(New Sudan NNS via AP)  TT
(New Sudan NNS via AP) TT
2021-10-25

مظاهرات واشتباكات في الخرطوم

الكومبس – دولية: أعلنت وزارة الإعلام السودانية اليوم أن “قوى عسكرية” اعتقلت رئيس الحكومة حمدوك وأغلب الوزراء والمدنيين من أعضاء مجلس السيادة، فيما انطلقت مظاهرات في الخرطوم وحدثت اشتباكات. وفق ما ذكرت DW.

 ودعا رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فقي محمد في بيان إلى إطلاق سراح القادة السياسيين في السودان واحترام حقوق الإنسان. وأضاف فقي أنه يجب استئناف المحادثات بين الجيش والجناح المدني للحكومة الانتقالية.

وأعلنت لجنة أطباء السودان المركزية في صفحتها على موقع فيسبوك وقوع 12 إصابة على الأقل في اشتباكات في السودان، دون أن تقدم مزيداً من التفاصيل.

وكانت وزارة الثقافة والإعلام السودانية أفادت في وقت سابق بوقوع عدد من المصابين جراء إطلاق قوات عسكرية الرصاص الحي على المتظاهرين الرافضين للانقلاب العسكري أمام القيادة العامة للجيش. وقالت الوزارة، في بيان عبر صفحتها في “فيسبوك”  إن “جموع الشعب السوداني الرافضة للانقلاب العسكري تتحدى الرصاص، وتصل إلى محيط القيادة العامة للجيش”. وكان محتجون سودانيون اقتحموا  اليوم  كل الحواجز العسكرية  بمحيط مبنى القيادة العامة  في العاصمة الخرطوم.

قلق أوروبي

وأعرب الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة عن “القلق البالغ” بعد أنباء حدوث انقلاب في السودان، في آخر تطورات المشهد المتوتر منذ أسابيع.

ودعا الاتحاد الأوروبي إلى إعادة العملية الانتقالية في السودان لمسارها الصحيح. وأعرب مسؤول الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، عبر حسابه على تويتر، عن بالغ القلق إزاء التطورات في السودان. وكتب أن “الاتحاد الأوروبي يدعو جميع أصحاب المصلحة والشركاء الإقليميين إلى إعادة العملية الانتقالية إلى مسارها الصحيح”.

وأدانت ألمانيا محاولة الانقلاب التي يشهدها السودان داعية إلى “وقفها فوراً”. وجاء في بيان لوزير الخارجية الألماني هايكو ماس أن “الأنباء عن محاولة انقلاب جديدة في السودان مقلقة. أدعو جميع المسؤولين عن الأمن والنظام في السودان إلى مواصلة انتقال السودان إلى الديموقراطية واحترام إرادة الشعب. يجب إنهاء محاولة الإطاحة (بالحكومة) على الفور”.

وقال فولكر بيرتس الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في السودان إن المنظمة الدولية تشعر بقلق عميق إزاء التقارير التي تتحدث عن انقلاب في السودان اليوم الاثنين ومحاولات تقويض عملية الانتقال السياسي. وأضاف “الاعتقالات التي تردد أنها طالت رئيس الوزراء والمسؤولين الحكوميين والسياسيين غير مقبولة”. وقال “أدعو قوات الأمن إلى الإفراج الفوري عن الذين تمّ اعتقالهم بشكل غير قانوني أو وضعهم رهن الإقامة الجبرية. وتقع على عاتق هذه القوات مسؤولية ضمان أمن وسلامة الأشخاص المحتجزين لديها”. وتابع “أحث جميع الأطراف على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس. وعلى جميع الأطراف العودة فوراً إلى الحوار والمشاركة بحسن نية لاستعادة النظام الدستوري”. 

دعوات للتظاهر

وسارع “تجمع المهنيين السودانيين”، أحد المحركين الأساسيين للانتفاضة التي أسقطت عمر البشير العام 2019، إلى وصف الاعتقالات بـ”الانقلاب”، ودعا مع أحزاب سياسية أخرى إلى احتجاجات وعصيان مدني في البلاد، وطالب التجمع عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي إلى “الخروج للشوارع واحتلالها وإغلاق كل الطرق بالمتاريس، والإضراب العام عن العمل وعدم التعاون مع الانقلابيين، والعصيان المدني في مواجهتهم”.

وأصدرت سكرتارية اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوداني نداء حثت فيه المواطنين على النزول إلى الشوارع وقالت إن ما تم صباح اليوم الإثنين “انقلاب عسكري كامل بقيادة السيد البرهان ومجموعته”. وتعيش البلاد منذ أسابيع أزمة سياسية حادة بين قوى الحرية والتغيير والمكون العسكري في مجلس السيادة، الذي يتقاسم السلطة.