Foto: Amir Nabizadeh / TT
Foto: Amir Nabizadeh / TT
2021-03-01


الكومبس – ستوكهولم: انطلق اليوم الاثنين عبر الفيديو، مؤتمر المانحين من أجل اليمن، الذي تستضيفه الحكومتان السويدية والسويسرية، لإعلان التعهدات للدعوة إلى توفير تمويل فوري لجهود الإغاثة في هذا البلد لمنع حدوث مجاعة واسعة النطاق ستكون أسوأ ما يشهده العالم منذ عقود.


وقالت وزيرة الخارجية السويدية، آن ليندي في مقال مشترك مع نظيرها السويسري في صحيفة الغارديان، إنه يجب انهاء المجاعة في اليمن كي لا تلتهم جيلاً كاملاً من السكان .
وشكر الوزيران الجهود الدولية لمحاولة إنهاء الأزمة اليمنية.
ورحبت ليندي بقرار دولة الإمارات التبرع بمبلغ 230 مليون دولار لليمن في هذا المؤتمر ، حسب تغريدة لها على موقع تويتر.

وأعلنت السعودية تبرعها بمبلغ 430 مليون دولار ، وألمانيا بمبلغ 200 مليون دولار.
ويشارك في المؤتمر أكثر من 100 حكومة وجهة مانحة ومنظمات دولية ومسؤولي الإغاثة.


ووفقا للأمم المتحدة يشهد اليمن أسوأ أزمة إنسانية في العالم، ويحتاج ثلثا سكانه إلى المساعدة الإنسانية للبقاء على قيد الحياة. ويُتوقع أن يعاني أكثر من 16 مليون شخص من الجوع خلال العام الحالي، فيما يشرف على الموت جوعا نحو 50 ألف يمني يعيشون في ظروف تشبه المجاعة.
وتشير الإحصاءات إلى أن ما يقرب من نصف أطفال اليمن تحت سن الخامسة يعانون من سوء التغذية الحاد، بمن فيهم 400 ألف طفل سيموتون إذا لم يتلقوا العلاج بشكل عاجل.
ومع نفاد تمويل الجهود الإنسانية، تدعو الأمم المتحدة في المؤتمر إلى توفير 3.85 مليار دولار هذا العام لمساعدة 16 مليون يمني في حاجة ماسة إلى الغذاء.


وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش : إن الحياة في اليمن الآن لا تُطاق بالنسبة لمعظم الناس. الطفولة في اليمن شكل خاص من أشكال الجحيم. الحرب تبتلع جيلا كاملا من اليمنيين. لابد أن ننهي الحرب ونبدأ في التعامل مع عواقبها الهائلة على الفور”. وشدد جوتيريش على ضرورة عدم التخلي عن اليمن.
من جهته قال وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية مارك لوكوك “إننا في مفترق طريق مع اليمن. يمكن أن نختار المسار المؤدي إلى السلام أو أن نترك اليمنيين ينزلقون إلى أسوأ مجاعة في العالم منذ عقود”.


وقال لوكوك إن عمليات الإغاثة الممولة بالشكل الملائم ستمنع انتشار المجاعة وستوفر الظروف للسلام الدائم. وأضاف “إذا لم تُطعم الناس، فإنك تطعم الحرب”.
و انخفض تمويل العمليات الإنسانية في اليمن خلال عام 2020 بشكل حاد، إذ لم تتلق الأمم المتحدة وشركاؤها سوى 1.9 مليار دولار فقط أي نصف ما تلقوه لعمليات الإغاثة في اليمن خلال عام 2019.


وتعتزم الوكالات الإنسانية مساعدة أكثر من 16 مليون شخص في اليمن خلال عام 2021. وبالنظر إلى المعلومات المقلقة عن مخاطر حدوث المجاعة، وسوء التغذية، وجائحة كـوفيد-19، والكوليرا والتهديدات الأخرى، تحث الوكالات المانحين على توفير التمويل الإنساني بدون تأخير.

Related Posts