل ذلك. لكني شخصياً واحد من أولئك الذين يعتقدون أن الشرطة يجب أن تكون مقيدة جداً في منح تصاريح التظاهر للأحزاب المتطرفة التي هدفها الوحيد إثارة أعمال الشغب”.
وأضاف “بعد أعمال الشغب في عطلة الفصح، شعرت أن جولة راسموس بالودان في حرق المصحف يجب أن تقتصر على الأماكن والأوقات التي يمكن فيها تجنب حدوث شيء من هذا القبيل مرة أخرى، لكن هذا المنطق، الذي لم أكن وحدي من يتبناه، هُزم في المحكمة الإدارية، حيث وجدت المحكمة أن حرية التعبير مقدمة على كل شيء. وهكذا انتهى الجدل”.
وقال الكاتب “لا يمكن للحكومة السويدية أن توقف أي احتجاجات حتى لو أرادت ذلك، ذلك مستحيل سياسياً. يمكن لأولف كريسترشون (رئيس الوزراء) وتوبياس بيلستروم (وزير الخارجية) الصراخ قدر ما يريدان، سواء على راسموس بالودان أو الناشطين الذين علقوا دمية أردوغان، لكنهما لا يستطيعان فعل أكثر من ذلك بكثير. وفي المقابل فإن على حلف الناتو أن يختار”.
وأضاف “ستعمل عضوية السويد وفنلندا بشكل كبير على تحسين قدرة التحالف في منطقة بحر البلطيق ولعب دور رئيسي في توازن القوى في القطب الشمالي. نحن نساهم بقدرات عسكرية وجغرافيا وعسكرية مهمة تجعل من الممكن الدفاع عن دول البلطيق. الحكومة السويدية أعلنت استعدادها للمساهمة بوحدات في دول البلطيق (..) وتعد استخبارات الإشارات السويدية من أهم المعلومات في العالم. وباستثناء تركيا وهنغاريا، فإن جميع دول الناتو هي ديمقراطيات ليبرالية. يجب أن يدرك الناتو أن المطالب التركية بفرض قيود كبيرة على حرية التعبير في السويد مستحيلة. فهل تعتقد الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة حقاً أنه يجب السماح لهذا السيرك المحرج بالاستمرار فترة طويلة؟!”.
وقال ليندبيري “إذا اعتبرت تركيا راسموس بالودان وأصواته الـ156 عاملاً أكثر أهمية من الأمن في بحر البلطيق وفي القطب الشمالي، فإن السويد وفنلندا لن تصبحا عضوين. راسموس بالودان سيحرق مزيداً من المصاحف. إنه ضد الناتو وضد تركيا وإذا منحه الرئيس أردوغان حق النقض (الفيتو) فسيستخدمه”.
المصدر: www.aftonbladet.se