تشهد مفاوضات الأجور في السويد اليوم ساعات حاسمة، حيث ينتهي الاتفاق الجماعي الحالي بين نقابات الصناعة وأصحاب العمل عند منتصف الليل، ما قد يؤثر على رواتب ملايين العاملين. ورغم استمرار المفاوضات طوال عطلة نهاية الأسبوع، لم يتوصل ممثلو الطرفين إلى اتفاق بعد، وسط فجوة كبيرة بينهما. ويُعد الاتفاق الصناعي بمثابة “المعيار لتحديد” الزيادات السنوية في باقي القطاعات. وكان الوسطاء المستقلون اقترحوا الأسبوع الماضي رفع الأجور بنسبة 7.7 بالمئة على مدى ثلاث سنوات، موزعة على 2.8 بالمئة في السنة الأولى، 2.5 في الثانية، و2.4 في الثالثة. ورغم موافقة أرباب العمل، رفضت النقابات العرض واعتبرته غير كافٍ. وقالت مسؤولة التفاوض في نقابة المهندسين السويديين، كاميلا فرانكيليوس، إن وتيرة الزيادة المقترحة غير مقبولة”، مشيرة إلى أن الخلاف بين الطرفين لا يزال كبيراً. وتطالب نقابات الصناعة بزيادة فورية بنسبة 4.2 بالمئة، وتقليص ساعات العمل./ وفي القطاع الصناعي، أيضاً، كشفت تقارير اليوم أن شركة نورثفولت ستفصل 1800 من موظفيها في شلفتيو بعد أسابيع على إعلان إفلاسها. و سيتمكن 1200 موظف فقط من الاحتفاظ بوظائفهم، في حين سيتلقى الباقون قرارات إنهاء خدمتهم خلال الأيام القليلة المقبلة.

رغم استمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية، توقع خبراء اقتصاديون أن تبدأ موجة الغلاء بالانحسار تدريجياً خلال الفترة المقبلة. وقال كبير المحللين في بنك نورديا، توربيورن إيساكسون، إن أسعار الغذاء ارتفعت بنسبة 0.7 مقارنة بالشهر الماضي، و5.3 بالمئة على أساس سنوي. ولفت إلى أن الزيادة واضحة، لكنها تبقى أقل بكثير من الذروة التي بلغت 20 بالمئة خلال السنوات الأخيرة. ومن جانبه، أشار سويدبنك إلى ارتفاع مماثل في أسعار الأغذية، لكنه أكد أن “الزيادات الكبرى أصبحت خلفنا”، وتوقع البنك أن تساهم قوة الكرون وتراجع أسعار المواد الخام في تهدئة الأسعار. وفي هذا السياق، أظهر تقرير لصحيفة فاينانشال تايمز أن الكرون السويدي أصبح من العملات المفضلة لدى المستثمرين الدوليين، بعدما حقق أداءً قوياً مقارنة بباقي عملات العالم. وارتفع الكرون السويدي بأكثر من 10 بالمئة مقابل الدولار منذ بداية العام، وهو أقوى ارتفاع فصلي للعملة منذ 15 عاماً. ورأى محللون أن قوة الكرون تعود إلى الاستقرار السياسي والمالي في السويد، بالإضافة إلى انخفاض أسعار الفائدة، ما يجعله خياراً آمناً للاستثمار. وأشاروا إلى إمكانية ارتفاع الكرون بشكل أكبر على المدى الطويل، لافتين إلى أن الاستثمارات الألمانية في البنية التحتية والدفاع، يمكن أن تعود بالنفع على صناعة الدفاع في السويد.

قضت محكمة سويدية بإيداع رجل يبلغ من العمر 26 عاماً في الرعاية النفسية الإلزامية، بعد إدانته بقتل ميسون أيوب طعناً في متجر “إيكا ماكسي” في بوتشيركا، جنوب ستوكهولم. الرجل، الذي لا يملك سوابق جنائية، اعترف بالجريمة، وأظهر الفحص النفسي أنه كان يعاني من اضطرابات نفسية شديدة عند ارتكابها. ووفق التحقيقات، لم تكن هناك أي معرفة مسبقة بينه وبين الضحية، حيث دخل المتجر حاملاً سكيناً بقصد الانتحار، ثم “شعر بدافع مفاجئ” لطعن ميسون أثناء عملها، كما قال. وتبين أن الجاني قدم إلى السويد من الهند عندما كان طفلاً، وعانى من مشاكل نفسية كبيرة، دون أن يحظى بالرعاية اللازمة. وجاء في قرار المحكمة أن الرجل يشكّل خطراً كبيراً لإعادة ارتكاب جرائم مماثلة، وأُلزم بالخضوع لرعاية نفسية إلزامية./ وتأتي هذه الجريمة في وقت سجّلت فيه السويد انخفاضاً في عدد حالات العنف المميت خلال عام 2024، ليصل إلى 92 حالة، وهو أدنى رقم منذ عشر سنوات، بحسب مجلس مكافحة الجريمة “بروو”. الانخفاض شمل الضحايا من الجنسين، حيث قُتلت 23 امرأة و69 رجلاً، وتراجع عدد الضحايا من القاصرين إلى 10 حالات بعد أن بلغ 17 حالة في العام 2023. وما تزال الأسلحة النارية الوسيلة الأكثر استخداماً في جرائم القتل بـ45 حالة، تليها أدوات الطعن التي استُخدمت في 25 حالة، بانخفاض واضح مقارنة بالعام الماضي.

أصدرت محكمة باريس اليوم الإثنين حكمًا بسجن زعيمة حزب “التجمع الوطني” اليميني المتطرف مارين لوبان لمدة أربع سنوات، بينها سنتان نافذتان، إلى جانب الحرمان من الترشح للانتخابات لمدة خمس سنوات، بعد إدانتها بتهمة اختلاس أموال عامة أوروبية. وأدانت المحكمة أيضًا ثمانية نواب أوروبيين آخرين من الحزب ذاته في القضية المعروفة إعلاميًا بملف “المساعدين البرلمانيين”، والتي تتعلق باستخدام أموال البرلمان الأوروبي لدفع رواتب موظفين كانوا يعملون فعليًا لصالح الحزب، وليس كمساعدين في البرلمان. وقالت المحكمة إن إجمالي الضرر الذي لحق بالبرلمان الأوروبي بلغ 2.9 مليون يورو. ورغم أن الحكم لا يؤثر على مقعد لوبان في البرلمان الفرنسي، إلا أن قرار الحرمان من الأهلية السياسية يعني أنها لن تتمكن من الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة عام 2027، حيث كانت تعد أبرز المرشحين بحسب استطلاعات الرأي.

احتفل المسلمون في السويد وحول العالم بعيد الفطر يومي الأحد والاثنين. وأدى الآلاف صلاة العيد في المساجد وباحاتها وفي حدائق ومساحات عامة، بمدن وبلدات السويد المختلفة. زعيمة المعارضة، ورئيسة حزب الاشتراكيين الديمقراطيين، مجدلينا أندرشون، هنأت المسلمين بعيدهم في فيديو نشرته على وسائل التواصل، كما نشرت صفحة وزارة الخارجية السويدية بطاقة معايدة على إنستغرام. وفي المقابل، غابت المعايدات عن حسابات رئيس الحكومة، أولف كريسترشون، وقادة الأحزاب الحاكمة، وصفحات الوزراء. الكومبس تواصلت مع مكتب رئيس الحكومة للاستفسار عن سبب غياب التهنئة هذا العام، دون أن تتلقى ردًا حتى لحظة إعداد هذه النشرة. ونترككم الآن مع فيديو يظهر الاحتفالات بالعيد من السويد والعالم. وكل عام وأنتم بخير.