رسم بياني يظهر ارتفاع معدل التضخم الشهر الماضي

Johan Hallnäs/TT
رسم بياني يظهر ارتفاع معدل التضخم الشهر الماضي Johan Hallnäs/TT

ارتفاع كبير في الأسعار يؤدي إلى انخفاض قيمة الرواتب الحقيقية

الكومبس – اقتصاد: سجل التضخم في السويد أعلى مستوى له منذ خريف العام 2008. ورأى خبراء أن زيادة الأسعار الشهر الماضي مرتبطة بتخفيف قيود كورونا.

وبلغ ما يسمى مؤشر أسعار المستهلك في تشرين الأول/أكتوبر 3.1 بالمئة، وفق أرقام مكتب الإحصاء، وهو أعلى بكثير من هدف البنك المركزي البالغ 2.0 بالمئة.

ويعزى معدل التضخم، أي التغير في مؤشر أسعار المستهلك، عن الشهر نفسه من العام الماضي، إلى زيادة تكاليف السكن، حيث شكلت زيادات أسعار الكهرباء العامل الأكبر. كما ساهمت في ذلك زيادة أسعار الوقود وارتفاع أسعار السيارات.

ويستخدم مفهوم التضخم للإشارة إلى الحالة الاقتصادية، حيث يتأثر بارتفاع أسعار السلع والخدمات، مع حدوث انخفاض في القدرة الشرائية المرتبطة بسعر صرف العملة. ويشير التضخم إلى زيادة مستمرة في أغلب الأسعار، ما يؤدي في النهاية إلى انخفاض قيمة العملة الفعلية.

تأثير كورونا

على المدى القصير، قد يكون تخفيف قيود كورونا الشهر الماضي عاملاً وراء ارتفاع الأسعار. وقالت المحللة في مكتب الإحصاء صوفي أومان في بيان صحفي “شهدنا زيادة كبيرة في أسعار مختلف المناسبات مثل المسابقات الرياضية والسينما والمسرح ونوادي الرقص. وهذا شيء قد يكون مرتبطاً بتخفيف القيود”. وفق ما نقل SVT.

وإضافة إلى ذلك، استمرت أسعار الوقود في الارتفاع، وساهم ارتفاع أسعار الفواكه والخضروات والمشروبات في ارتفاع أسعار المواد الغذائية. ومن ناحية أخرى، ارتفعت أسعار الكهرباء في تشرين الأول/أكتوبر.

ومن المتوقع أن تؤدي الزيادة في الأسعار إلى تأثير سلبي على الأجور الحقيقية، أي ما يتبقى للشخص في محفظته وسط ارتفاع التكاليف.

وقال الخبير الاقتصادي بيتر هالبيري “في تشرين الثاني/نوفمبر وكانون الأول/ديسمبر، يمكننا توقع ارتفاع الأسعار بوتيرة أسرع من الأجور، وزيادة في التأثير السلبي على الأجور”.

غير أنه لفت إلى أن نمو الأجور الحقيقية كان قوياً العام الماضي، ما يعني أن التأثير الإجمالي لن يكون كبيراً جداً، مضيفاً “إذا أخذنا 2020 و2021 معاً، فلن نرى تآكلاً في الأجور بسبب الأسعار”.

ليست السويد وحدها من تعاني ارتفاع الأسعار حالياً، ففي الولايات المتحدة، يصل معدل التضخم إلى 6.2 بالمئة، وهو أعلى معدل منذ أكثر من 30 عاماً.

Related Posts