Foto: Mikael Fritzon / TT 
(أرشيفية)
Foto: Mikael Fritzon / TT (أرشيفية)
10.4K View

الأب حذّر مراراً.. و”السوسيال” أكد أن الدار آمنة للطفل

الشركة كانت تتقاضى 12 ألف كرون يومياً مقابل رعاية الطفل!

الكومبس – ستوكهولم: تكشفت معلومات جديدة عن حادثة الطفل ذي الخمس سنوات الذي خرج من دار للرعاية الإجبارية ثم وجد غارقاً في نهر ببلدية هوغفوش الأسبوع الماضي.

وذكر SVT اليوم أن والد الطفل كان قد حذّر البلدية من وضع ابنه في دار الرعاية مرات عدة، لكن البلدية كانت ترد دائماً بأن الدار آمنة.

ولد الطفل جون فالتر قبل أوانه. وكان يعاني من التوحد واضطراب فرط النشاط. واحتاج والداه المنفصلان اللذان يعيشان في مدينتين مختلفتين إلى مساعدة البلدية.

وعندما فشلت بلدية فالو في إيجاد حلول أو أسرة بديلة، قررت الخدمات الاجتماعية (السوسيال) وضع الصبي في دار الرعاية Platea.

يقول الأب هانس إريك شوهلوم “كنت قد قرأت تحقيقاً عن الدار وذكرت في الاجتماع مع السوسيال أنها غير آمنة لابني. لكنهم اتخذوا قرارهم في النهاية”.

انتقادات متكررة

وكانت الدار نفسها تعرضت لانتقادات حادة من مفتشية الصحة والرعاية الاجتماعية مرات عدة لأسباب منها عدم اتخاذها التدابير اللازمة لضمان جودة العمليات، واستخدام تدابير قسرية غير مصرح بها مثل احتجاز الأطفال، لذلك احتج كلا الوالدين على نقل ابنهما إليها.

وكتبت الأم في رسالة إلى البلدية “نظراً للنواقص الخطيرة الموجودة في الدار فإن جوابي هو لا”.

ورفضت الأم إجراء مقابلة صحفية لأنها تعيش حالة من الحزن.

واستعرض SVT وثائق وضع الطفل في الدار، والمحادثات التي سجلها الأب، حيث كان يسأل مراراً عن مدى توافر الأمان لطفله، مشيراً إلى أن “جون يحب الاستكشاف، وكان قد اختفى من قبل في مكان إقامة آخر بسبب ما يعانيه من فرط النشاط”.

ويقول الأب في واحدة من الرسائل “إنه يفتح الباب ويخرج. هل يفهمون ذلك في دار الرعاية؟”.

وكان رد الاختصاصي الاجتماعي في السوسيال “أنا مقتنع بأنهم يفهمون ذلك ويمكنهم رعايته”.

وأكدت البلدية للوالدين مرات عدة أن الدار آمنة لطلفهما وأن موظفيها بارعون جداً في رعاية الأطفال الذين يعانون من فرط النشاط.

وكانت الدار ردت على البلدية ومفتشية الصحة والرعاية بأنها صححت أوجه القصور وستتمكن من التعامل مع جون فالتر.

وقال الاختصاصي الاجتماعي إنه لا يوجد خيار آخر، فاقتنع الوالدان مضطرين.

الفاجعة

كان الأب هانس إريك في المنطقة عندما تلقى اتصالاً صباح الثلاثاء من الأسبوع الماضي. يقول “اتصلت الشرطة بي ثم رأيت سيارات الإسعاف وطائرات الهليكوبتر، وكنت أرفض أن أصدق ما يحدث”.

وبعد البحث عن الطفل لساعات، وجد متوفياً في النهر المجاور لدار الرعاية.

وأغلقت مفتشية الصحة والرعاية الدار يوم الجمعة الماضي بسبب الخطر على حياة الأطفال وسلامتهم.

وقال باتريك سيلفرود المسؤول الصحفي في شركة Humana التي تملك الدار “تعاملنا مع الموضوع بجدية، وبدأنا تحقيقاً، لكن من السابق لأوانه استخلاص أي استنتاجات حول ما حدث”.

فيما قال الأب “طلبت منهم شيئاً واحداً، وهو أن يراقبوا ابني. شيء واحد لم يتمكنوا من القيام به. ابني مات ويتساءلون الآن إن كانوا قد فعلوا أي شيء خاطئ!”.

تكلفة اليوم الواحد 12 ألف كرون

وكشفت صحيفة اكسبريسن أن شركة Humana فرضت على البلدية رسوماً قدرها 12700 كرون يومياً مقابل رعاية الطفل.

وعلق المسؤول في الشركة أولريك بونيفير على التكلفة المرتفعة بالدار بشكل عام، قائلاً “الطفل الذي لديه تشخيصات مختلفة وسلوكيات خطرة، يجب أن يبقى معه موظف أو اثنان بشكل دائم طوال الوقت. وفي حالة التنقل أو السفر يجب أن يكون هناك شخص ثالث مستعد لأي طارئ. وفي الليل يقل عدد الموظفين لأن الاطفال ينامون”.

ورداً على سؤال “هل كانت الرعاية جيدة مقابل ما تدفعه البلدية؟!” أجاب “ما حدث مأسوي جداً ونحن مفجوعون بذلك. لكننا لا نعرف بعد كيف حدث”.

وذكرت اكسبريسن أن دار Platea حققت أرباحاً بملايين الكرونات للشركة المالكة. حيث زاد دخلها في العام الماضي 2020، بمقدار 22 مليون كرون ليصل إلى 76 مليون كرون، رغم تراجع الإشغال، كما يظهر التقرير السنوي.

وارتفعت الأرباح إلى 30 مليون كرون، بزيادة قدرها 12 مليون كرون عن العام 2019. وفي الوقت نفسه، زاد سهم مجموعة الرعاية الصحية Humana بنسبة 50 بالمئة في بورصة ستوكهولم.

Related Posts